جوزي المريض حكايات صافي هاني الثالث والاخير

اسمه

BLUE

المحامي حاول يفتحه

طلع رسالة على الشاشة

“أدخل كلمة المرور.”

فضلنا نجرب تواريخ ميلاد وأسماء وأرقام

مفيش حاجة اشتغلت

وفي اللحظة دي كاليب افتكر حاجة

وقال

الرسالة اللي كانت في الخزنة كانت مكتوبة بخط إيد

ممكن يكون فيها دليل

رجعنا للورقة

وقلبناها

ولأول مرة لاحظنا إن في آخرها أرقام مكتوبة بقلم خفيف جدًا

17-5-1984

كتبنا الرقم

والملف اتفتح

اتجمدنا كلنا

جواه فيديو قديم

شغلناه

ظهر أبويا قدام الكاميرا

كان أصغر بكتير

وبص للكاميرا وقال

“لو الفيديو ده اشتغل يبقى أنا غالبًا مبقتش موجود. يا آرثر… لو أنت اللي بتشوفه، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.”

كمل وهو باين عليه القلق

“أنا اكتشفت إن في ناس جوه الشركة بيشتغلوا لحساب شبكة كبيرة بتغسل فلوس عن طريق العقود الوهمية. حاولت أبلغ، لكن عرفت إنهم وصلوا لمناصب كبيرة، وإن أي حد يقف قدامهم بيختفي.”

سكت لحظة

وبعدين طلع ملف أزرق من درج مكتبه

وقال

“كل الأدلة موجودة هنا. لو الملف ده وقع في الإيد الغلط، ناس كتير هتموت. عشان كده خبّيته في مكان محدش يتوقعه.”

الفيديو وقف فجأة

مكانش فيه أي لقطة تانية

المحامي قال بإحباط

مقالش خباه فين

لكن كاليب كان مركز في آخر ثانية من الفيديو

كبر الصورة على شاشة الكمبيوتر

وظهر ورا أبويا تقويم حائط

وعليه دايرة حمرا حوالين كلمة واحدة

المكتبة

بصينا لبعض

المكتبة القديمة في مقر الشركة…

المكان اللي محدش دخله من سنين بعد التجديد

ركبنا العربية واتجهنا هناك فورًا

وصلنا بالليل

الدنيا كانت ضلمة

وأول ما فتحنا باب المكتبة…

سمعنا صوت خبط خفيف جاي من بين الأرفف

وطلع راجل من الضلمة وهو ماسك مس/دس.

ابتسم وقال

“اتأخرت يا آرثر… أنا مستنيك من زمان.”الراجل خرج من بين الأرفف وهو ماسك المس/دس بثبات

لكن بدل ما يرفعه علينا… نزله على الأرض

وقال بهدوء

متخافوش… لو كنت عايز أق/تلكم، كنت عملتها من أول ما دخلتوا.

بصيتله وأنا بحاول أفتكره

وفجأة عرفته

كان “صموئيل”، الحارس القديم للشركة.

الراجل اللي اشتغل مع أبويا قبل ما أستلم أنا الإدارة، وبعدها اختفى فجأة وقالوا إنه سافر.

ابتسم ابتسامة حزينة وقال

أبوك طلب مني أختفي، وأفضل أحرس السر لحد اليوم اللي تحتاجه فيه.

قرب من رف مليان كتب قديمة، ومد إيده وسحب كتاب كبير، وبعدها ضغط على قطعة خشب صغيرة مستخبية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *