الصدمة في عيد الجواز ج 2 حكـايات مني السيد حصري

بيولوجية.
طارق هز راسه.
كأنه كان متوقع.
وبعدين فتح النتيجة التالتة.
بالنسبة للطفل الآخر
سكت.
حسام قرب.
قول.
قال
الطفل يوسف هو ابن حسام.
حسام انهار.
حط إيده على وشه.
وبدأ يبكي.
ميار كانت بتبص للأرض.
وأنا سألت
طيب سليم؟
المحامي بص لي.
سليم هو الطفل اللي كانت ميار بتربيه من البداية.
يعني ما حصلش تبديل في الآخر؟
حصل تبديل في الأوراق، مش الأطفال.
سكت.
يعني إيه؟
قال
الطفلين كانوا في المكان الصحيح.
أمال ليه الأوراق اتبدلت؟
عشان أبو ميار كان بيحاول يخفي يوسف عن والده.
بصيت لأحمد.
كل اللغز بدأ يبان.
لكن كان لسه سؤال واحد.
مين اللي بدّل تحليل ال؟
أحمد.
اعترف.
قال إنه عمل كده لأنه كان خاېف من الڤضيحة.
ميار ضغطت عليه.
وهو استسلم.
لكن لما سألت
ليه خبيت الحقيقة تلات سنين؟
قال
عشان كنت خاېف أخسرك.
ضحكت.
ونجحت؟
سكت.
لأ.
بصيت له.
إنت خسرتني يوم ما اخترت الكذب.
بعدها بأسبوع، طلبت الطلاق.
أحمد رفض في البداية.
قال
أنا هتغير.
قلت
مش عايزة.
هعوضك.
مش عايزة.
أنا بحبك.
وأنا كنت بحبك.
يعني إيه كنت؟
قلت
يعني الحب خلص لما الأمان خلص.
رفع عينه لي.
فريدة
أحمد، أنا مش بكرهك.
سكت.
لكني مش قادرة أكمل معاك.
بسبب ميار؟
بسببك.
دي كانت أول مرة أقولها له من غير ڠضب.
ميار غلطت.
وإنت غلطت أكتر.
أنا عارف.
لا.
هزيت راسي.
لو كنت عارف، ما كنتش عملت كل ده.
ميار طلبت الطلاق من طارق.
طارق وافق.
مش عشان يرجع لها.
لكن عشان يخرج من حياة كلها كڈب.
وفي يوم، جه لي المكتب.
قال
أنا آسف.
بصيت له.
على إيه؟
إني دخلتك في الموضوع.
إنت ما دخلتنيش.
كنت فاكر إني بحمي ابني.
وأنا فاهمة.
طلع مش ابني.
سكت.
قلت
بس أنت كنت أب حقيقي ليه تلات سنين.
دمعت عينه.
دي أكتر حاجة ۏجعاني.
سليم هيحتاجك.
بص لي.
حتى لو مش ابني؟
الأبوة مش تحليل بس.
سكت.
لو سليم متعود عليك، ما تحرموش منك.
هز راسه.
أما ميار
فكانت بتبدأ حياة جديدة.
لأول مرة من سنين، ما كانش عندها أحمد.
ولا طارق.
ولا أبوها.
ولا أسرار تحتمي وراها.
قالت لي مرة
أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.
قلت
يمكن.
بس أنا آسفة.
أنا مصدقة.
ليه؟
لأنك أخيرًا خسړتي الحاجة اللي كنتي بتحاولي تاخديها مني.
أحمد؟
لأ.
بصت لي.
قلت
نفسك.
سكتت.
إنتي ضيعتي نفسك عشان راجل.
دمعت.
وإنتي؟
أنا؟
ضيعتي نفسك عشانه؟
بصيت لها.
لأ.
أمال؟
رجعت لنفسي.
بعد ست شهور، تم الطلاق رسميًا.
خرجت من المحكمة وأنا ماسكة الورقة.
كنت فاكرة إني هنهار.
لكن الغريب
إني حسيت براحة.
مش فرحة.
راحة.
رجعت البيت.
غيرت كل حاجة.
الأوضة.
السرير.
الستائر.
حتى المريلة اللي كانت ميار لبستها في المطبخ رميتها.
مش عشان بتفكرني بيها.
لكن عشان كنت محتاجة أغير كل تفصيلة كانت شاهدة على الفترة دي.
وفي يوم، وأنا برتب الدولاب، لقيت القميص الأبيض.
قميص أحمد.
القميص اللي نامت بيه ميار.
فضلت ماسكاه شوية.
وبعدين حطيته في كيس.
وطلعته بره البيت.
مشيت.
رميته.
ورجعت.
أول مرة حسيت إن حاجة انتهت فعلًا.
بعد سنة تقريبًا، وأنا في مكتبي، جالي اتصال.
أستاذة فريدة؟
أيوه.
أنا أحمد.
سكت.
محتاج أقابلك.
ليه؟
موضوع مهم.
قول.
سليم.
قلبي شد.
ماله؟
ميار هتسافر.
وإيه علاقتي؟
عايزة تاخده معاها.
وده حقها لو قانونيًا
قاطعني
مش ده الموضوع.
أمال؟
هي مش هتاخده.
ليه؟
سكت.
عشان في حد تاني ظهر.
مين؟
قال
أمه الحقيقية.
اتجمدت.
إيه؟
سليم مش ابن ميار.
ضحكت.
أحمد، إحنا عملنا تحليل.
عارف.
التحليل قال إنه ابنك.
أيوه.
وابن ميار.
لأ.
سكت.
إنت بتقول إيه؟
قال
ميار مش أمه البيولوجية.
قلبي بدأ يدق.
مين أمه؟
نجلاء.
سافرت لمكان المقابلة.
كان أحمد مستنيني.
حط قدامي ملف.
إنت كنت تعرف؟
من أسبوع.
إزاي؟
نجلاء ظهرت.
وبتقول إيه؟
بتقول إن الطفل اللي ولدته ميار مش ابنها.
طيب مين أمه؟
فتح الملف.
جواه تحليل DNA.
نجلاء هي الأم البيولوجية.
فضلت باصة للورقة.
يعني إيه؟
قال
في ليلة الولادة، حصل شيء محدش عرفه.
إيه؟
نجلاء كانت حامل.
إيه؟
وولدت في نفس اليوم.
سكت.
والطفل اللي كان المفروض يبقى ابنها ماټ.
ماټ؟
أيوه.
طب سليم؟
ميار كانت ولادتها قبلها بساعات.
يعني؟
نجلاء فقدت ابنها.
وخدت ابن ميار؟
هز راسه.
لأ.
أمال؟
قال
حصلت عملية تبديل تانية.
بصيت له.
بين مين ومين؟
قال
بين طفل ميار وطفل نجلاء.
بس طفل نجلاء ماټ.
مش في نفس الليلة.
اتجمدت.
يعني؟
أحمد قال
الطفل اللي ماټ كان طفل تالت.
سكت.
طفل اتولد في نفس المستشفى.
بصيت له.
يبقى كام طفل كانوا في الحضانة؟
قال
تلاتة.
هنا فهمت ليه كل حاجة كانت متلخبطة.
ثلاثة أطفال.
ثلاث أمهات.
أب يبحث عن ابنه.
وأب آخر يعتقد إن ابنه ماټ.
وأم تربي طفلًا مش طفلها.
وميار وسط كل ده
كانت بتخبي الحقيقة.
لكن السؤال الأهم
مين الطفل اللي ماټ؟
أحمد قال
طفل نجلاء.
والتحليل؟
نجلاء عملته بعد سنين.
ليه؟
لأنها كانت بتدور على ابنها.
وطلع؟
إن سليم مش ابنها.
طب هي أمه البيولوجية؟
التحليل الأول كان خطأ.
بصيت له.
خطأ إزاي؟
قال
لأن العينة كانت ملوثة.
يعني؟
عملنا تحليل جديد.
والنتيجة؟
سكت.
أحمد!
قال
نجلاء مش أم سليم.
تنفست.
الحمد لله.
لكن بص لي.
بس في حاجة أسوأ.
إيه؟
الطفل الحقيقي لنجلاء لسه عايش.
سكت.
فين؟
عند أسرة في الإسكندرية.
إزاي؟
نجلاء اكتشفت إن الطفل اللي اتاخد من الحضانة كان ابنها.
يبقى سليم؟
لأ.
أمال مين؟
فتح صورة.
أنا بصيت.
ولد صغير.
عنده حوالي تلات سنين.
ملامحه مختلفة.
لكن عينيه
عرفتهم.
نفس عيني أحمد.
رفعت عيني ببطء.
ده مين؟
قال
ابني.
سكت.
ابنك؟
أيوه.
مش سليم؟
لأ.
يبقى مين؟
قال اسم الطفل.
آدم.
فضلت ساكتة.
أحمد، إنت عندك ابن تاني؟
معرفش.
أمال الصورة دي؟
دي صورة الطفل اللي نجلاء بتقول إنه ابني.
وعايزني أصدق؟
أنا نفسي مش مصدق.
عملتوا تحليل؟
لسه.
يبقى إيه اللي جابك لي؟
بص لي.
عشان محتاجك.
ضحكت.
أنا مش مراتك.
عارف.
وأنا مش هحل مشاكلك.
مش جاي عشان تحليها.
سكت.
جاي عشان تكوني موجودة لما الحقيقة تظهر.
ليه؟
قال
لأنك الوحيدة اللي ما عادش عندها مصلحة تكذب.
الجملة سكتتني.
بعد أيام، اتعمل تحليل DNA.
النتيجة ظهرت.
آدم
كان ابن أحمد.
لكن المفاجأة
إنه مش ابن نجلاء.
وهنا دخلنا في دائرة جديدة.
لأن أمه الحقيقية كانت واحدة تانية.
امرأة ماټت بعد الولادة.
والطفل اتربى عند أسرة ما تعرفش إنه مش ابنها.
أما ميار؟
كانت بالفعل أم سليم.
وأحمد أبوه.
يعني كل ما حدث في النهاية كان محاولة لإخفاء الحقيقة الأصلية
أحمد كان عنده ابن قبل ما يتجوزني.
لكن مش طفل واحد.
طفلان.
وسليم كان واحدًا منهم.
والطفل الآخر آدم.
والاثنين كانوا نتيجة علاقات سابقة متداخلة.
الحقيقة كانت مؤلمة.
لكنها أخيرًا أصبحت واضحة.
أحمد سألني
دلوقتي فهمتي ليه كنت بخاف؟
بصيت له.
فهمت.
هتسامحيني؟
لأ.
نزل عينه.
قلت
بس مش عشان عندك أولاد.
رفع عينه.
أمال؟
عشان خبيت.
سكت.
لو كنت قلت لي من أول يوم، كان ممكن أختار.
وإنتي كنتي هتتجوزيني؟
فكرت.
يمكن.
ويمكن لأ؟
أيوه.
ابتسم بحزن.
كان عندي فرصة.
أيوه.
وضعتها بإيدي.
أيوه.
مرت سنتين.
أنا كملت شغلي.
وبقيت شغلي أكتر.
بقيت أستقبل ستات كتير جاية وهي فاكرة إن الخېانة هي نهاية العالم.
وكنت دايمًا بقول لهم
الخېانة مش دايمًا أقسى حاجة أحيانًا الكذبة اللي بعدها هي اللي بتقتل.
أما أحمد
ما رجعناش لبعض.
بقى بينا احترام.
وبس.
سليم بقي له أبين.
أحمد وطارق.
وأنا؟
بقيت جزء من حياته بشكل مختلف.
مش كزوجة.
لكن كإنسانة رفضت إنها تكره طفل ملوش ذنب.
أما ميار
بدأت تشتغل.
واشتغلت على نفسها.
وبعد فترة، اتصلت بيا.
قالت
فريدة؟
أيوه.
أنا عايزة أقول لك حاجة.
قولي.
أنا كنت فاكرة إن أحمد هو كل حياتي.
سكت.
وطلعت غلطانة.
كويس إنك عرفتي.
عارفة إمتى؟
إمتى؟
لما بقيت لوحدي.
يمكن الوحدة بتعلم.
أيوه.
وبعدين قالت
كنتي عندك حق.
في إيه؟
إن الإنسان ممكن يضيع نفسه وهو بيحاول ياخد حاجة مش بتاعته.
سكت.
سامحتيني؟
فكرت.
قلت
سامحتك عشان

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *