كنت واقفه فى طرقه الشقه منال على الثالث والاخير
الجزء الثالث والأخير
وقفت حماتي قدامي وهي عاقدة دراعاتها وقالت بمنتهى الثقة:
— اسمعي يا سارة… أنا حطيت مبلغ في مقدم الشقة، ودلوقتي أحمد محتاج فلوس. يبقى نص فلوس إجازة الوضع من حقي. اعتبريهم تعويض عن اللي دفعته. ولو ما حولتيهمش دلوقتي، هخلي أحمد يطلقك، ونبيع الشقة
ونطلعك منها.
وفي نفس اللحظة… قفلت باب الشقة بالمفتاح، وحطت المفتاح في جيبها.
قلبي وقع.
أنا لسه طالعة من عملية، وآدم نايم على دراعي، وجسمي كله بيوجعني.
لكن فجأة مخي اشتغل.
أنا طول عمري كنت بعرف أتصرف وقت الأزمات.
بصيتلها وقلت بهدوء:
— حضرتك حبستيني في شقتي؟
ضحكت
باستهزاء.
— شقتك؟! دي لولا فلوسي كنتوا لسه قاعدين في إيجار.
قلت وأنا باطلع موبايلي:
— تمام… يبقى أول حاجة هعملها دلوقتي إني أصور كل اللي بيحصل، وبعدها هكلم الشرطة.
وشها اتغير.
— شرطة؟!
— أيوة… حضرتك قفلتي عليا الباب ومنعتيني أخرج، وكمان بتهدديني علشان أحولك
فلوس.
فتحت الكاميرا فعلًا.
أول ما شافتني بدأت أصور، ارتبكت.
لفت المفتاح بسرعة، وفتحت الباب وهي بتزعق:
— إنتي قليلة الأدب… وهتندمي!
ونزلت تجري على السلم.
قفلت الباب بالمفتاح، وسندت ضهري عليه، وقعدت على الأرض وأنا بعيط.
مش علشان خايفة…
لكن علشان أخيرًا فهمت
الحقيقة.
أنا كنت متجوزة راجل عمره ما كان سند.
لمحة نيوز
بعد ساعتين رجع أحمد.
دخل بكل هدوء وكأن مفيش حاجة حصلت.
قال:
— ماما مشيت؟
بصيتله وسألته:
— إنت كنت عارف هي جاية تعمل إيه؟
قال وهو بيتهرب
من عيني:
— كانت عايزة تتفاهم معاكي بس.
قلت:
— يعني كنت عارف إنها جاية تطلب فلوسي؟
سكت.
عرفت الإجابة.
قلتله:
— سيبتها تحبسني وأنا شايلة
ابنك؟
رد بعصبية:
— إنتي كبرتي الموضوع. وبعدين هو إيه يعني لما تساعدي ماما؟ إحنا أسرة.
ضحكت ضحكة مرة.
— الأسرة هي اللي الأب فيها يجيب لبن
لابنه… مش يدي مرتبه لأمه.
وشه قلب.
وخبط على الترابيزة.
— خلاص… يا تحولي لماما نص الفلوس… يا أطلقك ونقسم الشقة بالنص.
قالها وهو فاكر
إنه كسب.
لكن الحقيقة…
كانت بداية نهايته.
أول ما نام آدم، فتحت اللابتوب.
راجعت كل تحويلات البنك.
كل أقساط الشقة كانت طالعة من حسابي.
كل الأجهزة أنا اللي شاريها.
حتى مقدم الشقة… أغلبه كان من فلوسي اللي كنت موفراها