حكايات منال على الثانى

كملت وهي بتبصلي في عيني:

ـ “إنتِ مراته… ولا الشغالة اللي عنده؟!”

كنت هقولها:

“أصل هو اتعود…”

لكن الكلام وقف في زوري.

لأن

الحقيقة…
إن اللي عوده على كده…

كنت أنا.

أنا اللي من أول يوم جواز، أول ما يطلب حاجة أجري أنفذها.

وأنا اللي كنت فاكرة إن الست الشاطرة هي اللي تفضل طول عمرها واقفة على البوتاجاز.

وأول مرة في حياتي…

حسيت

إن يمكن الغلط مش فيه لوحده…
يمكن أنا كمان كنت السبب.

وجت الجمعة…

وابننا عمر جه يتغدى هو ومراته سارة.

فرحت بيهم جدًا.

صحيت من بدري، وعملت محشي، وكفتة، وفراخ في الفرن، وسلطات، وحلويات.

وكانت السفرة تفتح النفس.

قعدنا كلنا ناكل ونهزر…

لحد ما كريم قرر يقلب اليوم كله.

حط الشوكة على الطبق…

وبص لسارة

وقال بصوت عالي:
ـ “بصي يا سارة… اتعلمي من دلوقتي.”

بصتله باستغراب.

قال وهو بيضحك:

ـ “إوعي تبقي زي حماتك… عمرها كله في المطبخ، وبرضه بتأكلني أكل بايت!”

حسيت ساعتها إن وشي ولع من الإحراج.

وبعدين بصلي وقال قدام الكل:

ـ “وبعدين الأكل ده كله معمول

من الصبح… ولا طبق واحد طالع حالًا من على النار.”
سارة اتكسفت وقالت بسرعة:

ـ “بالعكس والله يا عمو… الأكل جميل جدًا.”

ضحك وقال:

ـ “أكيد لو كان لسه معمول كان هيبقى أحلى.”

وبعدين لف ناحيتي وقال قدام الكل:

ـ “قومي يا ندى… اعمليلنا شوية كفتة طازة.

عيب يبقى عندنا ضيوف ونقدملهم أكل بايت.”
قمت من مكاني من غير ما أتكلم.

وفي نفس اللحظة…

سارة قامت هي كمان وقالت:

ـ “تعالي يا طنط، أساعدك.”

لكن كريم شاورلها بإيده وقال بمنتهى الثقة:

ـ “لا يا بنتي… اقعدي. دي شغلتها هي…”

وقال بعدها جملة، كانت هي

السبب إن حياتي كلها اتغيرت… 😳😳
تفتكروا كريم قال إيه؟…
يتبع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *