بنتى رجعت من المدرسة حكايات نور
بنتي ليلى كانت بترجع من المدرسة جعانة بشكل مش طبيعي، لدرجة إنها ممكن تاكل أي حاجة تقابلها في المطبخ وهي لسه بشنطتها.
لما كنت بسألها يا ليلى، فين الساندوتشات والفاكهة اللي بحطها لك؟.. كانت تبص في الأرض وتقول بصوت واطي أكلتها يا ماما.. بس لسه جوه جهازي الهضمي فراغ!
أنا هدى، عندي 40 سنة، ومن يوم ما انفصلت عن جوزي وأنا عايشة لبنتي ليلى.. ليلى عندها 9 سنين، طفلة هادية بزيادة، ملامحها فيها براءة تخليك تسرح فيها.
من شهر تقريبًا، لاحظت حاجة غريبة.. ليلى بترجع من المدرسة جعانة بشكل مش طبيعي، لدرجة إنها ممكن تاكل أي حاجة تقابلها في المطبخ وهي لسه بشنطتها.
لما كنت بسألها يا ليلى، فين الساندوتشات والفاكهة اللي بحطها لك؟.. كانت تبص في الأرض وتقول بصوت واطي أكلتها يا ماما.. بس لسه جوه جهازي الهضمي فراغ!
إجابة غريبة.. بس عدتها.
لحد ما في يوم، نسيت الزمزمية بتاعتها، فرجعت المدرسة بعد نص ساعة بس من ميعاد خروجها عشان ألحقها.. وهناك شفت اللي عمري ما كنت أتخيله!
ليلى مكنتش بتركب باص المدرسة.. كانت بتمشي شارعين زيادة لحد الكوبري القديم اللي في أول المنطقة.
وقفت بعيد أراقبها.. لقيتها بتقعد جنب راجل شعره أبيض، لبسه مقطع، وشكله مجاذيب أو مشرد.. فتحت شنطتها، وطلعت علبة الغدا، وقعدت تأكله بإيدها وهي بتضحك!
المنظر وجع قلبي وخوفني في نفس الوقت.. مين ده؟ وليه بنتي بتعمل كده؟
تاني يوم، قررت أواجهها.. بس ليلى بكت وقالتلي يا
ماما ده عمو صابر.. ده وحيد ومحدش بيسأل فيه، وهو قالي سر كبير أوي.. قالي إنه مستني رسالة من السما!
قلت في بالي ده راجل غلبان أو فاقد الأهلية، وحذرتها تقرب منه تاني.. بس قلبي مكنش مطاوعني أمنعها عن جبر الخواطر.
اللي حصل بعد كده؟ ملوش أي تفسير منطقي!
تاني يوم الصبح، وأنا بودي ليلى المدرسة.. لقيت المنطقة كلها مقلوبة!
عربيات سوداء فخمة جدًا، ورجال ببدل ونظارات شمس، واقفين عند الكوبري القديم.. والشرطة محوطة المكان.
خفت وجريت على المدرسة.. مكملتش ساعة، ولقيت عاملة المدرسة جاية تجري عليا وهي مخضوضة
أبلة هدى.. الحقيني! في ناس شكلهم مهمين جدًا بره.. ومعاهم لواء.. وعايزين ليلى بنتك بالاسم!