طعنة في ضهر أمي ج 2 حكـايات مني السيد حصري

حكيت لعمران اللي حصل في التليفون باختصار. صوته اتغير تماماً وبقى حاد زي السيف. — مسافة السكة يا ياسمين. أنا هاخد معايا سيف صاحبي، ده ظابط مباحث ووجوده هيخلي الكلاب دي تلم نفسها، وهكلم مازن ابن عمك يحصلنا على هناك. جهزي نفسك وهنعدي عليكي حالاً بعربيتي، ومحدش هيتحرك خطوة غير وأنتي واخدة حقك تالت ومتلت.

لبست عبايتي السودة، ونزلت وقفت على ناصية الشارع. دقايق وعربية عمران وقفت قدامي. ركبت ورا، كان عمران سايق وجنبه سيف اللي أول ما شافني

هز راسه باحترام وقالي مفيش حق بيضيع وراه مطالب يا مدام ياسمين، خصوصاً لو التزوير ده ثابت. ومازن كان راكب جنبي وشه محتقن من الغضب ومستحلف لطارق.
طول الطريق كنت باصة من الشباك، بفتكر التمان سنين اللي ضاعوا من عمري مع راجل ميسواش. افتكرت الأيام اللي كنت بطبق فيها في الشغل عشان نجمع مقدم الشقة، افتكرت دهب أمي اللي باعته عشان تساعدنا، وفي الآخر، يبيعني ويسرق أمي عشان واحدة تانية.

وصلنا بيت العيلة بتاع طارق. صوت الزعيق كان جايب لآخر الشارع. باب الشقة كان موارب من كتر الزحمة والناس اللي بتحاول تهدي.

عمران دفع الباب ودخلنا كلنا مرة واحدة.

الصالة كانت متبهدلة. الكراسي مقلوبة، طارق واقف في ركن ووشه أحمر وعروقه نافرة، وماسك في إيده فازة تقيلة بيهدد بيها إسلام اللي كان واقف ورا أبوه بيتحامى فيه. حمايا قاعد على الكنبة حاطط إيده على قلبه ومش قادر يتنفس، وحماتي بتلطم على وشها.

أول ما شافوني داخلة ومعايا عمران وسيف ومازن، السكوت نزل على المكان فجأة كأن في ميت.

طارق بلع ريقه، والفازة نزلت من إيده شوية شوية لما شاف سيف ببدلته الميري واقف ورايا وعينيه بتفحصه من فوق لتحت.

نادين سلفتي كانت واقفة جنب باب المطبخ، أول ما شافتني جريت عليا وهي بتترعش، وحطت الدوسيه الأزرق في إيدي. — الورق أهو يا ياسمين، أنا مليش دعوة باللي بيحصل ده، أنا خايفة على بناتي

من الفضايح.
فتحت الدوسيه قدامهم كلهم. عيني نزلت على الورق. وثيقة جواز رسمي على يد مأذون بين طارق وواحدة اسمها غزل، متسجل فيها مؤخر صداق كبير وعنوان سكن تاني في المعادي. وتحته، المصيبة الأكبر، توكيل عام رسمي متزور باسمي، وعقد قرض بضمان شقتي اللي في التجمع، وعليه فورمة قريبة جداً من توقيعي البنكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *