اخرجى رولا
انتِ فاهمة في الجرد والتحصيل وشغل الإدارة، وفي نفس الوقت فاهمة تمريض.. أنا محتاجة حد بالدماغ دي.
وافقت في ساعتها.
على مدار التسع شهور اللي بعدهم، كنت بتعلم، وبشتغل، وبتابع القضايا مع المحامية. الحاج طاهر ربنا يديله الصحة خف، وبقى زي الأب والموجه ليا. ولما اكتشفت في يوم إن في فواتير مستلزمات طبية نازلة بأسعار متدبلة في واحد من الفروع، راجعت الموردين وقفلت الباب ده ووفرت على المركز مبالغ ضخمة.. ومن يومها والدكتورة صفا بقت بتعتمد عليا في ملفات حالات علاج مرضى غير القادرين، كنت بجهز الأوراق ولجنة من تلاتة بتفحص وتعتمد.
في نفس الوقت ده، التحقيق البنكي أثبت إن طلب القرض ارفع من كمبيوتر المكتب بتاع إبراهيم، وإن الرقم اللي اتأكدت منه العملية هو رقم الحجة نادية. البنك وقف أي مطالبات مالية ضدي تماماً لحد ما يخلصوا قضية التزوير.
ساعتها بقى.. الحجة نادية طلبت تقابلني من غير ما إبراهيم يعرف.
تقابلنا في كافيه هادي، وكانت جايبة معاها ملف مليان ورق.
أنا اديته التليفون فعلاً —اعترفت بخزي—. بس إبراهيم حلف لي إنك ماضية وموافقة.
وحضرتك صدقتيه؟
الشركة كانت بتغرق وتغرق، قلت يمكن بلحقه وواقفة جنبه.
طلعت لي كشوف حسابات ورسالة بخط إيد إبراهيم ومتممة بإمضائه.. بيعترف فيها إن فلوس الأرض اللي بعناها زمان هي اللي اندفعت مقدم في شقة المعادي، وبيتعهد فيها بإنه يرجعلي كل جنيه.
أنا شلت الورقة دي معايا طول السنين دي عشان كنت خايفة في يوم يقلب عليا ويشيلني أنا الشيلة.
ساعتها الصورة كملت قدام عينيا تماماً: فايزة ما جتش خربت شركة ناجحة ولا حاجة.. إبراهيم كان غرقان في الديون أصلاً، وكان بيحاول يزور إمضائي عشان يفضل عامل فيها المليونير الناجح قدام الناس.
الأستاذة مونا أخدت الورق ده وضمته لملف القضايا على طول.
وفي نفس الليلة دي، التليفون رن.. كان يوسف وبيعيط بهستيريا:
الحقيني يا ماما.. تعالي خذيني من هنا بسرعة!
في إيه يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟
بابا وفايزة بيتخانقوا وبتصوت، وهي كسرت الشقة ورمت التلفزيون.. وبابا ساب البيت ومشي وأنا قاعد لوحدي ومحدش معايا!
مسكت مفاتيح عربيتي وطرت. وقبل ما أدور العربية، وصلتني رسالة من إبراهيم: