زعيم المافيا حكايات ميراا

أنا حسيت قلبي هيقف.

— إيه اللي حصل؟

بص لعمر وقال:

— مراتك ماولدتش طفل واحد…

ولدت توأم.

الأوضة كلها اتجمدت.

عمر همس بعدم تصديق:

— مستحيل…

— والله العظيم دي الحقيقة.

— فين الطفل التاني؟!

الدكتور غمض عينيه.

— اتاخد بعد الولادة بدقايق.

— مين اللي أخده؟!

قبل ما يرد…

دوّى صوت طلق نار.

الرصاصة كسرت إزاز الشباك.

والدكتور صرخ وهو ماسك كتفه.

الحراس جَروا ناحية الشباك.

لكن القناص كان اختفى.

على حافة الشباك…

كان فيه ظرف أسود جديد.

الحارس فتحه بسرعة وسلمه لعمر.

جواه فلاشة صغيرة…

وورقة مكتوب عليها:

“لو عايز تعرف الحقيقة… شغّل الفلاشة لوحدك. ولو حد غيرك شاف اللي فيها… هيموت طفل من الاتنين.”

عمر بص للفلاشة…

ثم بص ليا.

وفي اللحظة دي، رن جهاز اللاسلكي مع أحد الحراس.

الصوت كان مليان ذعر:

— يا باشا… لقينا الطفل!

كلنا اتحركنا في نفس اللحظة.

لكن الحارس كمل بسرعة:

— لقينا طفل… بس مش عارفين إذا كان آدم…

ولا الطفل التاني!عمر جرى ناحية غرفة المراقبة وهو بيصرخ:

— رجّعوا آخر دقيقة… بسرعة!

الفني شغّل التسجيل الاحتياطي.

الصورة كانت مهزوزة…

لكن باين فيها راجل طويل، لابس هدوم عامل صيانة، وماشي بهدوء وسط الفوضى.

ولا حارس وقفه.

ولا حد شك فيه.

وفي حضنه…

كان رضيع ملفوف في بطانية زرقا.

عمر قرب من الشاشة.

— كبّر الصورة.

الفني كبّرها.

وفي اللحظة اللي الكاميرا جابت وش الراجل من الجنب…

الدكتور شهق.

— أنا أعرفه!

عمر لف ناحيته.

— مين؟

الدكتور بلع ريقه.

— ده… مساعد الجراح اللي كان معايا يوم ولادة نادين.

— اسمه إيه؟

قبل ما يرد…

اتفتح باب غرفة المراقبة بعنف.

دخل راجل عجوز، شعره كله أبيض، وكان بيعرج.

أول ما شاف عمر، قال وهو بينهج:

— أوعى تضيع وقتك وراه… هو مجرد بيدق.

عمر عقد حواجبه.

— إنت مين؟

الراجل بص حواليه، وكأنه بيتأكد إن محدش سامعه.

وبعدين قال:

— أنا يوسف… السواق القديم لوالدك.

الاسم ده خلى كبير الخدم يفتح عينيه بصدمة.

— يوسف؟! إحنا افتكرناك ميت من خمس سنين!

يوسف ابتسم بسخرية.

— كانوا عايزين الكل يفتكر كده.

عمر قرب منه.

— اتكلم.

يوسف بص مباشرة في عينه.

— اللي بيحصل النهارده… بدأ من خمسة وعشرين سنة.

الصمت خيّم على المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *