بيخدم جاره العجوز حكايات صافى هانى الاول
بقالي 12 سنة كاملة، كل يوم حد، بنزل أجيب الطلبات والخضار لعم “عزت” جاري اللي عنده 84 سنة.. بعد جنازته، المحامي بتاعه سلمني شنطة سفر قديمة ومتبهدلة خالص، واللي شفته جواها خلى إيديا تترعش ومبقتش قادر أقف على رجلي.
عم عزت كان عايش في الشقة اللي جنبي من سنين طويلة. مكنش فيه بيننا كلام كتير أو عشم؛ يدوب بنسلم على بعض في المدخل وإحنا خارجين، “صباح الخير” و”مع السلامة”، وكل واحد يشوف مصلحته.
الموضوع ده اتغير تماماً في يوم حد، لما شفته راجع من السوق ومش قادر يشيل أكياس الخضار والطلبات. الأكياس كانت هتقع من إيده، فجريت عليه وأخدت منه الحاجه وطلعت معاه لحد الشقة جوه. عشان يشكرني، حلف عليّا ومصمم يدخلني يشربني شاي. كنت هعتذر وأمشي عشان ورايا مشاغل، بس الحمد لله إني مكسفتوش ودخلت.
قعدنا نتكلم يومها قريب من الساعة، حكاوي عن الدنيا، وذكريات زمان، وعن المنطقة وأهل الحتة أيام زمان. وقبل ما أمشي، قولتله بهزار: “يا عم عزت، بعد كده متنزليش السوق خالص، رن عليّا وأنا أجيلك في ثانية”. مكنش حد فينا يتخيل وقتها إن العزومة البسيطة دي والكلمتين دول هيتحولوا لعادة مستمرة لمدة اتناشر سنة كاملة.
مع مرور السنين، صحة عم عزت بدأت تتراجع ومبقاش قادر ينزل ولا يتحرك، فقولتله صراحة: “أنا اللي هجيبلك طلبات الأسبوع كلها كل يوم حد”. في الأول، كان بيتحايل عليّا ياخد فلوس قصاد تعبي ويدعيلي، بس أنا كنت برفض تماماً وبقوله “ده حق الجار على الجار يا راجل يا طيب، وإحنا أهل”، لحد ما زهق وبطل يعرض عليا فلوس.
بدل الفلوس, بقيت أروحله كل يوم حد بالطلبات، ونقعد مع بعض شوية نشرب الشاي ونحكي زي الأصحاب الأنتيم؛ ساعات يحكيلي عن شبابه وأيامه زمان، وساعات أفضفضله عن مشاكلي وحياتي، وساعات نتكلم في أي كلام ملوش لزمة لمجرد الونس. الزيارة دي بقت أساسية في أسبوعي ومقدرش أستغنى عنها.
لحد ما جه يوم الصبح، لمحت نور البلكونة بتاع عم عزت لسه منور من بالليل. على الضهر كده، عرفت الصدمة.. الراجل الطيب مات في سريره وهو نايم بمنتهى الهدوء. مات وعنده 84 سنة.
الجنازة كانت هادية وقليلة قوي، أصغر بكتير مما كنت متخيل لراجل عاش العمر ده كله. بعد ما الدفن خلص والعزا انفض، كنت خلاص ماشي، لقيت راجل شيك لابس بدلة سودا بيقرب مني.
بصلي وقال: “أنت الأستاذ أحمد؟ الجار اللي كان بيساعد عم عزت الله يرحمه؟”
هزيت راسي وقولتله: “أيوة أنا، خير؟”
قال لي: “أنا المحامي بتاعه”.
وراح مطلع شنطة سفر قديمة جداً ومقشرة ومتبهدلة من عربيتو وقالي: “عم عزت وصاني وصية واضحة ومحددة، إني أسلمك الشنطة دي بنفسي بعد ما يتوكل على الله”.
أخدت الشنطة منه ورجعت بيتي، وأنا مستغرب ومخضوض وقلبي تقيل من الفراق. بس أول ما فتحت السوستة وشفت اللي جوه الشنطة.. إديا بدأت تترعش ودموعي نزلت من الصدمة.. الشنطة كانت مليانة رزم فلوس على آخرها، ومعاها رسالة صغيرة مكتوب فيها بخط إيده المرتعش: “ده شقا عمري يا ابني، ماليش وريث غيرك، أنت اللي وقفت جنبي ووَنست وحدتي لما الكل نسيني.. ربنا يجعله في ميزان حسناتك”.
إليك القصة كاملة ومقسمة على ثلاثة أجزاء مشوقة، مكتوبة باللهجة المصرية العامية، وبنفس الروح والوقار المتناسب مع قيمنا ومجتمعنا، بدون أي فواصل أو إعلانات:
الجزء الأول: رشفة شاي غيرت كل شيء
الحكاية بدأت من اتناشر سنة كاملة، في عمارة قديمة من عمارات مصر الجديدة، الحيطان بتاعتها شاهدة على ناس عاشوا ومشوا، والزمن ساب أثره على كل حتة فيها. أنا اسمي أحمد، شاب زي أي شاب مصري، بجري في ساقية الدنيا من الصبح لليل عشان ألقط لقمة العيش. في الشقة اللي قصادي في نفس الدور، كان عايش راجل عجوز اسمه “عم عزت”. راجل وقور، شعره أبيض زي القطن، في عينيه نظرة طيبة بس وراها حزن ووحشة كبار. عم عزت كان عنده 84 سنة، وعايش بطوله في الشقة دي من يوم ما مراته اتوفت من سنين طويلة، وملوش ولاد ولا قرايب بيسألوا عليه.
علاقتي بيه في الأول كانت زي علاقة أي اتنين جيران في الزمن ده؛ يدوب سلام الله وفقط. نقابل بعض في المدخل وإحنا خارجين أو على السلم، أقوله: “صباح الخير يا عم عزت”، يرد عليا بصوت دافي: “صباح النور يا بني، ربنا يرزقك ويفتحها عليك”. وكل واحد فينا يروح لحاله. أنا في زحمة شغلي ومشاكلي، وهو في عزلته ووحدته. مكنتش أعرف عنه كتير، ولا كنت بفضى أصلاً إني أفكر هو عايش إزاي أو بيقضي يومه إزاي في شقته الضلمة دي.
لحد ما جه يوم حد، اليوم ده مش هنساه أبدًا، كان نقطة التحول في حياتي وحياته. كنت راجع من الشغل بدري على غير العادة، تعبان وعايز أنام. وأنا داخل من باب العمارة، لمحت عم عزت راجع من السوق. الراجل كان شايل أكياس خضار وطلبات تقيلة جداً، وجسمه الضعيف مكنش قادر يشيل. خطوته كانت تقيلة، وضهره محني، وإيديه بتترعش من التقل. وفجأة، كيس من الأكياس اتقطع، والبرتقال والخضار وقعوا على الأرض وبدأوا يتطوحوا في المدخل.
عم عزت وقف عاجز، ووطى ببطء شديد وهو بيأنين من وجع ضهره عشان يلمهم. في اللحظة دي، قلبي وجعني عليه، وحسيت إن ده واجبي وديني وإنسانيتي. جريت عليه بسرعة وقولتله: “العفو يا عم عزت، خليك أنت مستريح وأنا هلم كل حاجة”. وطيت ولميت الخضار، وأخدت منه بقية الأكياس التانية اللي كانت في إيده ومصمم يشيلها. الراجل بصلي ونظرة الامتنان في عينيه كانت تسوى الدنيا، وقالي بصوت مرتعش: “تعبتك يا بني، ربنا يكرمك ويجعله في ميزان حسناتك”.
شيلت الحاجة وطلعت معاه لحد الدور الثالث، ووقفت مستني لما فتح الباب. دخلت الأكياس لحد المطبخ، وكنت خلاص هقوله “عن إذنك” وأمشي، بس هو حلف عليا يمين عظيم إني لازم أدخل وأشرب الشاي معاه. قالي بنبرة فيها رجاء غريب: “والله ما أنت ماشي يا أحمد يا بني إلا لما تشرب معايا كوباية شاي، بقالي كتير مشربتش شاي مع حد”. أنا كنت تعبان وورايا حاجات، بس كسرة خاطره ونبرة الوحدة اللي في صوته خلتني أوافق فوراً ومقدرش أقوله لأ.
قعدنا في الصالون القديم بتاعه، صالون خشب زان من بتوع زمان، ريحة البيت كانت مليانة بريحة الماضي والكتب القديمة. عم عزت دخل المطبخ وعمل الشاي وجابه، وقعدنا نتكلم. المحادثة اللي كنت فاكر إنها هتاخد خمس دقائق، امتدت لساعة ووزيادة. الراجل بدأ يفضفض، حكالي عن شبابه لما كان مهندس في السكة الحديد، وعن مراته الله يرحمها “الحاجة هدى” وإزاي كانت مالية عليه الدنيا، وحكالي عن مصر زمان وأهل الحتة وجدعنتهم اللي بدأت تختفي.
أنا كمان لقيت نفسي بتكلم معاه براحتي، حكيتله عن طموحاتي، وعن الضغوط اللي بمر بيها في الشغل. كان بيسمعني باهتمام أبوي ملمستوش من زمان. وقبل ما أقوم وأمشي، قولتله بهزار وضحكة صافية: “بقولك إيه يا عم عزت، من هنا ورايح أنت متنزليش السوق خالص، رجلك غالية علينا. كل يوم حد أنا إجازة، رن عليا بالتليفون أو اخبط عليا، وقولي أنت عايز إيه وأنا هجيبه لك لحد عندك في ثانية”. ضحك من قلبه ودعالي دعوة حسيت إن أبواب السماء اتفتحت ليها. مكنتش أعرف وقتها إن الهزار ده والكلمتين دول هيكونوا بداية لعهد ووعد هيدوم اتناشر سنة كاملة من عمري.
الجزء الثاني: روتين الأحد ووداع هادئ
ومع الأيام والشهور، الكلمتين اللي قولتهم لعم عزت بهزار اتمسك بيهم وبقوا فرض عليا، بس فرض بحب ورضا تام. السنين بدأت تجري، وصحة عم عزت بدأت تتراجع أكتر وأكتر. حركته بقت تقيلة، ونظره ضعف، ومبقاش يقدر ينزل السلم خالص. من هنا، بقيت أنا المسؤول الأول والأخير عن طلباته. كل يوم حد الصبح، أصحي من النوم، أخد منه الورقة الصغيرة اللي كاتب فيها طلباته بخطه المرتعش، وأنزل السوق.
أشتريله الخضار الصابح، والجبنة البيضا اللي بيحبها، والعيش السخن، وأجيبله الأدوية بتاعته من الصيدلية. في الأول، كان عم عزت بيتحايل عليا بشكل مش طبيعي عشان ياخد فلوس قصاد تعبي أو يديني تمن “المشوار”. كان يمسك إيدي ويقولي: “يا بني أنت شقيان وتعبان، ميرضيش ربنا تاخد من وقتك وصحتك ببلاش”. كنت برفض تماماً وبزعل منه، وبقوله بقناعة وتأكيد: “عيب يا عم عزت، متقولش كده تاني.. ده حق الجار على الجار، والرسول عليه الصلاة والسلام وصى على سابع جار، وأنت مقامك عندي زي والدي الله يرحمه، وإحنا بقينا أهل خلاص”. لما لقاني مصمم ومستحيل آخد مليم، بطل يعرض الفلوس، بس كان بيعوضها بالدعاء اللي كان بيزلزل قلبي من كتر صدقه.
العلاقة بيننا اتطورت وبقت أكبر من مجرد جار بيساعد جاره. الزيارة بتاعة يوم الحد دي بقت طقس أساسي في أسبوعي، حاجة مقدسة مقدرش أهملها. كنت أدخل عنده بالطلبات، ونقعد مع بعض بالساعات. نعمل شاي بـ “النعناع”، أو قهوة مظبوطة، ونقعد نحكي. ساعات يحكيلي عن حكايات قديمة من عهد الملكية وأيام الحروب، وإزاي الشعب المصري كان بيقف إيد واحدة في الأزمات. وساعات أنا اللي أفضفضله عن مشاكلي العاطفية، والضغوط المالية، والقرارات المصيرية اللي محتاج أخدها في حياتي. كان بيكلمني بحكمة السنين، ويهدي روعي، ويقولي: “سيبها على الله يا أحمد يا بني، اللي خلقها مبيضيعهاش، والضيق بيجي وراه الفرج، خلي يقينك في ربنا كبير”.
وفي أوقات تانية، كنا بنقعد ساكتين، مفيش كلام مهم بيتقال، مجرد ونس. هو يقرا في المصحف بتاعه، وأنا قاعد جنبه بقرا كتاب أو بقلب في التليفون، بس وجودنا مع بعض في نفس الأوضاع كان بيطرد وحشة البيت ويبث فيه الحياة. الزيارات دي غيرت فيا كتير، علمتني الصبر، وعرفتني قيمة البر بالمسنين، وحسستني ببركة غريبة في رزقي وصحتي طول السنين دي.
واتمرت الأيام والسنوات، لحد ما وصلنا للسنة الاتناشر. في الفترة الأخيرة، عم عزت كان بدأ يتعب جداً، ونبرة صوته بقت ضعيفة، وكان دايماً يوصيني ويقولي: “أنا تقلت عليك يا أحمد، بس ثوابك عند ربنا كبير يا بني، ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرت بخاطري في وحدتي”. كنت أقوله: “يا راجل يا طيب متقولش كده، أنت بركة العمارة كلها”.
لحد ما جه يوم حد.. صحيت الصبح بدري كالعادة عشان أنزل أجيب الطلبات. خرجت من شقتي، وبصيت بالصدفة على شقة عم عزت، ولمحت حاجة غريبة.. نور البلكونة الصغير لسه منور، والستارة مش محطوطة زي كل يوم. قلبي انقبض فجأة وحسيت بقلق مش مبرر. قولت يمكن نسي النور منور ونام. نزلت السوق وجبت الحاجة ورجعت على الساعة حداشر الظهر.
طلعت وخبطت على الباب بالراحة.. مفيش رد. خبطت تاني وتالت، وصوتي بدأ يعلى: “عم عزت.. عم عزت.. أنا أحمد”. مكنش فيه أي صوت جوه، والهدوء كان مرعب. اتصلت بتليفونه، سمعت رنته من ورا الباب بس مفيش حد بيرد. هنا الخوف تملك مني تماماً، وبدأت أظن الظنون. ناديت على بواب العمارة وبعض الجيران، وبمساعدة شباب الحتة، كسرنا الباب ودخلنا وإحنا بنسمي الله.
دخلت جري على أوضة نومه.. ولقيت الصدمة اللي وجعت قلبي. عم عزت كان نايم على سريره، وشه كان رايق ومبتسم، وإيده كانت محطوطة على صدره وفوقيها المصحف الصغير بتاعه. الراجل الطيب مات.. صعدت روحه لبارئها بمنتهى الهدوء والسلام وهو نايم في سريره. مات وعنده 84 سنة، بعد ما عاش حياة طويلة هادية، ومات بنفس الهدوء. الدموع نزلت من عيني من الصدمة، وحسيت إن حتة من قلبي اتأخدت مني، والبيت اللي كان مليان بالونس رجع تاني ضلمة وبارد.
الجزء الثالث: الأمانة الثقيلة والوصية الصادمة
الخبر انتشر في الحتة كلها، وبما إنه ملوش أهل، أنا والجيران اللي اتولينا كل حاجة. غسلناه وكفناه، وصلينا عليه صلاة الجنازة في المسجد الكبير اللي في أول الشارع بعد صلاة العصر. الجنازة كانت هادية وقليلة قوي، مكنش فيها غيري أنا وبواب العمارة وكام واحد من جيران الحتة اللي عرفوا الراجل الطيب على كبر. المشهد كان مؤثر جداً، راجل عاش العمر ده كله وف الآخر جنازته تكون صغيرة بالمنظر ده، بس عزائي الوحيد إننا دعينا له من قلوبنا، وإنه مات وهو صايم وقاري القرآن.
بعد ما خلصنا الدفن في المقابر والعزا انفض، والكل بدأ يمشي، وقفت لوحدي قدام القبر أقرأ له الفاتحة وادعي له بالثبات والمغفرة. ودموعي مش راضية تقف على فراق الصاحب والجار الطيب. وأنا خلاص بلف ضهري ومستعد عشان أمشي وأرجع بيتي وأنا حزين، لقيت راجل شيك جداً، لابس بدلة سودا كاملة ونظارة، وشكله وقور، بيقرب مني بخطوات ثابتة.
الراجل وقف قدامي، وبص في وشي وقال بنبرة هادية وفيا احترام: “مساء الخير يا فندم.. حضرتك الأستاذ أحمد؟ الجار اللي كان ساكن قصاد المرحوم عم عزت وكان بيساعده ويجيبله طلباته؟”.
هزيت راسي وأنا بمسح دموعي وقولتله بوجوم: “أيوة أنا يا فندم، أنا أحمد.. خير؟ حضرتك مين؟ وقريب عم عزت منين؟”.
الراجل طلع كارت من جيبه وسلمهوني وقال: “أنا الأستاذ مجدي، المحامي الخاص بالمرحوم عزت بيه من سنين طويلة، وكنت المسؤول عن إدارة بعض شؤونه القانونية”.
استغربت وقولتله: “أهلاً وسهلاً يا أستاذ مجدي.. بس عم عزت الله يرحمه مكنش بيقول إنه عنده محامي أو ممتلكات”.
المحامي ابتسم ابتسامة خفيفة وفيها حزن، وطلب مني نمشي مع بعض لحد عربيتو اللي كانت واقفة بره المدافن. وصلنا للعربية، فتح الشنطة وطلع منها شنطة سفر قديمة جداً، مصنوعة من الجلد المقشر، متبهدلة من بره والزمن سايب علامته عليها، السوستة بتاعتها كانت مصدية وشكلها يوحي إنها متخزنة من عشرات السنين.
المحامي مد إيده بالشنطة وسلمهالي، وقال بنبرة جادة ومؤثرة: “الأمانة دي تخصك أنت يا أحمد يا بني. عم عزت قبل ما يموت بفترة، جالي المكتب وكتب وصية رسمية موثقة، ووصاني وصية واضحة ومشددة؛ إني يوم وفاته، وبعد ما الجنازة والدفن يخلصوا، أسلمك الشنطة دي بنفسك وبإيدك، ومحدش تاني يلمسها”.
أنا أخدت الشنطة منه وأنا مستغرب جداً ومتلخبط، وقلبي تقيل وضيق من الفراق. قولتله: “شنطة إيه دي يا فندم؟ وفيها إيه؟”.
المحامي طبطب على كتفي وقال: “كل اللي هقدر أقولهولك إن عم عزت كان بيعزك زي ابنه وأكتر، وافتح الشنطة لما تروح بي
