قصتى مع طليقى

اختي هتتجوز طليقي!

أنا اتجوزت جوزي بعد ما خلصت الجامعة. كان أول شخص أحبه و ارتبط بيه.
اتجوزنا وإحنا لسه صغيرين، ومع الوقت بنينا بيتنا واحدة واحدة. بعد 12 سنة، بقى عندنا أولاد، وبيت مستقر، وحياة يمكن مش مثيرة… لكنها كانت هادية ومستقرة.
جوزي كان من النوع التقليدي جدًا.
كان بيصحى الصبح، يجهز الأولاد ويوصلهم المدرسة، وبعدها يروح شغله. يرجع آخر اليوم، يتعشى معانا، ولو لقى المواعين في الحوض كان بيقوم يغسلها من غير ما أطلب منه.
أنا كنت بشتغل من البيت، وهو عمره ما كان بيتعامل مع شغلي على إنه أقل من شغله.
كان أب كويس جدًا، وزوج مسؤول، وبيحب البيت والأولاد.
مش هكدب وأقول إن حياتنا كانت مثالية، كان بينا خلافات زي أي زوجين، لكن مفيش خيانة، ولا ضرب، ولا إهانة، ولا مشاكل كبيرة.
كانت حياتنا ببساطة… روتينية.
وفي البداية، الروتين ده كان مريح بالنسبة لي.
لكن بعد سنين، بدأت أحس إني مخنوقة.
كنت حاسة إن كل يوم شبه اللي قبله.
أصحى، أشتغل، أعمل الأكل، الأولاد يرجعوا من المدرسة، نخلص واجباتهم، نتعشى، وبعدها أنام.
لحد ما بدأت أروح الجيم.
وهناك اتعرفت على مجموعة من البنات، وبقينا أصحاب وقريبين من بعض.
في البداية الموضوع كان مجرد تمرين وقهوة وكلام عادي.
لكن مع الوقت، بدأت أتأثر بكلامهم.
مرة كنا قاعدين بنتكلم، وواحدة منهم طلبت تشوف صورة جوزي.
طلعت لها صورة لينا سوا.
بصت للصورة وقالت:
“إنتِ بجد متجوزة ده؟!”
ضحكت وافتكرت إنها بتهزر.
لكن واحدة تانية قالت:
“إزاي واحدة جميلة زيك تتجوز واحد مش وسيم كده؟ إنتي كان ممكن تتجوزي أحسن من كده بكتير.”
الكلام ضايقني في البداية.
لكن بدل ما أتجاهله… بدأت أفكر فيه.
وبدأت أبص لجوزي بعين مختلفة.
بقيت أشوف إنه ممل.
طريقته في الكلام مملة.
روتينه ممل.
حتى اهتمامه بالبيت والأولاد اللي كنت زمان بشوفه حاجة جميلة، بدأت أشوفه مجرد حياة متكررة ومملة.
وبدأت أبعد عنه بالتدريج.
مبقتش أحب أقعد معاه زي الأول، ومبقتش متحمسة للخروج معاه.
ولو حاول يتكلم معايا، كنت أكون سرحانة أو مشغولة بالموبايل.
هو لاحظ التغيير طبعًا.
كان يسألني:
“مالك؟ في حاجة مضايقاكي؟”
وأنا كنت أقول:
“مفيش… أنا بس تعبانة.”
مع إن الحقيقة إني كنت بدأت أكره حياتي، و اقارنها بحياة صديقاتي الجدد

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *