اخرجى رولا

“لو رحتي تاخدي يوسف، بكرة هكون عندك ونحسبها سوا.. وهاتي معاكي الورقة بتاعة أمي. أنا عرفت إنها إدتهالك.”

​المواجهة اللي هربت منها شهور طويلة، بقت دلوقتي فرض عين ومافيش مفر منها.

PARTE 3

​سحبت نفس عميق ورجعت ضهري لورا. كان قدامي خيارين: يا إما أروح أدخل في خناقة ومواجهة معاه لوحدي، يا إما أتصرف بعقل وأمن نفسي. اتصلت بالأستاذة مونا على طول وزمرت لها وهي نايمة. لما حكيت لها الرسالة وشكل الوضع، قالت لي كلمة واحدة: “إياكي تروحي لوحدك، وإياكي تدي له الورق، وإياكي تفتحي معاهم خناقة. خد ابنك واطلعي في هدوء.”

​أخدت معايا سحر أختي وزوجها، وطلعنا على الشقة.

​أول ما وصلت، كان الباب مفتوح على البحري.. صالون البيت كان مقلوب رأس على عقب، تحف متكسرة على الأرض، وشاشة التلفزيون مدشمة في الصالة، وفايزة قاعدة في الصالون بتعيط وشعرها منكوش وبتلم هدومها في شنط، أول ما شافتني بصت لي بغل وقالت:

​الباشا بتاعك هرب وسابلي ديون بالهبل ورجالة بتخبط على الباب!

​ما رديتش عليها حتى بكلمة ولا اديتها القيمة. دخلت أوضة يوسف، لقيته قاعد على السرير ضامم رجليه لصدوره وبيترعش. أول ما شافني اترما في حضني وبكى:

​أنا آسف يا ماما.. أنا آسف إني ما جيتش معاكي من الأول.

​لميت حاجاته الضرورية في شنطة واحدة، وأخدته في إيدي وخرجنا. فايزة وقفت في الوش تحاول تمنعنا أو تعمل هيستيريا، بس زوج سحر وقف لها وقال لها كلمة واحدة: “الشرطة على وشك توصل بسبب البلاغات اللي على الشركة، اقعدي مكانك أفضل لك.”

​رجعت بيتي وضميت يوسف لصدري طول الليل. لأول مرة من تسع شهور ينام وهو مرتاح ومش خايف.

​تاني يوم الصبح، الساعة كانت عشرة بالظبط لما رن جرس باب شقة سحر.

​فتحت الباب، كان إبراهيم واقف.. شكله يكسر النفس. كان باين عليه التعب، هدومه مبهدلة، وتحت عينيه أسود، وراجل مش هو خالص اللي طردني من تسع شهور بكل كبرياء وشماتة.

​وقف في الممر وقال بصوت واطي:

​هات العقد والورقة يا إيرين.. وخلينا نخلص من الليلة دي بالمعروف.

​خرجت له الممر وقفل الباب ورايا:

​معروف؟ انت عرفت المعروف عشان تتكلم عنه؟ انت زورت إمضائي، وأكلت حق أرض أبويا، ورميتني في الشارع، وكنت عاوز تلبسني في دين بـ 900 ألف جنيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *