كنت واقفه فى طرقه الشقه منال على الثالث والاخير
قبل الجواز.
تاني يوم رحت لصاحبتي الأستاذة نهى، محامية شاطرة في قضايا الأسرة.
حكيتلها كل حاجة.
ابتسمت وقالت:
— هما فاكرين إنك ضعيفة علشان لسه والدة… لكن قانونيًا هما اللي
في ورطة.
قعدت تشرحلي.
وقالت إن الفلوس اللي حماتي حولتها وقت شراء الشقة مفيش عليها إيصال إنها سلفة.
ولا عقد.
ولا ورقة.
يبقى تعتبر مساعدة أو هدية.
ومينفعش تطلبها بعد سنين.
وبعدين قالتلي:
— اعملي حاجة واحدة.
ادفعي فلوس إجازة الوضع كلها في سداد جزء من قسط الشقة.
دي فلوس اتصرفت على بيتكم… ومحدش يقدر يقولك حاجة.
نفذت كلامها في نفس اللحظة.
كل
الفلوس راحت لسداد جزء كبير من القرض.
بالليل طلبت من أحمد يكلم أمه تيجي.
بعد نص ساعة كانت قاعدة قدامي وهي مبتسمة.
وقالت:
— ها… عقلتي؟
ابتسمت أنا كمان.
وقلت:
— للأسف… الفلوس خلصت.
أحمد اتخض.
— يعني إيه خلصت؟
— دفعتها كلها
في سداد الشقة.
حماتي قامت تصرخ.
— إنتي ضحكتي علينا!
قلت بكل هدوء:
— مش إنتوا كنتوا بتقولوا دي فلوس الأسرة؟ يبقى صرفتها على الأسرة.
سكتوا.
طلعت ملف من الشنطة.
وقلت:
— وعلى فكرة… أنا كلمت
محامية.
ولو حد فيكم قرب مني أو هددني تاني… هبلغ عنه رسمي.
وبالنسبة للطلاق…
أنا اللي هرفعه.
أما أحمد…
فهيصرف على ابنه غصب عنه.
ولحد ما ابني يكبر… هيشارك في كل مسؤولياته بالقانون.
بصلي
أحمد مصدوم.
حماتي حاولت تغير كلامها.
— يا بنتي إحنا أهل…
قاطعتها.
— لا.
الأهل عمرهم ما يستغلوا واحدة لسه والدة علشان ياخدوا فلوسها.
وأشرت لباب الشقة.
— اتفضلوا…
البيت ده مش مكانكم.
خرجوا.
..
ولأول مرة من ساعة جوازي…
حسيت إن البيت رجع بيتي فعلًا.
بعد ست شهور…
تم الطلاق بهدوء.
المحكمة اعترفت إن أغلب مقدم الشقة كان من فلوسي، واتحسب كل اللي دفعته.
فضلت أنا وآدم في شقتنا.
رجعت أشتغل
من البيت.
ودخلي رجع أحسن من الأول.
أما أحمد…
رجع يعيش مع أمه.
وبقى يدفع نفقة ابنه كل شهر بحكم المحكمة.
وسمعت بعد فترة إنهم بقوا مختلفين
طول الوقت بسبب الفلوس.
أما أنا… حكايات منــال عـلـي
كل ما أبص لآدم وهو نايم، أحمد ربنا إني فوقت قبل ما أقضي عمري كله مع ناس كانوا شايفين
تعبي وفلوسي حق مكتسب ليهم.
عرفت وقتها إن الست القوية مش اللي مبتقعش… الست القوية هي اللي لما تقع، تعرف تقوم، وتقفل الباب اللي كان بيأذيها