مراد
فرصة تفتكر الحلو بس، أنا مكدبتش عليك أنا بس خبيت الوحش.
مراد سكت، صعب عليه يشوفها بتعيط كده، بس في نفس الوقت مش قادر يبقى معاها وهو مش فاكر حبه ليها، قال لها يا أسمهان أنا مقدر حبك ليا بس أنا مش فاكر، ومش هينفع أظلمك معايا وأنا قلبي مش معاكي، أنا محتاج وقت، محتاج أعرف أنا مين دلوقتي بعد التلت سنين اللي اتمسحوا دول.
أسمهان قامت وهي بتمسح دموعها وقالت له أنا هسيبك تفكر، بس أعرف إن أنا عمري ما هبطل أحبك حتى لو أنت نسيت.
بعدها بكام يوم، باسل أخو أسمهان الكبير كلمه، باسل كان راجل عاقل ومحترم، قال له بص يا مراد أنا مش جاي أتخانق معاك، أنا عارف إن أختي بتحبك بجنون، وعارف إنك كنت راجل معاها طول الوقت لحد آخر فترة، لو مش قادر تفتكر حبك ليها سيبها تمشي، متعلقهاش بوهم، مراد قاله أنا عمري ما هعلقها، أنا بس محتاج أفهم.
مراد بدأ ينزل الشغل تاني بعد ما الدكتور سمح له، هناك قابل ميار، أول ما شافها حس بحاجة غريبة، كأن قلبه افتكر قبل عقله، ميار بنت بسيطة بتضحك من قلبها، لما شافته اتخضت وجريت عليه وقالت له مراد أنت كويس، أنا كنت بموت من القلق عليك، قال لها أنتي ميار صح، قالت له أيوه، هو أنت فاكرني، قال لها مش أوي بس حاسس إني أعرفك كويس.
ميار قعدت تحكي له عن الشغل وعن هزارهم سوا، وازاي كان بيقول لها
إنه مخنوق من الخطوبة وحاسس إنه مش هو، وإنها كانت بتنصحه يبقى صريح مع أسمهان، مراد سألها طب وأنتي، كنتي إيه بالنسبة لي، ميار اتكسفت وقالت له كنا صحاب، صحاب بس، بس أنا، أنا كنت بحبك من بعيد، وكنت عارفة إنك مش ليا.
مراد روح البيت وهو متلخبط أكتر، قدامه أسمهان اللي بتحبه بقالها تلت سنين وحافظة كل تفصيلة فيه، وقدامه ميار اللي قلبه بيرتاح معاها من غير ما يفتكر ليه، وقدامه نفسه اللي مش عارف هو مين.
عدى شهر، مراد كان بيحاول يبني ذاكرة جديدة، بيكتب كل حاجة في نوتة، بيحاول يفتكر، وفي يوم لقى أسمهان باعته له رسالة طويلة، كاتبه له أنا مسافرة إسكندرية عند خالتي شوية، محتاجة أبعد، لو افتكرت أي حاجة حلوة بينا ابقى كلمني، ولو مفتكرتش فأنا مسامحاك، أنا بحبك لدرجة إني عايزاك مبسوط حتى لو مش معايا.
