جوزي المريض حكايات صافي هاني الثالث والاخير

أول ما شافني قال

إحنا كنا مستنيين حضرتك

دخلنا غرفة صغيرة فيها ريتشارد

كان وشه مليان كدمات وإيده متجبسة

واضح إنه نجا بالعافية

أول ما شافني نزل عينيه في الأرض

قلتله

بعد كل اللي عملته… لسه في حد عايز يق/تلك

رفع راسه وقال بصوت متقطع

لأنهم فاكرين إني لسه مخبي الدفاتر

سألته

مين هما

فضل ساكت

الضابط قال بعصبية

اتكلم

لو متكلمتش المرة الجاية محدش هيلحقك

ريتشارد أخد نفس طويل وقال

من أكتر من تلاتين سنة…

قبل ما تبني شركتك بالشكل اللي هي عليه دلوقتي

كان في أربع رجال أعمال كبار متفقين يحتكروا سوق الأثاث

أي حد كان ينافسهم كانوا يدمروه

أبوك ووالدي رفضوا يدخلوا معاهم

وبدأ بينهم حرب خفية

قلتله

وإيه علاقة ده بيا

قال

بعد وفاة أبويا

الجماعة دول حاولوا يشتروا حصتهم

لكن جدتي رفضت

ومن يومها وهم بيدوروا على كل ورقة تثبت إن ليهم حق في الشركة

ولما فشلوا…

قرروا يسرقوا الشركة كلها

أنا كنت فاكر إني بشتغل لحسابي

لكن اكتشفت متأخر إنهم كانوا بيستخدموني

كل خطوة كنت باخدها كانت بأوامر منهم

حتى الفلوس اللي سرقتها…

مكانتش هتفضل معايا

كانوا هياخدوها في الآخر

سأله الضابط

مين أسماءهم

ريتشارد بص حواليه بخوف

وقال

لو قلتلكم… مش هطلع من السجن عايش

في اللحظة دي…

نور الأوضة فصل لثانيتين

ولما رجع…

سمعنا صوت طلقة نار

الضباط جَروا ناحية الباب

وأنا بصيت ناحية ريتشارد

لقيته واقع على الأرض والدم بينزل من كتفه

لكن قبل ما يغمى عليه…

شدني من هدومي بالعافية

وهمس في ودني بكلمتين بس

“الملف… الأزرق…”

وساب إيدي ووقع فاقد الوعي

الضابط جرى يدور على مصدر الطلقة

لكن القناص كان اختفى

أما أنا…

فكنت واقف مذهول

لأن الرسالة اللي لقيتها في الخزنة…

والكلمتين اللي قالهم ريتشارد…

أكدوا إن في ملف أزرق محدش يعرف مكانه

وإن الملف ده…

هو السر الحقيقي اللي الكل مستعد يق/تل عشانه.خرجت من السجن وأنا مش قادر أبطل أفكر في الكلمتين

الملف الأزرق

المحامي كان سايق العربية وساكت

وفجأة قال

أنت فاكر الفلاشة اللي كانت في الخزنة

بصيتله بسرعة

قال

إحنا ركزنا على الورق ونسيناها

رجعنا على المكتب على طول

شغلنا الفلاشة

فيها عشرات الملفات

معظمها عقود قديمة وصور ومستندات

لكن كان فيه ملف واحد مش بيفتح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *