مراد

الرسالة هزته، حس قد إيه البنت دي بتحبه بجد، راح فتح البوكس اللي فيه الصور بتاعتهم، قعد يتفرج صورة صورة، في صورة من أول خروجة ليهم كانوا بيضحكوا من قلبهم، في فيديو وهي بتغني له في عيد ميلاده وصوتها وحش أوي وهو بيضحك عليها، افتكر إحساس الضحكة دي، حتى لو مش فاكر الموقف.

وفجأة وهو بيقلب لقى ورقة مطبقة جوه البوكس، فتحها لقى مكتوب بخطه قبل الحادثة بيومين، أنا عارف إني هظلم أسمهان لو كملت وأنا مش حاسس، بس أنا خايف

أسيبها، خايف أندم، أسمهان طيبة وبتحبني، بس أنا مبقتش أنا، أنا محتاج أبعد عشان أعرف أنا عايز إيه، لو قريت الورقة دي بعدين أعرف إنك كنت محتار مش خاين.
مراد فهم ساعتها إنه مكنش بيكره أسمهان، هو كان تايه وخايف، والحادثة جت مسحت كل حاجة، الوحش والحلو، قرر يكلم أسمهان، ركب القطر وسافر لها إسكندرية، خبط على الباب، فتحت لقيته قدامها، قالت له مراد، قال لها أنا لسه مش فاكر كل حاجة، ولسه مش عارف هرجع أحبك زي زمان ولا لأ، بس اللي أعرفه إني عايز أبدأ من جديد، مش من تلت سنين فاتوا، من دلوقتي، تحبي نتعرف من أول وجديد يا أسمهان، أنا مراد، وأنتي.

أسمهان ضحكت ودموعها نازلة وقالت له أنا أسمهان، وكنت خطيبتك، بس موافقة نتعرف من أول وجديد.

وقعدوا يتمشوا على الكورنيش والهوا ساقع بس قلوبهم دافية، مراد قال لها أنا عايز أبقى صريح، أنا لسه بتعلم أعرف نفسي من تاني، بس عايزك جنبي وأنا بتعلم، وهي قالت له وأنا موافقة أستنى، بس بشرط متكدبش عليا تاني، فضحك وقال لها أوعدك، لو هبعد هبعد وأنا فاكر كل حاجة، مش ناسي، وبعدها سكتوا شوية وهم بيسمعوا صوت البحر، كأنه بيغسل التلت سنين اللي ضاعوا وبيكتب بداية جديدة. هاشم و باسل و شذى و ميار كانوا فرحانين إنهم أخيرا لقوا بعض تاني، وإن الذاكرة حتى لو راحت الحب الحقيقي بيرجع لوحده.

والبداية كانت حب طويل. أخيرا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *