حافية على اشواك من ذهب زينب مصطفى الثاني
الرجل بتوتر..
=كل حاجه تمت زي ما أمرت يا باشا.. و اهي متلقحه في مخزن الغله في انتظار أوامرك .. بيجاد بصرامه ..
= طيب عرف السواق طريق المخزن.. اشار الرجل برأسه موافقآ وبدء في شرح الطريق للسائق الذي
انطلق بسرعه في اتجاه هدفه.. بعد قليل.. دخل بيجاد الى مخزن الغلال ورأسه تكاد تنفجر من كثرة الافكار المتضاربه في رأسه..
مابين قلبه الذي يؤمن ببرائتها وعقله الذي يدينها بشده
ليجد ام فتحي الدايه التي قامت بالكشف على شمس في الليله المشئومه.. تجلس ارضآ وهي ترتعش من شدة الخوف في حين يقف بجانبها رجلين اشداء من العاملين في القصر عنده
فشهقت بخوف وهي تنظر الى بيجاد الذي اكتسى وجهه بالغضب وهو يشير لجميع الموجودين بالمغادره.. فقال بصوت قوي حاد.. =كله يخرج بره انا عاوز اتكلم معاها لوحدنا.. اطاع الجميع اوامره.. وأسرعوا بالخروج في حين قام محمود باغلاق باب المخزن عليهم من الخارج ووقف على اهبة
الاستعداد امام الباب..
لتندفع ام فتحي تقبل يده وهي تبكي برعب..
=انتوا جايبني هنا ليه يابيه انا معملتش حاجه .. نزع بيجاد يده منها وهو يقول بصرامه جعلتها تنتفض بخوف.. =هما كلمتين وعاوز اجابتهم وبصراحه ومن غير كذب .. ثم تابع بغضب مكبوت وهو يسعى للضغط عليها والايقاع بها .. =مين الي دفعلك عشان تفضحي شمس وتقولي انها غلطت ومبقتش بنت.. شهقت ام فتحي وقد ازداد نحيبها وهي تقول بخوف.. =انا مليش دعوه يا بيه دا هما الي قالولي اعمل كده وهيدوني خمستلاف جنيه..
صدم بيجاد من اعترافها وصمت بذهول وهو يحاول استيعاب ما تقول..
فهو كان يلقي اليها بطعم واتهام كاذب لها بانها قد اتهمت شمس في شرفها كذبآ
على امل ان يضغط عليها فتنهار ويعرف منها من المسئول عن نشر الصور الكاذبه عنه هو وشمس ولم يضع في اعتباره انها بريئه فعلا مما اتهموها به
ليقول بصدمه وذهول.. =يعني ايه كل ده كان كدب.. وشمس مش خاطيه زي ما فهمتوني وفهمتوا البلد.. هزت ام فتحي رأسها بخوف وهي تشاهد إشتعاله بالغضب وهو ينظر اليها بذهول يحاول استيعاب اعترافتها بصدمه..
= لا يابيه وشهادة حق انها شريفه وعفيفه بس هما ..هما الله يجازيهم الي ضحكوا عليا وقالولي اقول كده.. ركل بيجاد المقعد الخشبي بقدمه بعنف فأطاح به وهو يقول بجنون..
= هما ..هما مين دول .. انطقي مين الي خلاكي تقولي كده ارتجفت ام فتحي وهي تقول برعب وهي تشاهد نظرة الاجرام التي ارتسمت في عينيه.. =ابوها ومراته سميه هما ..هما الي قالولي اقول كده.. بيجاد بصدمه وقد شعر انه يكاد يفقد صوابه من قسوة وغرابة مايسمعه..
= ايه.. ابوها.. ابوها هو الي طلب منك انك تكدبي وتفضحيها ..