جوزى السابق

موقع كامل مخصوص للمناسبة.
300 ضيف.
صور للعزبة.
برنامج كامل لليوم.
صور آدم ببدلته.
وصور العروسة وهي بتجرب فستانها.
وفي وسط الموقع لقيت صورة لسيارة كلاسيكية.
وقفت عندها.
العربية كانت عربيتي.
أنا اللي اشتريتها قبل سنين.
والأغرب إنهم كاتبين تحت الصورة
تفاصيل اليوم الفاخر برعاية عائلة العريس وشركائه.
قفلت اللابتوب.
وقلت لنفسي
واضح إن آدم قرر يعيش آخر يوم من حياته القديمة على حسابي.
الساعة كانت 912 صباح الجمعة لما اتصلت بقسم مكافحة الاحتيال في البنك.
المحقق سألني
تحبي نحط حد مؤقت على الكارت؟
رديت من غير تردد
لأ.
سكت.
قلت
شيلوا آدم كول فورًا من كل المستخدمين المصرح لهم، وجمّدوا كل الكروت المرتبطة بالحساب، واعملوا علامة على أي عملية اتعملت بعد يوم 19 أبريل.
وبعدين قلت
ومن اللحظة دي أي عملية جديدة تتوقف فورًا.
المحقق بدأ يسجل البلاغ.
وأنا بدأت أراجع التواريخ.
كل عملية كبيرة كانت مرتبطة بالفرح.
والمصيبة إن بعض الحجوزات كانت لسه مستحقة الدفع يوم السبت.
يعني لو الكارت فضل شغال، كان ممكن الرقم يوصل لنص مليون دولار بسهولة.
بعدها اتصلت بمحاميتي رانيا منصور.
حكيت لها كل حاجة.
ردت بهدوء
ما تتصليش بآدم.
قلت
مش ناوية.
قالت
وما تروحيش الفرح.
ضحكت بسخرية.
أنا؟ أروح فرحه؟
قالت
كلير، اسمعيني. إحنا هنمشي بالقانون. هنجمع الأدلة الأول.
وبالفعل، قبل الظهر، كنا جمعنا كل حاجة.
الإيميلات.
الفواتير.
عقود الموردين.
سجلات الدخول.
وتسجيلات كاميرات المراقبة من مكتبي.
لكن بعدها اكتشفنا حاجة خلت الموضوع أكبر بكتير من مجرد سرقة كارت.
آدم كان لسه بيستخدم بيانات دخول قديمة مرتبطة بالشركة عشان يرسل لبعض الموردين خطابات مزورة، توحي إن شركتي موافقة على رعاية الفرح.
فريق تكنولوجيا المعلومات عندنا كان عطّل حسابه من أسابيع.
لكن بوابة أرشيف قديمة كان فيها خطأ في الإعدادات، ولسه بتقبل رمز دخول قديم.
بريهان راجعت سجلات الدخول.
وكان فيه دخول حصل بعد منتصف الليل.
المصدر؟
جهاز موجود في شقة آدم.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
قالت
متأكدة.
الساعة 437 العصر، تليفوني رن.
آدم.
فضلت أبص لاسمه على الشاشة ثواني.
وبعدين رديت.
صوته كان بيحاول يبان هادي
في مشكلة في البنك.
ما رديتش.
قال
الكروت كلها بتترفض.
سكت شوية، وبعدين قال
إنتِ لازم تصلحي الموضوع قبل بكرة.
بصيت للشكوى اللي رانيا كانت لسه بتجهزها للمحكمة.
وبهدوء شديد قلت
أنا أعتقد إن بكرة بالذات هو اليوم اللي كل حاجة هتتحط في مكانها.
سكت آدم.
وبعدين قال بعصبية
كلير، ده فرحي!
قلت
وأنا مالي؟
قال
إنتِ عارفة إن الفلوس دي مؤقتة، وأنا هرجعها.
ضحكت لأول مرة.
347 ألف دولار؟
ما ردش.
قلت
إنت فاكر إني هصدق إنك كنت هترجعهم؟
قال بسرعة
أنا كنت مضطر! كل الحجوزات اتدفعت، والضيوف جايين من كل مكان.
قلت
دي مش مشكلتي يا آدم.
وبعدين قفلت المكالمة.
لكن قبل ما أحط التليفون على المكتب، وصلتني رسالة من بريهان.
كلير فيه فاتورة جديدة وصلت من المورد الرئيسي.
فتحتها.
وقرأت الرقم.
وقتها فهمت إن آدم لسه ما استوعبش إن اللعبة انتهت.
كان فيه مبلغ ضخم جدًا مستحق الدفع صباح السبت.
والمورد كان باعت الرسالة لي أنا
لأن آدم كان مسجل شركتي باعتبارها الجهة المسؤولة عن السداد.
بصيت لرانيا.
وقلت
خلاص.
سألتني
خلاص إيه؟
رديت
السبت هنروح الفرح.
لكن ما قلتلهاش ليه.
لأن كان عندي خطة تانية تمامًا.
واللي آدم ما كانش يعرفه
إن تجميد الكارت كان أول خطوة بس في صباح السبت، صحيت قبل المنبه بساعة.
ما كنتش متوترة من الفرح نفسه.
كنت مستنية أشوف وش آدم لما يعرف الحقيقة كاملة.
لبست بدلة بسيطة، أخدت الملف اللي رانيا جهزته، ونزلت.
في العربية، رانيا كانت قاعدة جنبي وبتراجع الأوراق للمرة الأخيرة.
قالت
كلير، أهم حاجة ما تدخليش في خناقة معاه.
ابتسمت وقلت
أنا مش رايحة أتشاجر.
بصت لي باستغراب.
أمال رايحة تعملي إيه؟
بصيت من الشباك وقلت
أستلم حاجتي.
وصلنا العزبة قبل بداية الفرح بساعتين.
من بعيد، كان المكان عامل زي الحلم.
ورود في كل مكان.
عربيات فخمة.
عمال بيجروا يمين وشمال.
صناديق هدايا.
ومئات الكراسي متجهزة في الحديقة.
لكن أول ما دخلنا من البوابة، لاحظت حاجة غريبة.
عامل الأمن وقفنا.
حضرتك مدعوة؟
طلعت ورقة من الملف.
أنا كلير كول.
وشه اتغير فورًا.
بص في الورقة، وبعدين بص لي.
لحظة واحدة.
مسك جهاز اللاسلكي وقال
في مشكلة عند البوابة الرئيسية.
ما كملش كلامه إلا وظهر مدير المكان بنفسه.
كان متوتر جدًا.
قرب مني وقال
مدام كلير إحنا كنا بنحاول نتواصل معاكم.
قلت
عارفة.
قال
الدفع الأخير ما تمش.
قلت
ومش هيتم.
اتسعت عينه.
بس الفرح بعد ساعتين.
قلت بهدوء
عارفة.
دخلنا.
وفي اللحظة اللي مشيت فيها وسط الحديقة، بدأت أسمع همسات.
بعض الموظفين عرفوني.
بعضهم كان فاكرني من صور الشركة.
واحدة من المنظمات قربت من زميلتها وهمست
دي صاحبة الشركة.
التانية قالت
يعني هي اللي كانت بتمول كل ده؟
سمعتهم.
لكن ما علقتش.
طلعت موبايلي وبعت رسالة واحدة لبريهان
ابدئي.
بعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة منها
تم.
في نفس اللحظة، شاشات العرض اللي كانت متعلقة في القاعة الرئيسية انطفت.
الموسيقى وقفت.
العمال وقفوا.
والناس بدأت تبص لبعضها.
مدير المكان جري ناحية غرفة التحكم.
وأنا وقفت مكاني.
رانيا بصت لي وقالت
إنتِ عملتي إيه؟
رديت
ولا حاجة.
وبعدين أشرت للقاعة.
لسه البداية.
بعد حوالي عشر دقائق، ظهر آدم.
كان لابس بدلة سوداء، ووشه متوتر.
أول ما شافني، وقف مكانه.
فضل يبص لي كأنه مش مصدق.
وبعدين قرب بسرعة.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قلت
جيت أشوف الحفل اللي اتدفع من فلوسي.
وشه احمر.
أنا هرجع كل حاجة!
ممكن.
إذن سيبيني أكمّل اليوم.
هزيت راسي.
الموضوع مش بإيدي لوحدي.
بص لي بخوف.
يعني إيه؟
طلعت ورقة من الملف.
يعني إن الموردين عرفوا إن التوقيعات اللي وصلتهم مش توقيعات الشركة.
اتجمد.
قلت
وعرفوا كمان إن الشركة عمرها ما وافقت تكون راعي رسمي للفرح.
قال بسرعة
أنا كنت فاكر إن الموضوع مجرد إجراءات.
إجراءات؟
رفعت الورقة قدامه.
إنت استخدمت بيانات دخول قديمة، وبعت مستندات باسم شركتي.
سكت.
وقتها سمعت صوت ناس جايين من ناحية المدخل.
بصيت وراه.
كانوا أول مجموعة من الموردين.
واحد منهم ماسك ملف كبير.
والتاني ماسك تابلت.
والتالت كان بيتكلم في التليفون بعصبية.
آدم بص لهم.
وبعدين رجع بص لي.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
أنا؟
ابتسمت.
أنا بس خليت كل واحد يعرف الحقيقة.
وفجأة، وصلت عربية جديدة عند المدخل.
نزلت منها العروسة.
لورا.
كانت لسه ما تعرفش أي حاجة.
أول ما شافت الزحمة، وقفت.
وبصت لآدم.
آدم إيه اللي بيحصل؟
آدم حاول يقرب منها.
لكن قبل ما يوصل، مدير المكان وقف قدامه وقال
آسف يا أستاذ آدم لازم نوقف التجهيزات مؤقتًا.
لورا بصت له باستغراب.
نوقف؟ ليه؟
ما ردش.
وبدأت الهمسات تنتشر بين الضيوف.
300 شخص كانوا داخلين واحد ورا التاني.
وفي أقل من خمس دقايق، الخبر بدأ ينتشر بينهم.
الكارت اتجمد.
الشركة نفت إنها راعية الفرح.
وفي مستندات فيها توقيع مزور.
لورا قربت من آدم وقالت بصوت مرتجف
إنت كنت هتدفع كل ده إزاي؟
آدم بص ناحيتي.
وأنا كنت واقفة بعيد.
ما قلتش كلمة.
لأني كنت مستنية اللحظة اللي هتطلع فيها المفاجأة الأكبر.
وفجأة، رانيا قربت مني وقالت
كلير عندنا مشكلة.
بصيت لها.
إيه؟
فتحت التابلت وورّتني ملف جديد.
كان فيه تحويل مالي حصل قبل الفرح بساعات.
التحويل ما كانش من الكارت الأسود.
كان من حساب تاني باسم آدم.
والغريب إن المبلغ كان تقريبًا نفس قيمة البيت اللي أنا كنت شاريته قبل الجواز.
بصيت لرانيا.
الفلوس دي جايه منين؟
قالت
لسه مش عارفين.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس فيه اسم ظهر في تفاصيل التحويل.
قربت منها.
وقريت الاسم.
وساعتها لأول مرة من وقت ما بدأت الحكاية
حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد فرح اتدفع بكارت مسروق رجعت بصيت للاسم مرة تانية.
شركة كول للاستثمارات.
اسم آدم.
لكن الحساب نفسه ما كانش حسابه الشخصي.
رانيا قالت وهي بتقلب في البيانات
الحساب ده اتفتح من حوالي شهرين.
قلت
باسمه؟
أيوه بس فيه مفوض تاني على الحساب.
رفعت عيني لها.
مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت آدم من ورا ضهرنا
كلير ممكن نتكلم لوحدنا؟
لفيت له.
كان لأول مرة من ساعة ما شوفته مش باين عليه الغرور.
كان مرتبك.
قلت
اتفضل.
رانيا وقفت جنبي.
آدم قال
أنا عارف إن اللي حصل غلط.
رديت
غلط؟
آه. استخدمت الكارت من غير إذنك، وأنا
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *