اخرجى رولا
إبراهيم جن جنونه، وبدأ يبعتلي رسائل تهديد:
“انتِ عاوزة تخربي بيتي وتدمريني؟”
“لو ما لغتيش الزفت اللي بتعمليه مع المحامين دول، انسي إنك تشوفي يوسف تاني!”
ما رديتش ولا بحرف.. أخدت لكل حاجة “سكرين شوت” وحفظتها.
بعدها بيومين، مديرة المدرسة الإعدادية كلمتني. قالت لي إن يوسف بقاله أسبوع بييجي متأخر على الطابور وفوت امتحان مهم، وإبراهيم ما بيردش على إيميلات ولا تليفونات المدرسة.
طرت على هناك وأخدت ابني من الباب.
أبوك عارف إنك معايا لحد الساعة تمانية.
يوسف ركب عربية سحر أختي وهو ساكت ومش ينطق. بعد عشر دقائق بصلي وقال:
هو انتِ يا ماما مشيتي بجد عشان انتِ اللي عاوزة تمشي؟
مين اللي قالك الكلام ده؟
بابا.. قاللي إنك عرفتي حد تاني وعاوزة تعيشي حياتك.
دمي فار وسخنت من كتر الغل، بس مسكت نفسي وما رضيتش أشتم أبوه قدامه.
أنا مشيت عشان أبوك جاب فايزة البيت وقاللي لمي حاجتك وامشي.. وانت كنت واقف وشايف كل حاجة يا يوسف.
يوسف نزل عينيه في الأرض وقال بصوت واطي:
هو رجع قاللي إنك خلاص لقيتي مكان تاني تعيشي فيه ومبسوطة.
ما كانش حقيقي.. وما كانش عندي مكان.
أخدته وعزمت على العشا في مكان بحبه، وقلت له إن تليفوني مفتوح له في أي وقت وفي أي ثانية.
في وسط ما القضايا شغالة، ربنا كرم ولقيت شغلانة سكرتارية وإدارة في عيادة خاصة صغيرة. في يوم وأنا شغال، راجل كبارة عنده يجي تمانية وستين سنة اغمى عليه فجأة في الصالة. ما فكرتش لحظة.. طلبت عربية الطوارئ فورا وركبت الترولي، وبدأت أعمله إنعاش قلبي (CPR) واشتغلت مع الدكتور النبطشي حسب بروتوكول التمريض لحد ما الحمد لله النبض رجع له وحالته استقرت.
الراجل ده طلع اسمه الحاج طاهر العفيفي، مؤسس مجموعة مستشفيات ومراكز أشعة معروفة. لما فاق وحالته استقرت، بنته الدكتورة صفا العفيفي جاءت لي بنفسها:
الدكتور قاللي إن رد فعلك وسرعتك هما اللي أنقذوا حياة بابا.. انتِ ممرضة؟
دبلوم تمريض.. وما كملتش الكلية من زمان.
دكتورة صفا ما عرضتش عليا أرقام خيالية، بس عرضت عليا حاجة أحسن بكتير: شغلانة مشرفة إدارية في فرع من فروعهم، بمرتب محترم ومواعيد تتناسب مع إني أرجع أكمل كليتي وأخد البكالوريوس.