انكسر دراعى منى السيد الثاني والاخير

مدحت زعق في التليفون: “تشتغل من البيت في يوم ميتنج العملاء الألمان يا طارق؟! أنت بتهزر؟ لو مش هتيجي ابعتلي إيميل بالاستقالة بتاعتك النهاردة!

”

طارق اتلجم: “حاضر.. حاضر يا فندم، هاجي أهو، هاجي!”

قرر يعمل أجرأ وأغبى حركة في تاريخه: شال التوأم، حط كل واحد في الكار سيت بتاعه، نزل بيهم على السلم وهو بينهج وهيموت، ركبهم العربية في الكنبة اللي ورا، وقرر يوديهم عند أمه في شبرا قبل ما يطلع على الشركة في التجمع الخامس.

نزل في عز زحمة الدائري الساعة ٨ الصبح.. الشمس كانت حامية، والتكييف بتاع العربية مش قادر على الجو، والعيال في الكنبة اللي ورا بدأوا حفلة صريخ تانية عشان الطريق واقف والحر خنقهم.

طارق كان هيتجنن ورا الدركسيون، بيخبط على الطارة بإيديه: “اسكتوا بقى! اسكتوا حرام عليكم! هموت! هعمل حادثة!”

وصل بيت أمه الساعة ٩:٣٠، وشه كان شاحب وميت. طلع بالعيال خبط على باب أمه، فتحت له الحجة فاطمة، بصت له وللعيال وشهقت: “يا مصيبتي! مالك يا طارق؟ وشك عامل زي الميتين ليه كدة؟ وإيه اللي جابك بالعيال دلوقتي؟”

رمى العيال في حضنها وقعد على أول كرسي ودموعه نزلت غصب عنه: “أمي.. خليهم معاكي النهاردة بس، مستقبلي هيضيع وشغلي هيطير، سلمى سابتلي البيت وراحت قعدت في أوتيل عشان دراعها مكسور!”

أمه حطت إيدها على وسطها وبصت له بغضب أموي عتيق: “وسلمى تسيب البيت ليه يا حيلتها؟ إلا إذا كنت أنت طفحتها الكيل! البت دراعها مكسور وعضمها باين، وكنت عايزها تخدمك وتخدم عيالك وأنت قاعد باشا على القهوة ومستخسر فيها تقعد ساعة تساعدها؟! أنا اللي مش هسكت لك، عيالك هيفضلوا هنا النهاردة عشان خاطر الغلابة دول ميموتوش في إيدك، بس حسابك معايا بعدين، غور على شغلك!”

طارق ساب العيال وجرى على شركته، وصل متأخر ساعة ونص، دخل الاجتماع وقميصه مكرمش، وريحته ترجيع لبن، وعينيه جاحظة من قلة النوم.

طول الاجتماع طارق مكنش مركز، كان نايم على نفسه، المدير يسأله عن الأرقام، طارق يرد بكلام ملوش معنى، وفي وسط العرض التقديمي، التليفون في جيبه رن برنة واتس آب..

فتح التليفون غصب عنه تحت الترابيزة، لقى رسالة جاية له من سلمى على الواتس آب.

فتح الرسالة، كانت صورة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *