عن العشق والهوى نونا المصرى الاول

كانت مريم تريد مغادرة الشركة بعد ان انتهى دوامها حيث انها كانت تغادر قبل زملائها لان عملها كان مختلفاً عن عملهم الذي يتطلب الكثير من الوقت…فتوجهت نحو المصعد في تمام الساعة الخامسة مساءً وكانت تدعو الله في سرها بأن لا تقابل ادهم هناك ؛ ضغطت الزر ووقفت تنتظر نزول المصعد وما ان نزل وفُتح الباب حتى خاب املها لانه كان فيه بالفعل وكان يعبث بهاتفه بكل هدوء فابتلعت ريقها ثم دلفت الى الداخل بصمت وارادت ان تضغط زر الطابق الأول ولكنه كان مضغوط بالفعل… سحبت يدها ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها بتوتر شديد ، اما هو فبدأت نبضات قلبه ترقص وتتضارب بداخله حيث ان كل حركة كانت تصدر عنها كانت تسبب له الجنون… اغلق هاتفه ووضعه في جيبه ثم اغمض عيناه ومسح وجهه براحة يده محاولاً تهدئة نفسه لان الوضع بالنسبة له اصبح خطيراً فهو وبالرغم من قوة شخصيته وبرودة اعصابه الا ان هذه الفتاة كادت ان تجعله يفقد عقله بحركاتها البريئة ورائحة عطرها التي تشبه ” رائحة الفانيليا المثيرة ” والتي تُعد واحدة من أفضل الروائح التي تجذب الرجل وذلك لأنها مثيرة للشهوة حيث انها ناعمة وقوية في نفس الوقت .

– وما زاد الطين بلّة هو تعطل المصعد في تلك الاثناء فعلقا بداخله ما بين الطابق الرابع والطابق الثالث … وفي تلك اللحظة سيطر الخوف على مريم التي سألت بهلع : في ايه ؟

فنظر ادهم الى سطح المصعد وقال : الظاهر ان الاصنصير وقف واحنا علقنا هنا .

مريم : ايه !

ضغط ادهم على زر الطوارق ثم اخرج هاتفه من جيب سترته واراد ان يتصل بأحدهم ولكن لسوء الحظ لم يكن هنالك تغطية لذا رمى الهاتف على الارض بقوة مما جعل الفتاة ترتعد خوفاً عندما فعل ذلك وقال بانزعاج : ودا وقتك انت كمان !

قال ذلك ثم اعاد شعره الى الخلف ووضع يديه على خاصرته ، اما هي فاخرجت هاتفها من حقيبتها ولكن النتيجة كانت نفسها ” لا توجد تغطية ” فاقتربت من لوحة المفاتيح الخاصة بالمصعد وبدأت بالضغط على زر الطوارئ مراراً وتكراراً وهي تقول بصوت عالٍ : في حد هنا ، ساعدوناااا ….احنا علقنا !

ثم بدأت تضرب على باب المصعد لكي يسمعها احدهم وهي تكرر ما قالته ولكن لا حياة لمن تنادي فبدأت تبكي ، اما ادهم فلم يكن يتوقع ان شيئاً كهذا قد يحدث وخصوصاً في شركته المتطورة وما ازعجه اكثر هو تواجده مع هذه الباكية التي سلبته عقله برائحة عطرها حيث كان يثمل لمجرد التواجد معها لدقائق قليلة في المصعد فكيف سيتحمل فكرة انه عالقاً معها وفي نفس المكان وقد يستغرقان وقتاً حتى يخرجان ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *