قصتى مع طليقى

بص لي وقال:
“أنا بعد الطلاق سألت نفسي كتير.”
سألته:
“إيه؟”
قال:
“أنا عملت لها إيه؟”
ثم كمل:
“كنت برجع البيت وأفكر في كل حاجة. هل كنت زوج سيئ؟ هل قصرت؟ هل كنت مش مهتم؟ هل كان لازم أكون شخص مختلف؟”
قال إنه قضى شهور وهو بيحاول يلاقي الغلطة اللي خلتني أسيبه.
ثم قال:
“وفي الآخر فهمت إن المشكلة مش إني كنت شخص سيئ. إنتِي ببساطة ما بقيتيش عايزة الحياة دي.”
بدأت أعيط.
وقلت له:
“بس أنا دلوقتي عايزها.”
قال:
“وأنا دلوقتي مش عايزاها.”
سألته:
“طب إزاي قدرت تخطب أختي؟”
سكت شوية.
و قال:
“لأن أختك كانت موجودة في الوقت اللي أنا كنت فيه بحاول أصدق إني مش شخص سيئ.”
وقال إن تعاملها معاه كان مختلف.
كانت بتسمعه.
تسأله عن حاله.
تتكلم معاه باحترام.
ومع الوقت، خلتّه يحس إنه مش زوج فاشل، وإنه شخص يستحق إنه يتحب ويتقدّر
وقال:
“في الوقت اللي إنتي كنتي شايفة فيه إني ممل ومش كفاية… أختك كانت بتعاملني كإنسان كويس.”
سألته:
“يعني بتحبها؟”
قال:
“أيوه.”
الكلمة كسرتني.
قلت:
“وأنا؟”
قال: انتي هتفضلي جزء من حياتي لانك ام أولادي غير كده لأ
رجعت من عنده وأنا منهارة.
لأول مرة فهمت إن الندم مش دايمًا بيكون له مكافأة.
وإنك ممكن تكتشف قيمة شخص بعد ما يكون خلاص تعلم يعيش من غيرك.
بعد فترة، أختي وجوزي السابق اتجوزوا.
أنا مروحتش الفرح.
مكنتش قادرة.
لكن مع الوقت، بطلت ألوم أختي.
وبطلت ألومه.
وبطلت حتى ألوم نفسي كل يوم.
لأن الحقيقة المؤلمة كانت واضحة:
هو لم يهدم زواجنا.
أختي لم تسرق زوجي.
أنا التي تركت حياتي بإرادتي، وأنا التي اكتشفت قيمتها بعد فوات الأوان.
دلوقتي، لما أولادي يكونوا معايا، بحاول أكون موجودة فعلًا.
مش بحاول أعوض الماضي.
ولا أعيش في انتظار إن جوزي السابق يغير رأيه.
أنا فقط أحاول أبني حياة جديدة، لكن المرة دي من غير ما أخلط بين الاستقرار والملل، وبين الحرية والسعادة.
وأحيانًا، لما أشوف كوب كاكاو على الطاولة، أفتكر الليالي القديمة.
وأقول لنفسي:
“كنت أملك كل ده… وكنت أظنه قليلًا”
تمت