مرات أخو جوزي شافتني خارجة من المستشفى ج 2حكـايات مني السيد حصري

موقع أيام نيوز

عارفة هي عاملة إيه. ويا أنا يا شيماء في العيلة دي يا شريف.. والنهارده بالذات، الحق هيظهر بالورق والصوت والصورة!
حاول يتكلم، يزعق، يهديني.. سيبته ودخلت نمت. أو بمعنى أصح، غمضت عيني وأنا بستجمع كل ذرة قوة فيا. الأربع شهور اللي اتطحنت فيهم من غير راحة، واليوم اللي كنت عايزة أسرق فيه كام ساعة مع أبويا وجوم نكدوا عليا فيه.. هخليهم يدفعوا تمنه غالي أوي.
الصبح، الساعة تمانية الصبح.
وصلت المستشفى قبل موعدي بساعة. دخلت من باب الموظفين، سلمت على زمايلي اللي استقبلوني بابتسامة واندهاش
إيه يا هدى؟ البوستات والإشاعات اللي نازلة على جروب العيلة بتاعكم دي إيه؟ دي أخت جوزك كاتبة إنك اتفصلتي من شغل الاستقبال!
ابتسمت ببرود وقلت ل زميلتي منى
ناس فاضية يا منى.. سيبك منهم. بقولك إيه،فتحيلي سيستم الدخول بتاع حركة الموظفين والموردين بتوع الأسبوع ده بسرعة.. عايزة أراجع حاجة في ملفات الاستقبال.
عدت ربع ساعة وأنا قاعدة على الكومبيوتر.. وبدأت الخيوط تتجمع.
أشرف كان بيسجل دخول بضاعته الساعة سبعة الصبح، في وقت تغيير الورديات، قبل ما التمريض الأساسي يوصل. وفي نفس التوقيت.. كان فيه عربية بتدخل من البوابة الخلفية، باسم شركة توزيع أدوية خاصة.. ملك مين بقى؟ ملك أخو شيماء!
الصور وضحت.. الخطة كانت إبليسية. أشرف يهرب الأدوية الغالية بأسماء مرضى وهميين، وشيماء تسلمها لأخوها يبيعها في الصيدليات الخاصة لحسابهم! واليوم ده، شيماء جت المستشفى بنفسها تاخد الفلوس كاش من أشرف جنب المخازن القديمة لأن أخوها كان مسافر.. وشافتني وأنا خارجة بعد ما أخدت إجازة تبديل الوردية!
الساعة تسعة ونصف.. الموبايل رن. شريف
هدى.. إحنا تحت في الجراج بتاع المستشفى. أمي ومحمود وشيماء معايا.. شيماء نازلة پتبكي ومصممة إنك متبلية عليها وإن الصورة دي متفبركة ب الذكاء الاصطناعي!
قلتله ببرود تام
اطلعوا على مكتب الأمن في الدور الأرضي.. أنا منتظراكم هناك مع مدير الأمن والأستاذ خالد مدير المستشفى.
نزلت بسرعة.. اتفقت مع الأستاذ خالد اللي بيحترمني جداً وعارف كفاءتي في الشغل بعد سنين من الالتزام وشرحت له إن فيه شوية التباسات وتعدي على سمعه المستشفى وموظفيها ونحتاج نراجع كاميرا المخازن القديمة لسبب أمني. الأستاذ خالد طبعاً لما سمع كلمة تعدي وأمن طلب تفريغ الكاميرات فوراً.
أول ما فتحت باب غرفة الاجتماعات الملحقة بالأمن.. لقيت المنظر كالتالي
حماتي قاعدة مربع إيديها وشكلها يرعب، عينيها بتطلع شرار.
محمود أخو شريف واقف مش على بعضه، عرقان وبيفرك في إيديه.
شريف واقف وراهم حاطت إيده في جيبه ومحتار.
وشيماء.. آه يا شيماء! قاعدة حاطة المنديل على عينها، بټعيط بصوت واطي ومتقطّع.. تمثيل يدرس في الأوسكار!
أول ما دخلت، قامت حماتي وقفت ووزعت فيا بالزعيبق
أهو يا سيدي! الأستاذة شرفت! جايبانا على ملا وشنا للمستشفى عشان تجرسينا وتفضحينا؟ بقالك شهور أهلك قاطعين بيكي ومش فاضية لجوزك وبيتك، ودلوقتي جاية تتبلي على مرات أخوه الشريفة العفيفة اللي صاينا بيته؟!
بصيت ل حماتي بمنتهى الثبات.. مقاطعتهاش، ولا اتنرفزت. قعدت على الكرسي وحطيت رجل على رجل، وبصيت ل شيماء اللي كانت بتداري وشها بالمنديل.
قلت بصوت هادي جداً خلى القاعة كلها تسكت
خلصتي يا طنط؟ دوري بقى أتكالم.
شيماء رفعت رأسها وقالت بمسكنة
أنا عملتلك إيه بس يا هدى؟ أنا شفتك خارجة من المستشفى بټعيطي، خفت عليكِ وسألت العيلة كلها هو فيه حاجة حصلت ل هدى في شغلها؟ تقوم تعملي تركيب لفوتوشوب وتتهمني في شرفي وسمعتي قدام جوزي وأهل جوزي؟ حرام عليكِ.. ربنا ينتقم منك!
محمود اتكلم بصوت جهوري وهو متأثر بكلام

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *