ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الرابع

أردف بابتسامة انتصار :- لا أنتِ لسة مشفتيش جنان، أنا بقى هوريكي الجنان على حق.

أنهى حديثه و توجه بها نحو الباب لتردف هي بحذر :- إسلام أنت… أنت هتعمل ايه؟

أردف بخبث :- هنروح بيتنا يا روحي.

اتسعت عيناها بذعر قائلة :- ها كدة و أنت شايلني! لا لا نزلني الناس هتشوفنا، بالله عليك لا يا إسلام.

مط شفتيه بدون اكتراث قائلاً :- والله دي مش مشكلتي في إيدك كل حاجة يا توافقي تروحي معايا برضاكي ساعتها هنزلك و هخليكي تلبسي و تيجي معايا، مرضتيش يبقى هتروحي بلبس البيت و بالشكل دة ها أخترتي إيه؟

صمتت ولم تعرف بما تجيبه، أما هو ما إن رآها هكذا تظاهر بالنزول فهتفت بصراخ :- خلاص خلاص هاجي معاك نزلني..

خرجت منال على صوتهما وما إن رأتهم هتفت بدهشة :- في ايه؟

أردفت مريم باستغاثة :- إلحقيني يا عمتي، شوفي المجنون دة عاوز ينزلني الشارع كدة.

أنزلها لتقف على الأرض قائلاً بغيظ و صرامة :- طيب يلا يا حلوة على جوة و نفذي اللي قولتلك عليه بدل ما أنفذ تهديدي التاني.

دبت الأرض بقدميها بحنق، ومن ثم دلفت للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ولكنها بالطبع حانقة عليه.

هندم ملابسه بغرور مصطنع قائلاً :- الحمشنة حلوة برده.

ضربت منال كف بآخر قائلة :- و الله أنتوا جوز مجانين و عاوزين السرايا الصفرة.

بعد دقائق خرجت وهي مرتدية ملابسها الخاصة بالخروج، وهي تمط شفتيها بتذمر و ضيق، بينما تحمل الصغير الذي غفا منذ لحظات قليلة.

طالعها بابتسامة ظافرة زادتها غضباً، و تقدم منها وحمل الصغير عوضاً عنها، و من ثم ودعوا منال و أنصرفا لشقتهم الخاصة.

دلفا معاً فتوجه مباشرة و وضع الصغير في فراشه، و من ثم دثره جيداً و أودع قبلة هادئة على وجنته، ومن ثم خرج ليرى تلك التي تتصاعد منها الأدخنة أثر الحريق الناشب بداخلها.

لا زالت تقف كما هي تهز قدميها بعصبية شديدة، و قد داهمتها الذكرى لتتذكر آخر مرة كانت بها هنا و ما حدث لتشعر بالاختناق و لمعت بوادر الدموع بعينيها، شعرت به يقف أمامها فتظاهرت بالقوة وهي بالحقيقة غصن هش إن مسه أحد سيقع في الحال.

أقترب منها و احتضنها بحب قائلاً وهو يعض على أصابعه ندماً علام فعل :- آسف.. آسف لكل وجع، لكل جرح، لكل لحظة بكيتي فيها وأنا كنت السبب في دة، أرجوكِ سامحيني، أوعدك إني هجبلك حقك من اللي عمل كدة كلها ساعات كدة و كل حاجة تخلص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *