انا وجوزى

جوازنا هتبقى على مكتب رئيس الجامعة وعميد الكلية.
وساعتها…
ابقى شوف بنفسك لقب الدكتور المثالي اللي تعبت عشانه…
هيفضل معاك ولا لأ.
إيده…
فضلت مرفوعة في الهوا.
وماقدرش ينزلها.
الجزء الثالث
فضلت إيد كريم مرفوعة في الهوا.
ثواني…
لكن بالنسبة له كانت أطول ثواني في عمره.
كان عارف كويس إن ضربة واحدة مني ليها تمن.
ولو قسيمة الجواز خرجت للنور…
مش بس سمعته هتتدمر.
ده كمان منصبه الأكاديمي، وترقيته، وكل الصورة المثالية اللي رسمها لنفسه قدام الجامعة… هتنهار.
أنزل إيده ببطء.
وبصلي بأسنان مطبقة.
ياسمين… إحنا نطلع نتكلم برة.
ابتسمت.
مفيش حاجة تتقال في السر تاني.
كل اللي عندك قوله هنا.
قدام أم بنتك… وأمها.
ندى عضت شفايفها وقالت بصوت كله دموع
يا أستاذة ياسمين… أنا والله ما كنتش عايزة أخد مكانك…
بصيت لها.
مكاني؟
ضحكت لأول مرة.
إنتي فاكرة إنك خدتي مكاني؟
إنتي خدتي واحد كذاب.
واحد عاش مع ست سنتين وهو بيضحك عليها، وفي نفس الوقت بيعيش قصة حب مع واحدة تانية.
لو ده مكسب بالنسبة لك…
فمبروك.
وشها احمر.
لكن كريم اتدخل بسرعة.
كفاية.
الموضوع أكبر من اللي إنتي متخيلاه.
قلت بهدوء
فعلاً.
أكبر بكتير.
لأنك مش خنتني بس.
إنت استغليت سلطتك الأكاديمية.
اتجوزت طالبة عندك في السر.
وهددت مستقبلها الدراسي.
وفي نفس الوقت كنت عايش مع واحدة تانية.
أنا متأكدة إن الجامعة هتحب تعرف التفاصيل دي كلها.
وشه اتغير.
ولأول مرة…
الخوف الحقيقي ظهر في عينه.
قال بسرعة
إنتي مش هتستفادي حاجة لو فضحتيني.
قلت
مين قال إني بدور على استفادة؟
أنا بدور على حقي.
في اللحظة دي…
أم ندى قامت واقفة وهي شايلة البيبي.
وقالت بغضب
يعني إيه متجوز أصلًا؟
إنت قلت إنك مطلق!
كريم لف ناحيتها بسرعة.
يا طنط… اسمعيني…
صرخت فيه
أسمع إيه؟
بنتي بقالها سنين معاك.
وخلفت منك.
وأنت مخبي إنك متجوز؟
ندى نفسها بصت له بصدمة.
كريم…
إنت قلتلي إن جوازك كان صوري، وإنها مجرد ورقة وهتخلص منها أول ما تخلص الدكتوراه.
سكت.
ماعرفش يرد.
ندى بدأت تبكي.
يعني…
حتى أنا كنت بتكدب عليا؟
أنا كنت فاكرة إني مراتك.
ابتسمت بسخرية.
وقلت
واضح إنه كان موزع الأدوار علينا كلنا.
واحدة يقول لها إنها مراته.
والتانية يخبيها عن الدنيا.
وأهو الاتنين اكتشفوا الحقيقة في نفس اليوم.
الغرفة كلها غرقت في صمت تقيل.
وفجأة…
رن موبايلي.
بصيت للشاشة.
المتصل كان…
أستاذ الدكتور حسين السيوفي.
عميد الكلية.
رديت.
ألو يا دكتور.
قال بصوت هادي
يا دكتورة ياسمين، المؤتمر هيبدأ بعد ربع ساعة، والدكتور كريم اختفى ومش بيرد.
إحنا محتاجينه في الجلسة الرئيسية.
بصيت لكريم.
وقلت وأنا مبتسمة
معلش يا دكتور.
واضح إن الدكتور كريم مشغول مع أسرته.
سكت العميد لحظة.
وقال باستغراب
أسرته؟
قلت
أيوه…
مراته…
وأم بنته.
بصيت لكريم وهو اتجمد مكانه.
وكملت
لما أرجع الجامعة هاشرح لحضرتك كل حاجة.
وقفلت المكالمة.
كريم جري ناحيتي.
ياسمين… إوعي…
رفعت إيدي أوقفه.
متقربش.
من النهارده…
إحنا بقينا غرب.
طلعت من شنطتي ظرف أبيض.
وحطيته قدامه.
بص له باستغراب.
ده إيه؟
قلت
أول ورقة.
دعوى طلاق.
أما باقي الحساب…
فهتدفعه بعدين.
لفيت وخرجت من الأوضة.
لكن قبل ما الباب يقفل…
سمعت صوت أم ندى وهي بتصرخ في وشه
اطلع برة!
إنت نصاب!
إنت ضيعت مستقبل بنتي!
وسمعت بعدها صوت ندى وهي بتعيط بانهيار.
أما كريم…
فماكانش قادر ينطق ولا كلمة.
وأول مرة في حياته…
بقى واقف لوحده…
من غير ولا واحدة فيهم جنبه.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *