عن العشق والهوى نونا المصرى الرايع
فاحنت مريم رأسها وادعت عدم الاهتمام به اما الممرضة فشعرت بأنه وضع لها حداً بكلامه فابتسمت بخيبة أمل ثم قالت : ارجو لكم التوفيق.
قالت ذلك وبعدها خرجت من الغرفة وبقيت العائلة الصغيرة لوحدها ، فكانت مريم تمسح على شعر ابنها الذي غفى بسرعة بعد ان اخذ الحقنة وكانت تبدو منزعجة بينما وقف ادهم يراقبها وهو يلوي شاربيه بطريقة مغرية فابتسم بخبث وسألها : هو انتي غرتي ولا ايه ؟
رفعت رأسها ببطء ونظرت اليه بطرف عينها ولكنها لم تقل اي شيء لمدة خمس ثواني وبعدها تنهدت وقالت : وهغير من ايه ؛ اساساً مفيش حد يستاهل اني اغير عليه.
رفع ادهم حاجبه واراد ان يقول شيئاً ولكن صوت قرع الباب اسكته فالتفت وقال : تفضل .
فَفُتح الباب ودخل كل من خالد وكمال ومعهما الهام التي ركضت نحو مريم بسرعة وعانقتها قائلة : ازيك يا حبيبتي ؟
فابتسمت مريم وقالت : الحمد لله.
اما ادهم فتغيرت ملامح وجهه إلى الانزعاج عندما رأى خالد الذي سأل : ايه الاخبار يا مريم ؟
مريم : كلها تمام والحمد لله…من شوية الدكتور كان هنا وقال ان حالة ادهم الصغير مستقرة وقال اننا نقدر نخرجه من المستشفى بعد تلات أيام.
ابتسم خالد وغمغم : طب الحمد الله.
اما كمال فقال : حمد لله على سلامته يا مريم.
مريم : الله يسلمك يا استاذ كمال.
فنظر ادهم الى كمال وقال : كمال… انا عايز اكلمك برا .
أومأ كمال برأسه واردف : اوك .
ثم خرجا من الغرفة وسأله : ايه اللي بيحصل يا ادهم ؛ امبارح مقدرتش اسألك لان الوضع مكنش بيسمح بس مقدرتش انام طول الليل وانا بفكر في الحكاية دي…هو انت اتجوزت مريم بجد !
فتنهد ادهم وقال : ايوا… وابنها يبقى ابني.
كمال : طيب ليه محدش يعرف حاجة عن الموضوع دا ، وبعدين انت ازاي وافقت ان ابنك يبعد عنك كل المدة دي ؟
فتنفس ادهم بعمق واردف : الحكاية معقدة يا كمال… انا مكنتش اعرف ان عندي ابن لحد امبارح .
كمال : يعني ايه .. هي خبت عليك حملها ولا ايه وازاي قدرت تخبي الحمل وهي مراتك ؟
ادهم : انا طلقتها من اربع سنين.
فعقد كمال حاحبيه وقال : استنى… استنى …انت عايز تفهمني انك اتجوزت مريم وبعد كدا طلقتها وهي خبت عليك حكاية حملها لغاية ما اكتشفت دا امبارح !