جوزى رمانى انا وبنتى حكايات منال على الثانى

الجزء التاني…

تاني يوم الصبح…

صحيت على ريحة القهوة.

بقالي شهور… دي أول مرة أنام كام ساعة من غير ما أفزوع على خناقة… ولا صوت زعيق.

نزلت الصالة…

لقيت أبويا قاعد في مكانه المعتاد.

قدامه كباية الشاي…

وفي إيده ملف جلده بني قديم.

كان بيقلب في شوية ورق بهدوء، كأنه مستني اللحظة دي من سنين.

أول ما شافني…

قال:

“تعالي يا بنتي… اقعدي.”

قعدت قدامه…

وقلت وأنا باصة في الأرض:

“أنا مش عايزة منهم أي حاجة…

حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.”

أبويا بصلي شوية…

وقال:

“يعني خلاص…

قفلتِ الصفحة؟”

هزيت راسي.

وقلت:

“حتى لو ندم…

أنا مستحيل أرجع.”

ابتسم ابتسامة خفيفة…

وقال:

“وده أحسن قرار خدتيه.”

وبعدين فتح الملف.

طلع منه شوية ورق قديم.

وحطهم قدامي.

قلت باستغراب:

“إيه الورق ده؟”

قال:

“فاكرة يوم كتب الكتاب؟”

قلت:

“أيوه.”

قال:

“فاكرة إني قعدت مع أحمد لوحدنا شوية قبل المأذون؟”

افتكرت.

وقلت:

“آه… بس افتكرتكم بتتكلموا في أي حاجة تخص الجواز.”

ضحك وقال:

“لأ…

كنت بخليه يمضي.”

استغربت.

“يمضي على إيه؟”

زق الورق ناحيتي…

وقال:

“اقري.”

مسكت أول ورقة.

وأول ما بدأت أقرا…

قلبي وقع.

كان فيه بند مكتوب بمنتهى الوضوح…

إن لو أحمد في أي وقت أهانك… أو طردك من بيتك… أو حاول يحرمك إنتِ أو بنتك من حقكم…

يبقى كل الاتفاق اللي بيني وبينه يعتبر لاغي.

رفعت عيني بسرعة.

وقلت:

“هو كان عارف اللي مضى عليه؟”

أبويا ضحك.

وقال:

“هو؟

ده مضى من غير حتى ما يقلب الورق.”

“كان مستعجل على الجواز…

وقاللي: يا عمي أنا واثق فيك.”

سكت شوية…

وبعدين قال وهو بيبتسم:

“وأنا سيبته يثق.”

فضلت باصة للورق…

ومش مستوعبة.

قلت:

“يعني… هو وقع نفسه بإيده؟”

قال:

“بالقلم اللي كان ماسكه.”

لسه هتكلم…

لقى تليفونه بيرن.

بص في الشاشة…

وقال وهو بيضحك:

“أهي وصلت.”

“مين؟”

“حماتك.”

رد.

وحط الموبايل على السماعة.

سمعنا صوتها وهي بتزعق:

“بقولك يا حاج محمود… بنتك قلبت البيت ومشيت.”

أبويا قال بمنتهى البرود:

“هي مشيت…

ولا ابنك هو اللي رماها في الشارع؟”

سكتت لحظة…

وقالت:

“يا راجل دي خناقة بين راجل ومراته.”

قال:

“آه…

وخناقة دي يخلي فيها حفيدتي تنام في الشارع؟”

قبل ما ترد…

سمعنا أحمد خطف منها الموبايل.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *