عن العشق والهوى نونا المصرى الرايع
فنظر ادهم اليها وقد لمس شيء من السخرية في كلامها ولكنه لم ينزعج ابداً بل ابتسم بخبث وقال بهدوء : مع الاسف انا متجوزتش في حياتي كلها غير مره وحده وكمان ملمستش غير ست وحده واللي هي انتي…يبقى اكيد معنديش ولاد غير ادهم علشان كدا اطمني .
في تلك اللحظة تمنت مريم لو ان الارض تنشق وتبتلعها ، فهو قد وجه لها ض*ربة مباشرة جعلت الدم يحرق وجنتيها من شدة الخجل فاخذت ترمش كثيراً واشاحت بنظرها عنه بسرعة الامر الذي جعله يدرك انها شعرت بالخجل لذا ابتسم ابتسامة صفراء ونظر إلى الطبيب والممرضة ثم تحدث معهما باللغة الإنجليزية لكي يباشرا عملهما في فحص ابنه ؛ فاقترب الطبيب وهو يبتسم ثم تحدث بالانجليزية قائلاً : يا لكم من عائلة لطيفة.
وابتسمت الممرضة وقالت : ان الطفل يشبه اباه كثيراً …اقصد انه ورث نفس الوسامة كما ان لون العينين نفسه.
قالت ذلك واخذت تنظر إلى ادهم بنظرات اعجاب واضحة الامر الذي ازعج مريم كثيراً ولكنها حاولت ان تخفي انزعاجها بينما ابتسم ادهم قائلاً : هل الشبه بيننا واضح لهذه الدرجة ؟
قال ذلك ونظر الى مريم وكأنه كان يحاول ان يجاكرها لان ابنهما يشببه هو وليس هي فأبتسمت الممرضة وقالت بغنج : طبعاً… انكما متشابهين للغاية وانا متأكد من ان الصغير سيصبح رجلاً وسيماً ومفتول العضلات عندما يكبر مثلك تماماً.
أتسعت ابتسامة النصر على وجه ادهم الذي قال : انا اعتقد انه يشبه امه اكثر.
فقالت الممرضة : لا ابداً… قد تكون بشرته نفس لون بشرة امه ولكنه يشبهك انت .
قالت جملتها الاخيرة بنبرة صوت مغرية جعلت مريم تنزعج اكثر لذا نظفت حلقها وقالت بنبرة جافة : من فضلكِ باشري بعملكِ ؛ ان ابني يتألم ولا وقت لمثل هذا الكلام الان.
فقال الطبيب : حسناً… لا تقلقي يا سيدتي ، سوف نعطيه حقنة لتخفيف الألم .
اما ادهم فكتم ضحكته وهو يدرك ان موضوع الشبه بينه وبين ابنه قد ازعج مريم التي رمقته بنظرة ذات مغزى وكأنها تعنفه لان الممرضة كانت تغازله ، فرفع حاجبه وتنحنح ثم اقترب من ابنه وجلس بجانبه وابتسم قائلاً : متخفش.
– وبالفعل تمكن الطبيب من اعطاء ادهم الصغير حقنة مسكنة للآلام فابتسمت مريم وقبلت جبين ابنها قائلة : شاطر يا بطل… انا مبسوطة منك اوي لانك معيطش النهاردة.