جوزي فضي الثلاجه

إن فيه حاجة لازم تنتهي.
وفي اليوم التالي، حصلت المفاجأة.
البنك اتصل بها.
مدام سمر، تم قبول اعتراضك.
يعني إيه؟
تم إلغاء طلب التمويل.
سمر تنفست.
لكن الموظف كمل
وفيه طلب تاني جديد.
إيه؟
بطاقة ائتمانية باسمك.
سمر أغمضت عينيها.
مين قدم؟
نفس الجهاز الإلكتروني المستخدم في الطلب السابق.
قفلت المكالمة.
فتحت اللابتوب.
وبدأت تدور في كل حاجة.
ولأول مرة، قررت ما تسيبش حاجة للصدفة.
كتبت كل حساب.
كل مبلغ.
كل إيصال.
كل كذبة.
كل مرة قالت له ولا يهمك.
وفي آخر الصفحة كتبت
أنا مش هحارب علشان أرجع فلوسي بس. أنا هحارب علشان أرجع نفسي.
لكن في نفس اللحظة، وصلها إشعار من البريد.
رسالة من جهة حكومية.
موضوعها
إخطار بوجود مديونية مرتبطة بنشاط تجاري.
سمر فتحتها.
المبلغ
٦٨٠ ألف جنيه.
وكان اسم المدين الرئيسي
سمر أحمد.
صرخت
يا نهار أبيض…
لأن ال٢٤ ألف جنيه ماكانوش خسارة زياد.
كانوا مجرد أول خيط.
وسمر اكتشفت إن زياد ماكانش بيبني مشروعه بفلوسها بس… كان بيبني شبكة ديون كاملة باسمها، ولو ما وقفتش دلوقتي، ممكن تخسر شغلها وفلوسها وبيتها. لكن سمر قررت تواجهه بالقانون بدل ما تواجهه بالخناق.
الفصل الثالث
الحساب اتقفل والحق رجع لأصحابه
الصبح، سمر كانت قاعدة في مكتب نهى المحامية.
قدامها ملف كبير.
نهى قلبت الورق بهدوء.
وقالت
عندنا دلوقتي ثلاث حاجات.
سمر بصت لها.
إيه؟
استخدام بياناتك من غير إذنك.
تمام.
تحويلات مالية من حسابك لحسابات مرتبطة بنشاط زياد.
تمام.
ومستندات فيها اسمك كشريكة ومسؤولة عن التزامات ما وافقتيش عليها.
سمر سألت
يعني أنا في أمان؟
نهى قالت
الأمان مش بييجي بالكلام. بييجي بالإجراءات.
سمر هزت راسها.
اعملي كل الإجراءات.
حتى لو الموضوع وصل للشرطة والنيابة؟
سمر سكتت ثواني.
ثم قالت
حتى لو.
لأنها فهمت أخيرًا إن السكوت مش بيحافظ على البيت.
السكوت كان بيهده.
رجعت البيت.
لقيت زياد مستنيها.
أول ما دخلت، قال
إنتِ كنتِ عند المحامية؟
سمر ما ردتش.
بسألك.
آه.
عملتي محضر؟
أيوه.
زياد ضرب بإيده على الترابيزة.
إنتِ مجنونة؟
سمر بصت له.
لأ.
إنتِ عايزة تضيعي مستقبلي؟
إنت اللي ضيعت مستقبلك.
أنا عملت