طمع تحت سقف بيتى منى السيد الاول
بؤها، وإبراهيم حاطط رجل على رجل وماسك الريموت وبيشرب سېجارة وبيرمي الرماد في فنجان القهوة بتاعي.
أول ما شافوني، نادية لوت بوزها حمد الله على السلامة يا ست هانم، ده ميعاد ترجعي فيه؟ البيت يضرب يقلب ومفيش لقمة ناكلها، ونسمة هبطانة ومحتاجة تتغذى عشان الواد اللي في بطنها، هو الجواز عندك قعاد في المكاتب وتسييب البيت للخړاب؟
بصيت لنسمة وقولت بصوت بيترعش من كتم الغيظ أنتِ إيه اللي ملبسك العباية دي؟ ومين سمحلك تفتحي دولابي وتاخدي هدومي أصلاً؟
نسمة نفخت ومسكت بطنها ومطت شفتها باستحقار فيها إيه يعني يا ياسمين؟ بطني كبرت وهدومي ضاقت عليا، وحماتي ربنا يباركلها قالتلي قومي شوفي عباية واسعة من عند ياسمين البسيها، هو إحنا غرب ولا هنستأذن في حتة جلابية قديمة؟ إيه البخل ده!
نادية قامت وقفت وسندت على عصايتها وزعقت جرى إيه يا بت أنتِ؟! مالك داخلة تفرعني علينا ليه من الباب؟ العباية مش هتطير ولا هتنقص، دي هتبقى خالة حفيدنا، هو أنتِ عشان محرومة ومش حاسة بنعمة الضنى هتبصي للي في بطنها حتى في حتة قماشة؟! ده بدل ما تجيبي دستة حلويات وتفرقيها على الجيران عشان البيت هيدخله حس عيل، قاعدة تبصي في اللقمة واللبس؟
الكلام كان بيضرب في قلبي زي الكرباج. الكلمة دي بالذات، محرومة، بتتقال عشان تكسرني، عشان تخليني أحس بالذنب والعجز فأسكت وأطاطي. بصيت لإبراهيم، كان قاعد بيبتسم ابتسامة صفرا ولا كأنه سامع حاجة، كأنه بيتفرج على مسرحية وبيستمتع بإهانتي في بيتي.
أخدت نفس طويل، طويل أوي، وبردت أعصابي بالعافية. افتكرت كشف الحساب اللي في شنطتي، وعرفت إن المعركة دي لو دخلتها بالصوت العالي هيقلبوها عليا دراما وقلة أصل ومرات الابن العقربة اللي بتطرد حماتها العيانة. دخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح.
طلعت تليفوني، ورنيت على مهندس كمبيوتر كان شغال معانا في شركة قطع الغيار، واد شاطر وبيفهم في التكنولوجيا. ألو، باشمهندس عصام.. معلش بتقل عليك، كنت محتاجة كاميرات مراقبة صغيرة ومخفية، من اللي بتتركب ومتشافش وتشتغل بالواي فاي وتسجل صوت وصورة على الموبايل علطول.. متوفرة عندك في المحل بتاعك؟ أه طبعاً يا أبلة ياسمين، فيه كاميرات صغيرة قد زرار القميص وبتسجل HD ومعاها مايك حساس جداً، بس خير يا رب مفيش مشاكل في المخزن؟ لا ده موضوع شخصي كده.. هعدي عليك بكرة الصبح آخدهم وافهمني بتتركب إزاي.
تاني يوم، استغليت إن نسمة وحماتي نزلوا العصر يروحوا للدكتور يطمنوا على الحمل حسب ما قالوا، وإبراهيم كان نايم زي القتيل في الأوضة التانية ومبيصحاش غير المغرب. دخلت الصالة بسرعة، وركبت كاميرا صغيرة في الفيشة بتاعة التلفزيون مموهة تماماً ومستحيل حد يلمحها، وكاميرا تانية ركبتها فوق النيش بين الكاسات موجهة ناحية الصالون وطربيزة السفرة، وظبطت البرنامج على تليفوني بحيث يبعتلي تنبيه أول ما يحصل صوت أو حركة، وبيسجل على كارت ميموري وعلى السحابة في نفس الوقت.
ومن اليوم ده، بدأت رحلة المراقبة والۏجع.
إسلام رجع من السفر بعد يومين، وكان فاكر إن الموضوع نام. أول ما دخل رمى مفاتيحه، وعمل نفسه تعبان ومجهد. قعدت قدامه وقولتله بهدوء تام إسلام، الأسبوع اللي اتفقنا عليه عشان إبراهيم ومراته خلص النهاردة.. هيمشوا امتى؟
بصلي كأنه مكنش سامعني يمشوا يروحوا فين يا ياسمين؟ أنتِ مش شايفة نسمة في الشهر الرابع وتعبانة إزاي؟ والواد لسه ملقاش شغلانة كويسة، هرمي أخويا في الشارع عشان ترتاحي؟ ده بيتي يا إسلام! ده حقي، إحنا اتفقنا على أسبوع، وأنا مش حمل مصاريف ولا