الصدمة في عيد الجواز ج 2 حكـايات مني السيد حصري
قفلت الموبايل، وفضلت قاعدة مكاني يمكن خمس دقايق من غير ما أتحرك.
كنت ببص على آخر رسالة من ميار
سليم ابنه بس في حاجة أحمد لسه ما قالهاش لك.
الجملة كانت بتتكرر في دماغي بشكل يخوف.
سليم ابنه.
طيب ليه أحمد قال إن النتيجة طلعت إنه مش ابنه؟
وليه ميار بتقول العكس؟
وليه داليا، موظفة المستشفى، بتقول إن في حد بدّل عينة التحليل؟
وليه اسم نجلاء ظهر في الموضوع؟
أنا بقالي ست سنين محامية أحوال شخصية.
شوفت كڈب كتير.
شوفت أزواج بيكدبوا على زوجاتهم.
شوفت ستات بتخون.
شوفت رجالة بتنكر أولادها.
شوفت أهل بيخبوا حقايق عن بناتهم.
لكن اللي كان قدامي دلوقتي ما كانش مجرد خېانة.
دي كانت شبكة أكاذيب.
وأنا كنت في النص.
أخدت نفس عميق، واتصلت بأحمد.
رد من أول رنة.
أيوه.
صوته كان متوتر.
قلت
النتيجة ظهرت؟
أيوه.
وطلعت إيه؟
سكت.
أحمد؟
تعالي الأول.
مش هاجي.
فريدة، الموضوع مش بيتقال في التليفون.
أنا مش هتحرك من مكاني إلا لما أعرف.
سمعت تنهيدة طويلة.
وبعدين قال
سليم مش ابني.
سكت.
رغم إني كنت مستعدة للجملة، إلا إن سماعها كان مؤلم.
قلت
متأكد؟
أيوه.
التحليل رسمي؟
رسمي.
مين كان حاضر؟
أنا وميار وطارق.
وطارق؟
أيوه.
ضحكت بسخرية.
غريبة.
إيه الغريب؟
إن طارق قال لي إنه عمل تحليل من سنتين وطلع سليم مش ابنه.
أحمد سكت.
قلت
والتحليل الجديد طلع إنك مش أبوه برضه.
سكت.
يبقى الطفل ابن مين؟
ما ردش.
أحمد، أنا بسألك.
قال بصوت منخفض
معرفش.
إنت متأكد إنك ما تعرفش؟
أيوه.
طيب ليه ميار بتقول إنه ابنك؟
سكت تاني.
وهنا فهمت.
قلت
إنت عارف.
فريدة
إنت عارف يا أحمد.
الموضوع معقد.
أنا مش خاېفة من التعقيد.
وقفت.
أنا خاېفة من إنك تكون لسه بتكدب.
قفل المكالمة.
فضلت باصة للموبايل.
وبعدين اتصلت بميار.
ما ردتش.
اتصلت تاني.
ولا رد.
وفي المرة التالتة، ردت.
صوتها كان مخڼوق
أيوه.
إنتي فين؟
مش مهم.
عايزة أقابلك.
أحمد لو عرف
أنا مش هقول له.
سكتت.
قلت
قولي لي الحقيقة، من غير تمثيل، ومن غير عياط.
أنا خاېفة.
وأنا كمان.
فريدة
سليم ابن أحمد؟
سكتت.
ميار؟
بدأت ټعيط.
أيوه.
غمضت عيني.
طيب ليه التحليل قال لأ؟
قالت بصوت مكسور
لأن العينة اللي اتحللت مش عينة سليم.
حسيت إن الډم اتسحب من جسمي.
يعني إيه؟
يعني حد بدّلها.
مين؟
سكتت.
ميار، مين؟
قالت
أنا.
اتجمدت.
إنتي؟
أيوه.
ليه؟
عشان أحميه.
تحمي مين؟
أحمد.
سكت.
وبعدين قالت
بس أنا غلطت.
اتقابلنا في مكان هادي بعيد عن البيت.
أول ما شفتها، حسيت إني لأول مرة شايفة ميار الحقيقية.
مش الست اللي كانت نايمة في سريري.
ولا الست اللي كانت لابسة قميص أحمد.
ولا الست اللي كانت پتبكي قدام حماتي.
كانت واحدة مرهقة.
وشها شاحب.
وعينيها مليانة خوف.
قعدت قدامي.
قلت
ابدئي من الأول.
ما ردتش.
من غير كڈب.
هزت راسها.
أنا وأحمد رجعنا نتكلم قبل ما تتجوزيه.
سكت.
قد إيه؟
من أول سنة في جوازي من طارق.
يعني من إمتى؟
من حوالي خمس سنين.
اتنهدت.
كملي.
أنا ما كنتش بحبه زي ما كنت بحب أحمد.
بس اتجوزتي طارق.
أهلي ضغطوا عليا.
وده مش مبرر للخېانة.
عارفة.
بصت للأرض.
أحمد كان أول حب في حياتي.
قلت
وأنا؟
دمعت.
إنتي ما كنتيش السبب.
ضحكت بمرارة.
أنا ما سألتش أنا السبب ولا لأ.
سكتت.
سليم اتولد بعد ما كنتي متجوزة أحمد؟
هزت راسها.
أيوه.
مين أبوه؟
أحمد.
وطارق؟
كان فاكر إنه ابنه.
إنتي قلتي له؟
لأ.
ليه؟
كنت خاېفة.
من إيه؟
إن أحمد يرفضني.
بصيت لها.
أحمد كان متجوزني وقتها.
عارفة.
ومع ذلك؟
عارفة.
قلت
يبقى إنتي ما كنتيش بتحاولي ترجعي له.
بصت لي.
كنتي بتحاولي تاخديه مني.
بدأت ټعيط.
لكن المرة دي ما تعاطفتش.
قلت
وإنتي عارفة إن ده غلط.
أيوه.
طيب إيه اللي حصل بعد كده؟
قالت
أحمد فضل يساعدني من بعيد.
لحد ما رجعتي مصر.
أيوه.
وليه جيتي تنامي في بيتي؟
سكتت.
جاوبي.
عشان كنت عايزة أشوفه.
قلبي اتوجع.
وإنتي كنتي عارفة إنك بتأذيني.
أيوه.
ومع ذلك عملتيها.
هزت راسها.
أيوه.
سكت.
قالت
بس في حاجة ما تعرفيهاش.
إيه؟
أنا ما رجعتش أحمد عشان أخده منك.
أمال؟
رجعت عشان أحميه من حاجة حصلت زمان.
بصيت لها باستغراب.
إيه الحاجة؟
قالت
أبويا.
سكتت شوية.
وبعدين بدأت تحكي.
أبو ميار كان راجل شديد.
كان شايف إن أحمد أقل من بنته.
ولما عرف إنهم مرتبطين، رفض.
لكن المشكلة ما وقفتش هنا.
قالت
أبويا كان داخل في شراكة مع ناس خطړ.
خطړ إزاي؟
فلوس.
وبعدين؟
أحمد كان شغال معاه فترة.
أحمد؟
أيوه.
في إيه؟
شركة.
سكتت.
وفي يوم حصلت مشكلة في الحسابات.
سړقة؟
فلوس اختفت.
مين سرقها؟
أبويا اتهم أحمد.
بصيت لها.
وأحمد؟
كان بريء.
وعمل إيه؟
حاول يثبت ده.
قدر؟
لأ.
ووالدك؟
هدده.
بإيه؟
قالت
إنه هيدمر مستقبله.
سكت.
وبعدها إنتي اتجوزتي طارق.
هزت راسها.
عشان أبويا كان عايز يبعدني عن أحمد.
وبعدها؟
أحمد اختفى من حياتي فترة.
وبعدين رجع؟
لما عرف إني حامل.
سكت.
إنتي كنتي عارفة إن الطفل ابنه؟
أيوه.
وهو؟
عرف.
وطارق؟
ما كانش يعرف.
بصيت لها.
ليه ما طلبتيش الطلاق؟
حاولت.
وطارق؟
كان بيرفض.
وبعدين؟
أبويا ماټ.
وبعد ۏفاة أبوكي؟
اكتشفت إن في ملفات قديمة لو ظهرت هتدمر ناس كتير.
ملفات إيه؟
بصت لي.
ملفات التحويلات.
بتاعة الشركة؟
أيوه.
واسم أحمد فيها؟
اسمه موجود.
باعتباره إيه؟
باعتباره الشخص اللي اتاخدت من خلاله الفلوس.
اټصدمت.
يعني أحمد كان متورط؟
لأ.
أمال؟
حد استخدم توقيعه.
مين؟
قالت
نجلاء.
وقفت.
نجلاء؟
هزت راسها.
نجلاء كانت سكرتيرة أبويا.
وبتعمل إيه في الموضوع؟
كانت هي اللي بتدخل الحسابات.
وليه تعمل كده؟
عشان أبويا كان بيدفع لها.
وبعد كده؟
لما الموضوع بدأ يتكشف، أبويا حاول يحمّل أحمد المسؤولية.
ونجلاء؟
اختفت.
قلت
وإيه علاقة ده بسليم؟
ميار بصت لي.
لأن نجلاء كانت موجودة في المستشفى يوم ولادته.
إزاي؟
أبويا كان بيراقبني.
حتى في المستشفى؟
أيوه.
وليه؟
عشان كان خاېف إن أحمد ياخد سليم ويطالب بيه.
سكت.
وفي ليلة الولادة، حصلت مشكلة.
إيه؟
سليم اتولد ضعيف.
عارف.
دخل الحضانة.
وبعدين؟
في نفس الليلة كان في طفل تاني مولود في نفس المستشفى.
بصيت لها.
طفل تاني؟
أيوه.
وبعدين؟
قالت
حصل خطأ في ملفات الأطفال.
خطأ؟
أيوه.
تبديل أطفال؟
هزت راسها.
مش رسمي.
يعني؟
نجلاء لعبت في الورق.
سكت.
عشان تخوف أحمد.
قلت
تخوفه بإيه؟
إنها قالت له إن الطفل اللي معايا مش ابنه.
سكت.
وبعدين؟
أحمد انهار.
وإنتي؟
كنت تعبانة ومش فاهمة حاجة.
وطارق؟
كان مسافر.
طب مين الطفل اللي أخدوه؟
سكتت.
قلت
ميار؟
بدأت تبكي.
أنا مش عارفة.
حسيت إني دخلت عالم تاني.
قلت
إنتي مش عارفة ابنك فين؟
أنا كنت متأكدة إن سليم هو ابني.
وبعدين؟
لما طارق عمل التحليل وطلع مش ابنه، بدأت أشك.
وأحمد؟
عمل تحليل.
والنتيجة؟
طلعت إنه مش ابنه.
يبقى؟
كلنا افتكرنا إن الطفل اتبدل.
سكت.
بس بعدين؟
لقيت مستند قديم.
منين؟
في مكتب أبويا.
مكتوب فيه إيه؟
إن نجلاء استلمت مبلغ كبير ليلة الولادة.
من مين؟
أبويا.
مقابل إيه؟
قالت
مقابل تغيير ملف طفل.
حسيت برعشة.
يعني سليم اتبدل؟
مش عارفة.
ميار، ركزي.
مسكت إيدي.
أنا خاېفة أقول لك حاجة وتطلع غلط.
قولي.
في طفل اتبدل فعلًا.
مين؟
مش عارفة.
يبقى إيه اللي يثبت إن سليم ابن أحمد؟
قالت
تحليل قديم.
فين؟
عند أحمد.
سكت.
أحمد عمل تحليل قبل ما يتجوزك.
اتجمدت.
إيه؟
أيوه.
والنتيجة؟
سليم ابنه.
غمضت عيني.
يبقى ليه التحليل الجديد طلع لأ؟
قالت
لأن أحمد هو اللي