ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الرابع

جلست عمتها إلى جوارها و احتضنتها دون أن تنبت بكلمة، فهي تعلم جيداً بحالة التخبط التي تعيشها فهي تقع في نيران عشقه و لا مفر لها من الهروب.

هتفت بهمس موجع :- قلبي واجعني أوي يا عمتو، نفسي أرتاح بس مش عارفة!

هتفت بدموع مكبوتة :- ألف بعد الشر عليكي من الوجع يا حبيبتي، أنتِ بس محتاجة وقت تبعدي عنهم شوية الاوباش دول اللي مزعلين مريومة حبيبتي.

ابتسمت بخفوت قائلة :- وجعوني أوي يا عمتو ومحدش فيهم صدقني، كله قال عليا مش محترمة وهما عارفين إني تربيتهم، وهو أكتر حد جرحني، كنت مستنية منه يطمني بس هو عمل زيهم و ألعن، و أسماء بعد دة كله برده جاية تدمرني…ااااه يا عمتو هموت والله مش قادرة..

ضمتها بخوف شديد و بدأت تقرأ عليها بعضاً من آيات الذكر الحكيم، و قد عزمت على شيء و عزمت على تنفيذه، فهي لن تظل هكذا مكتوفة الأيدي تشاهد سقوطها دون أن تساعدها.

______________________________________

في إحدى النوادي العامة، يجلس يهز ساقيه بانتظارهم و ما إن رآهم مقدمين عليه، ابتسم بخفوت قائلاً :- يا مراحب بالحلوين.

جلسا قبالته وهتف محمد بسعادة :- يا أهلاً بيك يا رأفت يا وش السعد .

هتف بحذر :- إيه كل حاجة تمت خلاص؟

هزت بثينة رأسها بموافقة قائلة بفرح شديد :- أيوة الخطة نجحت و الهانم مشيت أكيد إسلام هيطلقها أو طلقها في الحالتين مش هنخسر كلها شوية وقت.

.

تدخل رأفت قائلاً :- طيب وأنا لا مؤاخذة نصيبي فين من دة كله، دة لولايا مكنتوش قعدتوا منشكحين كدة .

أردف محمد بغلظة و هو يدس يده بجيبه ومن ثم أخرج بعض الورقات النقدية :- خد يا رأفت ياكش يطمر بس.

تناول النقود منه وهو يعدها بشراهة قائلاً :- من يد ما نعدمها يا زُمُل.
ثم نظر لبثينة قائلاً :- وأنتِ يا حلوة الحلوين، إيه النظام؟

رمت له النقود على الطاولة بحنق قائلة :- أهو يا أخويا، إيه ما بتشبعش!

أردف بضحك :- هو في حد يقول للفلوس لا؟

نظر له محمد قائلاً بملل :- طيب يا رأفت يلا هوينا مش خدت اللي يلزمك.

وضع النقود بملابسه، و نهض قائلاً وهو يغمز بعبث :- اه يا شوية أشرار هتخططوا إيه تاني؟ على العموم لو في جديد أنا في الخدمة يلا سلام يا معلمة.

انصرف رأفت ليهتف محمد بهدوء :- و دلوقتي هنعمل ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *