كنزى لابسه نضارة

 

كنزي حست بقلبها دق، لأول مرة من ساعة الخطة دي حست انه صادق، روحت وهي متلخبطة، فتحت دولابها وطلعت صورة قديمة ليها وهي صغيرة وشادي واقف وراها بيشد شعرها، كانت امها مصوراهم في عيد ميلادها، فضلت تعيط لوحدها، افتكرت قد ايه كانت بتكرهه وقد ايه كانت بتحبه برضه من غير ما تفهم، اصل البت الصغيرة اللي كانت بتتضرب كانت برضه بتستناه كل يوم قدام الباب عشان تشوفه. هاجر قابلتها وقالت لها مالك يا بنتي؟ شكلك مش مظبوط، كنزي قالت لها انا شكلي حبيته يا هاجر، ولا شكلي انتقمت وخلاص؟ انا بقيت كل يوم بستنى اشوفه، ولو ما شفتوش ببقى مخنوقة، هاجر قالت لها عشان انتي عبيطة، انتي من الاول بتحبيه، الضرب ده كان غيره عيال، الواد كان بيحبك من وهو صغير ومش عارف يعبر غير كده.

 

في نفس الوقت شادي كان بيحكي لصاحبه كريم في الشغل، كريم ظابط معاه، وكريم ده كان صاحب عمار اخو كنزي الكبير، عمار كان مسافر السعودية بقاله خمس سنين، كريم قال لشادي يا ابني انت عارف كنزي دي اخت عمار؟ شادي اتصدم، قالها لا والله؟ دي كانت ساكنة فوقنا وكنا بنلعب سوا، كريم قالها اه وعمار كان بيقول انها بقت بلوجر مشهورة وكل يوم والتاني واحد جاي يخطبها، شادي سكت وحس انه لازم يعمل حاجة كبيرة.

 

قرر شادي يصالحها بطريقته، راح عند بيت اهلها القديم في شبرا وسأل على الست اللي كانت بتبيع مصاصات زمان، وجاب نفس المصاصة اللي كان بياخد فلوسها منها، وجاب عروسة باربي زي اللي كانت نفسها فيها، وراح استناها عند الكمين، كنزي جت لقت الكمين فاضي الا هو، نزلت، لقيته ماسك كيس، قالها بصي، انا عارف اني كنت واد رخم وغلس، وكنت بضربك واخد منك المصروف، وكنتي بتروحي تعيطي، وانا كنت فاكر ان دي جدعنة، بس والله ما كنتش اعرف اني كنت بحبك من ساعتها، كنت بغير منك عشان انتي اشطر مني وكل الناس بتحبك، فكنت بضربك عشان تاخدي بالك مني.

 

كنزي عينيها دمعت، قالت له وانت فاكر ان مصاصة وعروسة هتصلح كل ده؟ قالها لا، بس انا جايبهم عشان افكرك اني فاكر كل حاجة، فاكر الخمسة جنيه اللي خدتها منك، وفاكر لما وقعتي قدام المدرسة وشلتي التراب من على هدومك ومرضيتيش تعيطي قدامي، وفاكر لما ابوكي مات وانا فضلت واقف تحت البلكونة بتاعتكم تلات ساعات مش عارف اطلع اواسيكي. كنزي انهارت من العياط، كل القوة والانوثة والبلوجر المشهورة راحت، رجعت كنزي بتاعة ابتدائي اللي بتعيط، قالت له انت وجعتني اوي يا شادي، انت خلتني اكره شكلي وشعري وكل حاجة، كنت بروح المدرسة خايفة اشوفك، قالها وانا كمان كنت بموت كل يوم من الذنب، عشان كده دخلت شرطة، عشان ابقى راجل بجد واحمي الناس بدل ما اضرب بنت صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *