حفلة عيد ميلاد جوزي انجى الخطيب
لما خلص حسام الض. ربة الأخيرة، كنت شبه منهارة. فكّوا إيديا، ووقعت على الأرض. قربت نهى مني وهي بتبصلي بانتصار. ونزلت لمستوايا وقالت:”المرة الجاية افتكري مقامك.”رفعت عيني وبصيت لها. وبالرغم من الألم… ابتسمت. ابتسامتي خلتها تتراجع خطوة. لأنها لأول مرة شافت حاجة ماكانتتش متوقعة. أنا ماكنتش خايفة.
كنت مستنية. بعد ساعتين، كنت محبوسة في أوضة الضيوف. حسام كان فاكر إنه كده كسرني. لكن هو ماكانش يعرف إن فيه تليفون طوارئ قديم كان موجود في درج الأوضة من أيام أبويا، وأنا كنت محتفظة بيه من غير ما أقوله. مسكته بإيدي المرتعشة. واتصلت بأكبر إخواتي.
رد من أول رنة.”داليا؟”سكت ثواني، وبعدين صوتي خرج مكسور لأول مرة:”يحيى… أنا محتاجاكم كلكم.”الصمت اللي حصل على الناحية التانية كان مرعب. وبعدين صوت يحيى اتغير تمامًا.”قوليلي حصل إيه؟”بصيت للعلامات اللي على إيديا، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
وقلت:”هما فاكرين إني مليش ضهر.”يحيى سكت لحظة. وبعدين قال بهدوء مخيف:”خليهم يفضلوا فاكرين كده لحد الصبح.”قلت:”يحيى… أنا عايزاكم كلكم.”رد:”هتلاقي الخمسة عندك قبل الشمس ما تطلع.”وبعدها قفل. وأنا حطيت التليفون جنبي، ومسحت دموعي. لأول مرة من سنين…حسام هو اللي كان لازم يخاف.
لأنه ماكانش عارف إن اللي عمله في الليلة دي…كان أول غلطة في أكبر قرار هياخده في حياته. والصبح…كان لسه ماطلعش، لكن أول عربية من عربيات إخواتي كانت وقفت قدام فيلا المنشاوي.#انجي_الخطيب أول عربية وقفت قدام بوابة الفيلا ماكانتش عربية عادية.
كانت عربية سوداء فخمة، نزل منها يحيى وهو لابس بدلة غامقة، ووشه هادي بشكل يخوف أكتر من أي عصبية. وراها عربية تانية نزل منها رائد، وبعده شادي وفارس ونادر. الخمسة دخلوا من بوابة الفيلا من غير ما يستأذنوا، لكن أول ما رجال الأمن حاولوا يوقفوهم، يحيى رفع إيده وقال بهدوء:”إبعد.
“واحد من أفراد الأمن اتقدم وقال:”ممنوع الدخول يا فندم.”يحيى بصله ثانيتين وقال:”أنا مش جاي أعمل مشكلة… أنا جاي آخد أختي.”الحارس اتردد. وفي اللحظة دي رائد طلع موبايله وقال:”وعشان مانضيعش وقت، دي نسخة من عقد الملكية، ودي بيانات الشركة اللي متعاقدة معاكم… ودي كمان نسخة من تسجيلات كاميرات البوابة اللي وصلتني من امبارح.
