خطيب بنتى صافى هانى الثاني والاخير
بيير طلع ملف تاني.
وقال:
“في نقطة أخيرة.”
رفع الجميع عيونهم ناحيته.
قال:
“الشركة قررت تصرف لحضرتك تعويض مالي.”
سألته بهدوء:
“كام؟”
بص في الورقة وقال:
“بعد حساب المرتبات، والترقيات اللي كان المفروض تاخديها، والتعويضات القانونية، والفوائد… المبلغ النهائي يعادل حوالي مليون ومئتي ألف يورو.”
السفرة كلها سكتت.
أم آدم حطت إيدها على بقها من الصدمة.
والده كان باصص ليّ ومش قادر ينطق.
أما مريم فكانت بتعيط وتضحك في نفس الوقت.
قلت بهدوء:
“أنا مش محتاجة فلوس علشان أعرف قيمتي.”
ابتسم بيير.
“وده السبب اللي خلّى مجلس الإدارة يصر يجي بنفسه يقدم الاعتذار.”
بعد ساعة، الضيوف الفرنسيين مشيوا.
فضلنا قاعدين في هدوء.
أب آدم قام من مكانه، وبصلي وقال:
“أنا مدين لحضرتك باعتذار.”
قلت:
“الاعتذار الحقيقي مش ليا.”
لف ناحية مريم.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال:
“أنا آسف يا مريم… حكمت عليكي من غير ما أعرف أنتِ بنت مين.”
مريم ردت بهدوء:
“وأنا مش محتاجة حد يعترف بقيمتي بسبب ماضي أمي أو الفلوس اللي هتاخدها.”
الكلمات نزلت عليه كأنها صفعة.
آدم ابتسم بفخر وهو باصص لمريم.
وفي اللحظة دي، عرفت إن بنتي اختارت الشخص الصح… لكن الطريق قدامه لسه طويل، لأن احترام الإنسان بيتبني بالأفعال، مش بالكلام.
تمت.