بعد 7 سنين

موقع أيام نيوز

كوني مراته كان بالنسبالي حلم ماكنتش أتخيل أوصله.
لكن بعدها شركة ياسين كبرت، ودخل عالم المليارات، وشهرته زادت بشكل چنوني.
وببطء الدنيا بدأت تاخد منه كل حاجة.
حتى جوازنا.
في ذكرى جوازنا التانية، كنت قاعدة لوحدي في مطعم، لابسة الفستان الأخضر اللي كان بيحبه، وفي شنطتي 3 صور سونار.
استنيته ساعتين.
وبعدها مساعده اتصل وقال إن فيه اجتماع طارئ في الشركة.
في الآخر، وصلتله في مكتبه الساعة 3 الفجر.
بصيتله وأنا بحاول أمنع دموعي وقلت
أنا حامل.
للحظة، الفرحة ظهرت في عينيه.
وبعدين رجع يبص على شاشات الكمبيوتر.
ده خبر جميل يا حبيبتي. هنجيبلك أحسن دكاترة، وهخلي حد يدورلك على مربية.
حسيت حاجة جوايا اتكسرت.
قلت بصوت مخڼوق
مش طفل واحد يا ياسين.
رفع عينه ليا.
يعني إيه؟
توأم؟
هزيت راسي وأنا بحاول أبتسم.
تلاتة.
لأول مرة، ساب الشاشة وبصلي بجد.
تلاتة؟
أيوه.
فضل ساكت ثواني.
لكن بدل ما يقرب مني ويحضني، بدأ يحسبها بعقل رجل أعمال.
هنحتاج موظفين أكتر ومساحة أكبر يمكن ننقل لمدينة أهدى وأكيد هنحتاج نظام أمان أقوى هخلي الناس عندي تجهز كل حاجة بكرة.
وقتها، وأنا واقفة قدامه وإيدي على بطني، فهمت حاجة وجعتني أكتر من أي خېانة.
ياسين كان بيخطط لاستقبال أولاده التلاتة بنفس الطريقة اللي كان بيخطط بيها لتوسيع شركته.
كأنهم مشروع جديد.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن قبل ما الشمس تطلع، كنت هسمع مكالمة واحدة بس.
مكالمة هتخليني ألم هدومي، وأختفي من حياة ياسين من غير رجعة
وأخليه يعيش 7 سنين كاملة من غير ما يعرف إن آدم وليان ونور اتولدوا أصلًا.
ودلوقتي، بعد 7 سنين
سمعت خطوات في الطرقة قدام باب شقتي.
وبعدها
سمعت خطوات في الطرقة قدام باب شقتي.
وبعدها
ثلاث دقات.
دق.
دق.
دق.
اتجمدت في مكاني.
بصيت ناحية الباب، وحسيت إن قلبي نزل لمعدتي.
الأطفال كانوا جوه أوضتهم.
آدم كان بيشرح لليان إزاي تحل مسألة رياضيات، ونور كانت بتغني بصوت عالي بشكل مستفز، وكل حاجة في البيت كانت طبيعية جدًا
إلا أنا.
أنا كنت واقفة قدام باب شقتي، وإيدي بترتعش.
لأن بعد سبع سنين من الهروب
كنت عارفة إن الشخص اللي واقف ورا الباب مش شخص عادي.
قربت ببطء.
وحطيت عيني على فتحة الباب.
اتنفست بصعوبة.
ولما شفت بدلته الرمادي الغامق
عرفت.
ياسين.
رجعت خطوتين للخلف.
همست لنفسي
مستحيل.
لكن صوته وصلني من الناحية التانية.
تارا.
صوت واحد بس.
اسمي.
نفس الطريقة اللي كان بينطقه بيها زمان.
نبرة هادية، عميقة، لكن المرة دي كان فيها شيء مختلف.
ۏجع.
قال تاني
أنا عارف إنك جوا.
غمضت عيني.
سبع سنين كاملة وأنا بتخيل اللحظة دي.
سبع سنين وأنا بسأل نفسي
لو عرف
هيعمل إيه؟
هيكرهني؟
ياخد ولادي مني؟
يقول إني سرقتهم منه؟
ولا
هل هيبص في عينيهم ويعرف فورًا إنهم أولاده؟
إيدي راحت ناحية المقبض.
لكن قبل ما ألمسه، سمعت صوت آدم من ورايا
ماما، مين على الباب؟
الټفت.
محدش.
آدم قرب.
بس أنا سمعت صوت راجل.
ابتسمت ڠصب عني.
ده الراجل بتاع الغاز.
آدم عقد حاجبيه.
بس إحنا عندنا غاز.
عارفة.
طب ليه بيخبط؟
ماعرفتش أرد.
وفجأة، نور ظهرت من ورا آدم.
ماما الراجل اللي في الشارع ده هو نفسه اللي في صورة المجلة؟
اتجمدت.
نظرت لها.
إيه؟
نور أشارت ناحية الشباك.
الراجل اللي واقف قدام العمارة.
ليان جت وراها.
هو غني؟
آدم قال بمنتهى الجدية
أكيد غني. العربية بتاعته تمنها أكتر من العمارة دي.
حدقت فيهم.
كانوا بيتكلموا عن أبوهم
من غير ما يعرفوا.
وفجأة، دقات الباب رجعت.
أقوى المرة دي.
دق.
دق.
دق.
ثم جاء صوته
أنا مش هكسر الباب.
سكت لحظة.
ومش هأذيك.
صوته اتغير.
بس لازم نتكلم.
حطيت إيدي على صدري.
وبدون ما أعرف ليه
فتحت.
كان واقف قدامي.
قريب.
قريب بشكل مؤلم.
لأول مرة أشوف ياسين بعد سبع سنين.
كان أكبر.
أهدى.
لكن عينيه
كانت لسه نفس العيون.
العينين اللي كنت بحبهم.
العينين اللي حاولت أكرههم.
نظر لي فترة طويلة.
ولا أنا قلت حاجة.
هو كمان سكت.
ثم قال
إنتِ عايشة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *