ذئب يوسف بقلم ذكيه محمد الرابع
وضع يده بجيبه قائلاً بخبث :-اه جيت بس علشان أقول الكلمتين دول، ولا أنتِ عاوزة حاجة تانية!
حدجته بغضب و قد تحول وجهها للأحمر النبيذي قائلة بحدة طفيفة :- لا مش عاوزة حاجة شرفت.
اصطك فكه بقوة قائلاً بغيظ :- مع السلامة يا عمتي.
ثم نظر لها قائلاً بعبث :- أما ألحق أشوف بثينة..
انصرف بخفة بينما أردفت بغل :- بثينة! ماشي يا إسلام الكلب، شايفة يا عمتي ابن أخوكي بيعمل إيه؟
ربتت على كتفها قائلة بروية :- يا حبيبتي دة بيناغشك، يعني اللي مخليه يجيلك هنا كل شوية علشان ترجعي هيبص لواحدة تانية! هو بس عاوزك تغيري.
هزت رأسها بعدم اقتناع و بداخلها غيرة عمياء تحرقها، فهو غير مسموح أن يلفظ اسم أنثى غيرها.
______________________________________
بعد يومين يجلس كعادته مكفهر الوجه، فرآه محمد الذي هتف بخبث مبطن :- مالك يا صاحبي بس؟ ليك كام يوم مش مظبوط كدة!
هتف بضيق :- يا عم سيبني في حالي كفاية الغلب اللي أنا فيه.
رفع حاجبه بدهشة مصطنعة قائلاً :- لا دة شكله الموضوع خطير، فيه إيه يا صاحبي؟
ضيق عينيه بغيظ من تكرار كلمة صديقي التي يهتفها مراراً و تكراراً، ألا يشعر بالخزي عند تفوهه بها؟!
مط شفتيه بضيق قائلاً :- المشكلة اللي أنا فيها محدش يقدر يحلها يا محمد .
هز رأسه بنفي قائلاً :- لا بس قولي في إيه، مش يمكن نلاقي حل سوا.
أردف بجمود :- ما اعتقدش يا محمد لأن الموضوع دة ما يتحلش دة بينتهي وبس. أنا هطلق مريم.
لمعت بوادر السعادة بعينيه قائلاً بلهفة :- بجد؟ ثم عاد لرشده ليقول:- ليه كدة يا إسلام بقى دة اللي اتفقنا عليه، مش قلنا تدوا لبعضكم فرصة.
أردف بحنق :- لا هديها فرصة ولا نيلة طريقنا مش واحد يا محمد علشان كدة هطلقها .
أردف بروية :- طيب استهدى بالله يا صاحبي كدة و كل حاجة هتبقى تمام، بس ليه يعني هتطلقها؟
أردف بغيظ :- مبحبهاش، انا اكتشفت إني مش عارف أنسى أمل خالص حتى بعد ما أتجوزت، أنا مخنوق أوي و عاوز أخلص منها لولا أبوها كنت طلقتها من زمان علشان كدة وديتها عند عمتها..
أردف بتعجب :- يعني مش علشان زعلانة منك؟!
أردف بغضب مكتوم :- مين قالك الكلام دة؟ ما تزعل ولا تتفلق، بقولك إيه أنا قائم أشوف مصالحي.
أنهى كلماته لأنه شعر بأنه لو تحدث بحرف آخر سيطرحه أرضاً، لذا تحجج بالعمل كي لا يقتله قبل أن يحقق مبتغاه، بينما طالعه الآخر بابتسامة عريضة منتصرة قائلاً :- ولا الخطة جات بفايدة و هتلعب و هتحلو. بقلم زكية محمد