الصدمة في عيد الجواز ج 1 حكـايات مني السيد حصري

بيتك لوحدك.
وسبتهم ودخلت أوضة الضيوف.
لكن اللي ما كانش يعرفه أحمد
إن الست سنين اللي قضيتهم في المحاماة علموني حاجة أهم من أي قانون.
إن الإنسان لما يحس إنه خسر، ساعات بيبدأ يشوف الحقيقة اللي كان رافض يشوفها.
وأنا كنت بدأت أشوف.
لكن الحقيقة كانت أبشع بكتير مما تخيلت.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت ميار بتتكلم في المطبخ.
أحمد، أنا محرجة منك أوي.
صوته جه هادي
متحرجيش نفسك.
فريدة بقت پتكرهني.
سيبيها عليا.
وقفت عند باب الأوضة.
ما خرجتش.
سمعته بيقول
هي بس مضغوطة من الشغل.
اتنهدت بيني وبين نفسي.
طبعًا.
أنا مضغوطة.
أنا العصبية.
أنا اللي محتاجة علاج.
أما ميار
فهي المسكينة.
لبست هدومي ونزلت.
أول ما دخلت المطبخ، سكتوا.
ميار كانت بتحضر فطار.
أحمد واقف جنبها.
المنظر كان غريب.
غريب لدرجة إن قلبي وجعني.
مش عشان واقفين جنب بعض.
لكن عشان المنظر كان طبيعي أوي.
كأنهم متعودين.
كأنهم عاشوا المشهد ده قبل كده.
بصيت على إيديها.
كانت لابسة خاتم.
مش خاتم جواز.
لكن خاتم فضة بسيط.
أحمد لمح إني ببص عليه.
قال بسرعة
ده قديم.
رفعت عيني له.
أنا سألت؟
سكت.
ميار خدت نفس وقالت
أنا هجهزلك فطار يا فريدة.
لا شكرًا.
بس أنا
قلت لا.
سكتت.
أحمد اتضايق
إنتي لازم تتكلمي معاها بالطريقة دي؟
بصيت له
وإنت لازم كل يوم تدافع عنها؟
لأنها مش بتعمل حاجة!
وأنا بعمل؟
سكت.
قربت من الترابيزة وخدت شنطتي.
قبل ما أخرج، بصيت لميار وقلت
ميار؟
نعم؟
لو عايزة حاجة، اطلبيها من أحمد.
بصت لأحمد.
وأنا كملت
مش مني.
وخرجت.
في المكتب، حاولت أركز في شغلي.
لكن دماغي كانت مشغولة.
فتحت ملف القضية اللي اتبهدل.
اتصلت بالموكل.
اضطريت أشرح له اللي حصل.
وكنت متوقعة يزعق.
لكنه فاجئني
ولا يهمك يا أستاذة فريدة، أهم حاجة القضية.
قفلت المكالمة وأنا حاسة بغصة.
أنا طول عمري بعرف أتعامل مع مشاكل الناس.
لكن لما المشكلة دخلت بيتي
اكتشفت إني كنت أضعف واحدة في المكان.
قبل ما أبدأ شغلي، جالي اتصال من رقم غريب.
ألو؟
صوت راجل
أستاذة فريدة؟
أيوه.
أنا طارق.
سكت.
الاسم كان مألوف.
لكن محتاجة ثواني عشان أفتكره.
وبعدين افتكرت.
طارق زوج ميار السابق.
قلبي دق بسرعة.
خير؟
ممكن أقابلك؟
بخصوص إيه؟
بخصوص ميار.
وقفت من مكاني.
أنا مالي بميار؟
ضحك بسخرية
هي لسه بتقول لك إنها هربانة مني؟
سكت.
أستاذة فريدة، أنا مش بتصل عشان أهددك.
أمال؟
عشان أحذرك.
من إيه؟
صوته اتغير.
من الست اللي نايمة في بيتك.
حسيت ببرودة في إيدي.
وضح.
مش هينفع في التليفون.
طب قول لي بس هي ليه سابتني أنا بالذات؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لأنها رجعت لأحمد.
قفلت عيني.
أنا عارفة إن بينهم ماضي.
لا.
قالها بقوة.
إنتي مش عارفة حاجة.
اتفقنا نتقابل بعد الشغل في كافيه قريب من مكتبي.
طول الطريق وأنا بحاول أقنع نفسي إن الموضوع مجرد اڼتقام من طليقته.
يمكن الراجل عايز يشوه صورتها.
يمكن عايز يرجعها.
يمكن بيكدب.
بس كان في حاجة جوايا بتقول إن مكالمته مش عادية.
وصلت.
لقيته مستنيني.
راجل في أواخر التلاتينات، شكله مرهق، عينيه فيها ڠضب واضح.
أول ما قعدت، قال
إنتي متجوزة أحمد بقالك تلات سنين؟
أيوه.
وميار كانت خطيبته قبلك؟
أيوه.
وكان بينهم قصة حب؟
على حسب كلام أحمد انتهت.
ابتسم بسخرية.
أحمد قال لك كده؟
أيوه.
يبقى كدب عليك.
سكت.
قال
ميار وأحمد ما انفصلوش عشان الحب ماټ.
بصيت له.
أمال؟
أبوها رفضه.
إيه؟
أحمد وقتها كان لسه بيبدأ شغله، وأبوها كان عايزها تتجوز راجل أغنى.
اتنهد.
أنا دخلت حياتها بعدها.
واتجوزتو؟
أيوه.
وخلفتوا سليم.
هز راسه.
وبعدها؟
بص في الكوباية قدامه.
اكتشفت إنها لسه بتكلم أحمد.
قلبي اتقبض.
إيه؟
مش مرة.
رفع عينه لي.
سنين.
سكت.
قال
كنت فاكر إن الكلام هينتهي.
ما انتهيش؟
بالعكس.
أخذ نفس طويل.
كان في مقابلات.
مقابلات؟
آه.
وإنت متأكد؟
ضحك بمرارة
أنا شفت بعيني.
حط موبايله على الترابيزة.
وعندي حاجات تثبت.
بصيت للموبايل.
ما مدتش إيدي.
قلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *