موتوسيكل مائي منى السيد الثاني والاخير

موقع أيام نيوز

الأعمال بأسماء مستعارة، وكانت بتصطاد رجال الأعمال الطماعين زيك… قصدي زي عمران، اللي عايزين يكبروا بأسرع وقت ومش فارق معاهم الطريقة. عمران كان مفكر إنه هو الدراع اللي بيحرك اللعبة، وفي الآخر طلع هو الضحېة اللي هتدبس في كل الچرائم لوحدها، بينما داليا كانت محضرة خطة للهروب بالفلوس كلها لبرة مصر أول ما التخلص منك يتم!
قمت من على الكرسي، وخطوت خطوتين ناحية الشباك، الهوا البارد كان بيخبط في زجاج الأوضة، بس الڼار اللي جوايا كانت كفيلة ټحرق أي حد يقف قدامي.
يعني عمران مغفل، ومروان كلب، وداليا هي اللي سايقة الكل؟
بالظبط.
طب والعمل يا يوسف؟ المحاكمة قربت تبدأ، والنيابة هتقدم أوراق القضية خلال أسبوعين. لو داليا لعبت اللعبة دي صح، هتقلب الاتهام وتطلع منها كأنها شاهدة أو شريك ثانوي اخطأ بحسن نية، وعمران هو اللي هيشيل الطين كله لوحده!
يوسف بص لي بنظرة إعجاب وقال
وهنا بقى الدور بتاعنا… وبتاعك إنتِ بالذات.
قولي، إيه المطلوب؟
داليا مفكرة إنها محت كل الآثار وإن الحسابات اللي بره دي مستحيل نوصلها. بس اللي ما تعرفوش، إن الحسابات دي مرتبطة برقم هاتف قديم مسجل باسمها الحقيقي قبل ما تغيره، والرقم ده عليه تسجيل مكالمات صوتية بينها وبين واحد اسمه شريف الب واحد من أكبر تجار العملة والسلاح المضړوب في وسط البلد. لو قدرنا نجيب التسجيلات دي ونضمها لملف القضية، داليا مش بس هتاخد مؤبد في محاولة قتل وإجهاض، دي هتاخد إعدام في تهمة أمن قومي!
سكت لحظة، وفكرت في كل كلمة قالها يوسف. عشر سنين من عمري ضاعوا مع راجل خاېن، وابن راح في بطن البحر، وشركة أبويا اللي دخلت فيها بطيب خاطر عشان أحميه، وفي الآخر طعنوني في ضهري. بس خلاص، اللعبة اللي هما بدؤوها بخططهم الدنيئة، أنا اللي هكتب نهايتها بالطريقة اللي تلائمني.
التسجيلات دي فين يا يوسف؟ وبتاخد وقت قد ايه عشان نجيبها؟
إذن النيابة معانا، بس شريف الباصي ده هربان ومختفي في مكان سري في الدقهلية. لو قدرنا نتحرك الليلة ونكبس عليه قبل ما ېحرق الورق والتليفون، هنقبض عليه وناخد التسجيلات، وتبقى داليا في كف عفريت.
بصيت له بكل ثقة، وعدلت شعري ولبست جاكيت الصوف بتاعي، وقولت بصوت حاسم
تمام… جهز عربيتك يا يوسف. أنا جاية معاك المنصورة.
الساعة كانت اتنين بالليل، والعربية البوليسية السرية كانت ماشية على الطريق الزراعي بسرعة مچنونة. أنا كنت قاعدة في الكنبة اللي ورا، لابسة عباية سوداء، ورافعة طرحة غامقة على وشي، وفي إيدي تليفون مشفر بتابع من خلاله تحركات رجالتي ومحامين العيلة.
وصلنا لقرية ريفية قديمة على ضفاف النيل في الدقهلية. البيوت كانت طينيه ومتباعدة، والمكان هادي بطريقة مرعبة.
يوسف وقف بالعربية بعيد عن البيت المستهدف ب 500 متر، ونزل معاه أربع عسكريين من القوات الخاصة بأسلحتهم الكاملة.
يا سلمى، خليكي في العربية ومتحركيش خالص. الوضع ممكن يب خطړ، شريف الباصي ده مش راجل عادي، ده مسجل خطړ وعنده رجالة مسلحة.
بصيت له بعيون كلاها تحدي
يوسف، لو فاكر إن سلمى اللي كانت خاېفة على الموتوسيكل هي نفس سلمى اللي قاعدة قدامك دلوقتي، تبقى غلطان. أنا مش هتحرك من هنا، بس عيني مش هتفارقكم. خلصوا وارجعوا لي بالصيد.
يوسف ابتسم بابتسامة خفيفة، وضړب كفه على قزاز العربية وقال
تمام يا باشا، دقائق وراجعين.
اتحركوا في الظلام، متسللين بين الشجر والبيوت الطينية لحد ما وصلوا للبيت اللي كان عبارة عن مخزن قديم مهجور

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *