بيت اهلى صافى هانى الثالث والاخير
كنت غيرت الخط بعد ما التليفون القديم اتسرق
لكن ماحدثتش بيانات البنك غير بعدها بفترة
بدأت أربط الأحداث ببعض
في الوقت ده باسم قال بسرعة
أنا ماخدتش الفلوس لنفسي
كل الموجود إني نقلتهم لحساب تاني
قلتله
حساب مين
سكت
الظابط كرر السؤال
حساب مين
باسم رد بصوت يكاد مايتسمعش
حساب… أمي
حماتي شهقت
وقالت
إيه
أنا معرفش حاجة عن الكلام ده
أنا ماعنديش في حسابي المبلغ ده
أبويا بص للظابط وقال
واضح إن في تفاصيل كتير لسه محتاجة تتراجع مع البنك قبل ما أي حد يستنتج حاجة
ثم التفت ليا وقال
أهم حاجة دلوقتي إنك ما تمضيش على أي ورقة، وما ترديش على أي طلب يخص فلوس أو ممتلكات إلا بعد ما نراجع كل المستندات.
وأنا لأول مرة من سنين حسيت إن حد واقف في ضهري بجد.
لكن قبل ما نمشي، رن موبايل أبويا.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.
رد بهدوء، وفضل ساكت وهو بيسمع.
وبعدين قال جملة واحدة:
“إحنا جايين حالًا.”
قفل المكالمة، وبصلي وقال:
“البنك اتصل… وفيه مستند جديد ظهر في الملف، ولازم نشوفه بنفسنا.”
في اللحظة دي عرفت إن حكاية العربية ما كانتش إلا أول خيط… وإن المفاجأة اللي مستنيانا في البنك ممكن تغير كل اللي كنا فاكرينه عن السنتين اللي فاتواركبنا العربية أنا وأبويا وأخويا، وباسم ركب بعربية تانية مع الظابط عشان يكملوا الإجراءات.
طول الطريق محدش اتكلم.
كل واحد كان غرقان في أفكاره.
أول ما وصلنا البنك، مدير الفرع كان مستنينا عند الباب.
سلم على أبويا باحترام وقال
اتفضلوا… المستند وصل من الأرشيف الإلكتروني.
دخلنا أوضة الاجتماعات.
مدير الفرع حط ملف قدامنا وقال
قبل أي حاجة، لازم أوضح إننا مش هنقدر نحسم مسؤولية أي حد دلوقتي. إحنا بس هنراجع المستندات الموجودة عندنا.
فتح الملف.
طلع نموذج قديم.
عليه اسمي.
وبصمة.
وتوقيع.
بصيت للتوقيع وقلت فورًا
ده مش توقيعي.
أبويا بص فيه وقال
في اختلافات واضحة فعلًا.