سلفى حلف عليا حكايات صافى هانى الثانى

بعد ما حماتي صرخت البيت كله اتقلب والكل جري ناحية أوضتها وأنا واقفة مكاني مش فاهمة إيه اللي حصل لقيتها بتفتح الدولاب وهي بتعيط وبتقول الدهب اختفى الشبكة والغوايش والطقم الكبير مش موجودين
الكل بص لبعضه في صدمة وسلفتي قالت يمكن حطيتيهم في مكان تاني
حماتي قالت مستحيل أنا حطاهم بإيدي من يوم فرح بنتي ومحدش يعرف مكانهم غير أهل البيت
سلفي ساب الخناقة مع جوزي ولف وقال محدش هيخرج من هنا قبل ما نعرف مين الحرامي
بابا قال بحدة إحنا مالنا بالكلام ده إحنا أصلا جايين عشان ترجعوا حق بنتي
سلفي قال لا كله هيقف لحد ما نفتش كل واحد
بابا قرب منه وقال بصوت عالي إوعى تغلط الغلطة التانية بعد الأولى
لكن حماتي فجأة بصت ناحيتي وقالت يمكن تكون أخدته وهي ماشية من البيت
الكلمة نزلت على دماغي زي الصاعقة
بصيتلها وأنا مش مستوعبة هي بتتهمني أنا بالسرقة
قولتلها أنا خرجت من بيتكم قدام الناس كلها ومعايا هدومي بس ولو كنت عايزة حاجة كنت أخدت حقي مش دهبك
لكن أخت جوزي دخلت في الكلام وقالت وإحنا نضمن منين
بابا وشه احمر وقال كفاية لحد هنا بنتي تتطرد من بيتها من غير ذنب ودلوقتي بقت حرامية كمان
جوزي ساعتها اتحرك لأول مرة ووقف قدامي وقال بصوت عالي مراتي عمرها ما تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها وأنا أشهد بكده
حماتي قالت يعني أنا بكدب
قالها مش بقول كده لكن ماينفعش تتهميها من غير دليل
سلفي قال خلاص نجيب الشرطة وهي اللي تحقق
بابا قال وأنا أول واحد موافق عشان الحقيقة تبان
أول ما سمعوا كلمة الشرطة ملامح أخت جوزي اتغيرت فجأة وبقت مرتبكة وبدأت تبص يمين وشمال
أنا خدت بالي من ارتباكها لكن سكت
بعد شوية الشرطة وصلت وبدأوا يسألوا كل واحد كان موجود في البيت يوم اختفاء الدهب
واحدة واحدة كل الكلام كان بيأكد إن آخر واحدة دخلت أوضة حماتي كانت أخت جوزي
اتلخبطت وقالت دخلت أجيب شاحن الموبايل
الضابط سألها والشاحن كان جوه الدولاب
معرفتش ترد
سلفتي قالت فجأة استنوا أنا فاكرة حاجة
الكل بص عليها
قالت يوم الخناقة شوفتها خارجة من أوضة ماما وهي شايلة شنطة كبيرة ولما سألتها قالتلي دي هدوم قديمة
أخت جوزي بدأت تصرخ وتقول كدابة
لكن الضابط طلب يشوف الشنطة
قالت رميتها
الضابط قال هنفتش البيت كله
الدنيا بقت هدوء غريب وكل واحد قلبه بيدق
وبعد ساعة من التفتيش حصلت المفاجأة
الضابط خرج من أوضة أخت جوزي وهو ماسك علبة قطيفة حمرا
فتحها قدام الكل
ولقوا الدهب كله جواها
حماتي وقعت على الكنبة وهي مش مصدقة
سلفي اتجمد مكانه
وجوزي بص لأخته بصدمة وقال إنتي
أخته قعدت تعيط وتقول والله كنت هارجعه أنا خبيته وقت الخناقة بس
لكن محدش صدقها
حماتي قعدت تضرب على وشها وتقول أنا ظلمت بنت ابني واتهمتها وهي بريئة
لفت عليا وهي بتبكي وقالت سامحيني
لكن قلبي وقتها كان مكسور
قولتلها الاتهام بيتقال في ثانية لكن كرامة الإنسان لما تتكسر صعب ترجع زي الأول
البيت كله كان ساكت
وجوزي قرب مني وقال قدام الكل أنا غلطت مرتين مرة لما خرجتك من بيتك ومرة لما سبتك تتحطي في موقف زي ده وأنا هفضل أصلح غلطتي طول عمري
كنت لسه هرد عليه لكن فجأة بابا طلع من جيبه ورقة وحطها قدام جوزي وقال
لو فعلا عايز تصلح غلطك امضي هنا الأول
جوزي مسك الورقة وبص فيها واتغير لون وشه تماما
وقال بصدمة
مستحيل… إنت عايزني أعمل ده؟
ياترى إيه اللي كان مكتوب في الورقة وليه جوزها اتصدم أول ما قراها؟جوزي فضل ماسك الورقة وإيده بتترعش وبص لبابا وقال يعني ده آخر كلام عندك
بابا قال أيوه آخر كلام عندي لأن بنتي مش هترجع تعيش نفس اللي عاشته مرة تانية
حماتي حاولت تاخد الورقة من إيده لكن بابا سحبها قبل ما تلمسها وقال دي بيني وبينه
واحد من كبار العيلة قال يا حاج فهمنا إيه اللي فيها
بابا قال فيها شرط واحد بس بيت مستقل بعيد عن بيت العيلة نهائي ومحدش له عندهم كلمة ولا يدخل بينهم إلا بإذنهم ولو حصل أي تعدي أو إهانة لبنتي تاني تبقى هي حرة تكمل أو تنهي الجوازة من غير ما حد يلومها
سلفي ضحك بسخرية وقال يعني هتخطف أخويا من بيته
بابا رد عليه وقال أنا باخده من مكان اتكسر فيه رجولته قبل ما تتكسر كرامة مراته
جوزي فضل ساكت شوية وبعدين قال أنا موافق
أول ما الكلمة خرجت من بقه سلفي زعق وقال لو خرجت من البيت ده متعتبرنيش أخوك
جوزي بصله وقال الأخ اللي يخليني أظلم مراتي يبقى أنا أولى أخسره
البيت كله سكت
حتى حماتي مقدرتش تتكلم
أخت جوزي كانت قاعدة في ركن الأوضة بتعيط بعد ما اتفضحت والشرطة خدت أقوالها لكن اللي وجعها أكتر إن محدش دافع عنها المرة دي
بابا بصلي وقال القرار قرارك أنا عملت اللي عليا لكن العمر عمرِك
كل العيون بقت عليا
بصيت لجوزي وافتكرت اليوم اللي خرجت فيه من بيتي وأنا شايلة هدومي ودموعي نازلة وهو واقف ساكت
وافتكرت كلامه لما قاللي روحي يومين عند أبوكي
وافتكرت الليلة اللي نمتها وأنا حاسة إني ماليش بيت
ساعتها قولتله بهدوء أنا مش زعلانة عشان خرجت من البيت أنا زعلانة لأنك سيبتني لوحدي
جوزي نزل برأسه وقال عندك حق
قولتله لو كنت وقفت جنبي من أول دقيقة مكنش كل ده حصل
قال أنا عرفت قيمتك بعد ما خسرتك
قولتله الكلام سهل لكن الأفعال هي اللي بتثبت
طلع من جيبه مفتاح وقال أنا استأجرت شقة من أسبوع ومستني موافقتك عشان نفرشها سوا ونبدأ من جديد
الكل اتفاجئ
حتى بابا ملامحه اتغيرت
جوزي كمل وقال بعت عربيتي ودفعت مقدم الشقة واشتريت أوضة نوم ومطبخ وكل ده قبل ما آجي النهارده لأني كنت عارف إنك مش هترجعي بيت العيلة
بابا بصله وقال يعني كنت ناوي تعمل كده من غير ما تقول
قاله كنت عايز أعمل قبل ما أتكلم
أول مرة حسيت إن كلامه خارج من قلبه
لكن قبل ما أرد عليه رن موبايله
رد وهو مستغرب
وفجأة وشه قلب
قال إيه
إزاي
دلوقتي
قفل التليفون وبص علينا كلنا وقال بصوت مخنوق
البيت اللي استأجرته اتحرق بالكامل من ساعة
سكتنا كلنا
قالوا إن ماس كهربائي هو السبب لكن الجيران بيقولوا إنهم شافوا حد خارج من العمارة قبل الحريق بدقايق
سلفي كان واقف بعيد ومحدش خد باله إن وشه شحب فجأة وإنه بص للأرض ومقدرش يرفع عينه في عين أي حد
أما أنا فبدأت أحس إن اللي بيحصل مش مجرد صدفة وإن في حد مصمم يدمر أي فرصة ترجع تجمعني بجوزي
ياترى مين اللي ورا حريق الشقة وهل كان مجرد حادث ولا بداية انتقام أخطر بكتير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *