جوزى جاله جلطه

لكنها رجعت تماسكت.
دي حسابات بينك وبين جوزك، أنا مالي؟
قمت.
وقبل ما أمشي قالت لي
نصيحة مني… حافظي على بيتك. الست العاقلة تعرف إمتى تعدي الحاجة.
بصيت لها.
وقلت
وأنا فعلًا هعديها.
واضح إنها فهمت كلامي غلط.
لأنها ابتسمت.
لكن أنا كنت أقصد حاجة تانية خالص.
أنا كنت هعدي…
من حياتهم كلهم.
من يومها، ما واجهتش أحمد.
اتعاملت طبيعي.
حضرت الأكل.
اتكلمت معاه.
ابتسمت.
وكل مرة كان يقولي
عندي شغل بره القاهرة يومين.
كنت أرد
ربنا معاك.
وأول ما الباب يقفل وراه…
كنت بفتح اللابتوب.
وأجمع.
صور.
تحويلات.
مستندات.
حجوزات.
رسائل.
وأي ورقة تثبت كل جنيه خرج من حساباتنا.
كنت بحضر نفسي للطلاق من غير ما يعرف.
وفي الليلة اللي رن فيها التليفون…
كنت خلاص بدأت أحط هدومه في كراتين عشان لما يرجع يلاقي كل حاجة جاهزة.
بصيت للشاشة.
أحمد بيتصل.
رديت.
لكن اللي كلمني كانت ست.
صوتها كان بيرتعش.
حضرتك منى؟
عرفتها فورًا.
سلمى.
قلت
أيوه.
صرخت
بسرعة تعالي مستشفى المدينة! أحمد جاله جلطة!
سكت.
كملت وهي بتعيط
كان عندي في البيت وفجأة مسك صدره ووقع! الإسعاف جابته المستشفى والدكتور بيقول حالته خطيرة جدًا!
أول جملة وقفت عندها كانت
كان عندي في البيت.
يعني حتى النهاية…
الحقيقة هي اللي قررت تيجي لحد عندي بنفسها.
قالت
الدكاترة محتاجين موافقة حد من أهله، وأنا مهما كنت مراته، هما طالبين بيانات وإجراءات ومحتاجينك تيجي بسرعة!
قلت
اسم المستشفى؟
قالتلي.
قفلت.
بصيت حواليّ.
كرتونة هدوم أحمد كانت مفتوحة قدامي.
وفوقها البلوفر الرمادي اللي بيحبه.
مسكته.
ولأول مرة حسيت إن القطعة دي تخص شخص غريب عني.
حطيتها جوه الكرتونة.
قفلت الكرتونة.
وكتبت عليها
أحمد.
وبعدين غيرت هدومي ونزلت.
طول الطريق للمستشفى، ما عيطتش.
الغريب إني كنت هادية جدًا.
كأني استهلكت كل دموعي يوم اكتشفت جوازه.
وصلت الطوارئ.
دخلت.
ومن آخر الممر شوفت سلمى.
كانت واقفة قدام باب العمليات بفستان أبيض ووشها باهت من الخوف.
أول ما شافتني جريت عليا.
إنتِ اتأخرتي ليه؟!
بصيت لإيدها وهي بتحاول تمسك دراعي، وبعدتها.
قلت
أحمد فين؟
قبل ما ترد، باب الطوارئ اتفتح.
خرج ترولي بسرعة.
وأحمد عليه.
وقفت مكاني.
لأول مرة من 10 سنين أشوفه بالشكل ده.
وشه أبيض.
شفايفه مزرقة.
عينيه مقفولة.
أسلاك على صدره.
وأنبوبة أكسجين.
جريت سلمى ورا الترولي وهي بتعيط
أحمد!
أنا ما اتحركتش.
الدكتور وقف قدامي.
حضرتك زوجة الأستاذ أحمد؟
السؤال نفسه كان غريب.
لأن على بعد مترين مني…
كانت فيه زوجة تانية بتعيط عليه.
قلت
أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *