خطيب بنتى صافى هانى الاول
وافتكروا إن الست الهادية أكيد معندهاش حاجة تستحق تتسمع
حطيت الشوكة جنب الطبق بهدوء
ورفعت عيني بصيت لوالد آدم
وبمنتهى الثقة بدأت أتكلم فرنساوي بطلاقة…يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا بدأت أتكلم فرنساوي بطلاقة، بنفس الهدوء اللي كنت قاعدة بيه من أول ما قعدنا على السفرة.
أول جملة قولتها كانت:
“يمكن يكون من اللائق إن أي كلام يخص بنتي أو يخصني يتقال قدامنا باللغة اللي كل الموجودين يفهموها.”
الصمت نزل على السفرة مرة واحدة.
شوفت وش والد آدم وهو بيتغير، وبص لمراته بسرعة كأنه بيسألها: “هي فهمت؟”
أما مريم فكانت باصة ليّ بعيون واسعة، وكأنها أول مرة تشوفني بجد.
ابتسمت ابتسامة بسيطة وكملت بالفرنساوي:
“أنا سمعت كل كلمة اتقالت من أول ما قعدنا. سمعت تعليقكم على المكان، وعلى الأكل، وعلى الناس، وعلى بنتي… وكمان على حياتي.”
أم آدم حاولت تبتسم وقالت بسرعة:
“أكيد حضرتك فهمت كلامنا غلط.”
هزيت راسي بهدوء.
“للأسف فهمته صح… لأن دي لغتي التانية من أكتر من أربعين سنة.”
آدم حط الكوباية من إيده وبص لأبوه.
أما أبوه فكان واضح إنه بيتوتر لأول مرة.
قلت وأنا لسه محافظة على هدوئي:
“حضرتك قلت إن بنتي معندهاش رقي كفاية… وإن أمها ست عمرها ما شافت الدنيا.”
بص للأرض وما ردش.
قلت:
“أنا فعلاً ست بسيطة… لكن البساطة عمرها ما كانت عيب.”
سكت شوية، وكل واحد على السفرة بقى مستني هقول إيه.
وبعدين كملت:
“لما كان عندي اتنين وعشرين سنة سافرت فرنسا لوحدي. وقتها لا كان معايا حد، ولا فلوس، ولا واسطة. اشتغلت في مطعم الصبح، وأنضف مكاتب بالليل، وأدرس اللغة بين الاتنين.”
بصيت في عين أم آدم.
“كنت باكل رغيف وجبنة أيام كاملة عشان أوفر تمن الكورسات.”
مريم كانت دموعها بتلمع.
واضح إنها أول مرة تسمع الكلام ده.
قلت:
“اشتغلت مع شركة دعاية بعد كده، واترقيت، واتعرض عليا أفضل عقد في حياتي… وكان ممكن أكمل هناك وأاخد الجنسية.”
هنا والد آدم رفع راسه باستغراب.
