حماتى رمت شنطة امى منال على الرابع والاخير
الهدوء اللي نزل على الكافيه كان مرعب.
الكل بقى باصص على داليا.
حتى بثينة نفسها لفت ناحيتها وهي بتقول بارتباك:
ـ إنتي… بتعملي إيه في الموبايل؟
داليا أخفت الشاشة بسرعة.
ـ ولا حاجة.
لكن الضابط مد إيده وقال بحزم:
ـ الموبايل لو سمحتي.
داليا اتراجعت خطوة.
ـ معندكش حق.
رد الضابط بهدوء:
ـ بعد إذنك… عندي أمر من النيابة بالتحفظ على أي أجهزة لها علاقة بالبلاغ.
ثواني… بقلـم حكايات منـال علي
وكان الموبايل في إيد الضابط.
فتحه قدام الجميع.
وبدأ يقلب في الرسائل.
كل دقيقة كانت ملامح وشه بتتغير.
بعدين رفع عينه وبص لبثينة.
ـ حضرتك قلتي إنك كنتي لوحدك؟
بثينة بلعت ريقها.
ـ أيوه.
لف شاشة الموبايل ناحيتها.
ـ أمال الرسائل دي إيه؟
داليا كانت باعت عشرات الرسائل للمستثمرين.
“صوروا نفسكم قدام الفيلا.”
“قولوا إنكم شركاء في الشركة.”
“أي حد يسأل يقول إن كريم هو المدير التنفيذي.”
والأخطر من ده…
كانت هي اللي بتصمم العقود المزورة، وتبعتها للناس على إنها عقود رسمية.
كريم حط إيده على راسه.
كان حاسس إن الأرض بتلف بيه.
بص لأخته وقال:بقلـم حكايات منـال علي
ـ معقول؟
ردت وهي بتصرخ:
ـ أنا عملت كده علشان ماما!
كانت دايمًا بتقول إن نور سرقت حياتنا.
إن كل الفلوس دي كان المفروض تبقى بتاعتنا.
أنا صدقتها.
نور بصتلها في هدوء.
لأول مرة من بداية الأزمة…
مكانش عندها غضب.
كان عندها شفقة.
قالت:
ـ أنا عمري ما أخدت حاجة من حد.
أنا تعبت.
زي ما أي حد بيتعب.
ولو كنتوا طلبتوا مني مساعدة… كنت هساعدكم.
لكن إنتوا اخترتوا الكدب.
واخترتوا تجرحوا أغلى ناس عندي.
أمي وأبويا.
…
في نفس اللحظة…بقلـم حكايات منـال علي
دخل المحقق التاني وهو ماسك ملف كبير.
ـ لقينا كل التحويلات.
المبالغ وصلت لأكتر من سبعة وثلاثين مليون جنيه.
والفلوس متوزعة على حسابات مختلفة.
داليا شهقت.
ـ سبعة وثلاثين مليون!
بثينة بصتلها بصدمة.
ـ إنتي قلتيلي إنهم خمسة وعشرين بس!
سكتت داليا.
هنا…
عرفت بثينة إنها هي نفسها اتضحك عليها.
داليا كانت بتحوش جزء من الفلوس في حسابات باسمها من غير ما أمها تعرف.
بثينة صرخت:
ـ إنتي سرقتيني أنا كمان؟
داليا انهارت وهي بتعيط.
ـ كنت خايفة…بقلـم حكايات منـال علي
خايفة الفلوس تخلص.