حماتى رمت شنطة امى منال على الثالث
كريم قلب في الورق.
كل ورقة كانت أسوأ من اللي قبلها.
تحويلات…
إيصالات…
وعقود عليها اسمه.
بس…
التوقيع مزور.
وشه اصفر.
ـ أنا عمري ما مضيت على أي ورقة من دي.
بثينة قربت منه بسرعة.
ـ اسمعني الأول…
ـ أسمع إيه؟
إنك زورتي توقيعي؟
ولا إنك نصبتي على الناس باسمي؟
ولا إنك كنتي بتقولي لكل الناس إن الشركة بتاعتك؟
بثينة انهارت لأول مرة.
ـ أنا كنت عايزة أحافظ على صورتي.
نورتيها قدام الناس…
وأنا بقيت مجرد أم صاحب الشركة.
أنا استحق أكتر.
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
يعني كل اللي حصل…بقلـم حكايات منـال علي
كان سببه الغرور؟
قبل ما حد يتكلم…
دخل اتنين لابسين بدلات.
واحد منهم طلع كارنيه.
ـ مساء الخير.
إحنا من مباحث الأموال العامة.
كل الموجودين يفضلوا مكانهم.
الهدوء اتحول لفوضى.
بثينة حاولت تقوم.
لكن الضابط وقفها.
ـ مدام بثينة…
فيه بلاغات مقدمة ضد حضرتك.
وشهادات من أكتر من عشرين شخص.
وأوامر بالتحفظ على كل المستندات.
داليا، اللي كانت مستخبية في آخر الكافيه، جريت ناحية الباب.
لكن عسكري كان واقف برا.
وقفها قبل ما تخرج.
صرخت:
ـ إحنا معملناش حاجة!
الضابط رد بهدوء:
ـ ده اللي التحقيق هيقوله.
أما أنا…
فكنت ببص على كريم.
وشه كان مليان وجع.
مهما كانت غلطت…
دي في الآخر أمه.
وفجأة…بقلـم حكايات منـال علي
رن موبايل الضابط.
رد، وسكت ثواني.
وبعدين بص لبثينة وقال:
ـ واضح إن المشكلة أكبر مما كنا فاكرين.
فيه حساب بنكي جديد ظهر من دقائق…
اتحول عليه مبلغ ضخم قبل ما نوصل.
يعني في شريك لسه هارب.
بثينة نزلت عينيها للأرض.
لكن اللي لفت انتباهي…
إن داليا هي الوحيدة اللي ارتبكت بشكل غريب.
ولما بصيت على موبايلها…
لقيتها بتحاول تمسح عشرات الرسائل بسرعة.
في اللحظة دي…
عرفت إن بثينة مش كانت بتشتغل لوحدها.
وإن الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار…
كان أقرب لينا مما كنا نتخيل.
يتبع…