انكسر دراعى منى السيد الثاني والاخير
بص لياسين اللي في حضنه.. لقى البنطلون القطن بتاع الواد معلم فيه
بقعة صفرا كبيرة وبتسرب على بنطلون بدلة طارق الكحلي!
طارق اتفزع وزعق: “يععععع! إيه ده؟! البامبرز ضرب؟! ضرب على البدلة اللي لسه جايبها من الدراي كلين؟!”
حط ياسين على السرير بسرعة، والواد شرم في اللبن وكح وقعد يصرخ تاني، ويوسف بيصرخ من الجوع، والريحة بقت لا تطاق في الأوضة.
طارق قلع جاكيت البدلة ورماه على الأرض بقرف، وقلع القميص وفضل بالفانلة الداخلية وبنطلونه المتبهدل، ودخل على معركة تغيير البامبرز.
جاب المشمع اللي سلمى سايباه، وجاب البامبرز والمناديل المبللة. فتح السالوبيت بتاع ياسين وهو حاطط كم الفانلة على مناخيره وبيتلوى من القرف: “أستغفر الله العظيم.. إيه القرف ده يا ربي! بتاكل إيه يا واد أنت عشان تطلع ده كله؟!”
فتح الكوتشينة بتاعة الحفاضة.. وفي اللحظة دي بالظبط، الهوا لمس جسم الواد، وياسين قرر يعمل حركته المشهورة اللي كل الأمهات عارفاها وحافظاها..
نافورة مية سخنة طارت في الهوا مباشرة في وش طارق!
طارق غمض عينيه ورجع لورا ووقع على قفاه على السجادة، وهو بيصرخ صرخة حسرة وقهر: “لأ كدة كتير!! حرااااام والله العظيم كدة حرااااام!”
قام يمسح وشه والدموع نزلت من عينيه من
كتر الإهانة والبهدلة. غسل لياسين وغير له البامبرز بعد ما لبس البامبرز بالمقلوب مرتين واللزقة لزقت في شعر رجله، ولبسه بالعافية، وطبعاً ياسين كان هيموت من العياط.
افتكر يوسف المنسي اللي على السرير التاني، جرى عمل له ببرونة تانية، وشاله ورضعه، بس يوسف كان بيشرب وهو بيعيط ورافض ينام.
الساعة كانت بقت ١٢ بالليل.
طارق مهدود، ميت، مش قادر يرفع إيده، قميصه متبهدل لبن وبراز، وشه دبلان، ريحة الشقة كلها بقت بامبرز ولبن مقلوب. كان فاكر إنه بمجرد ما يرضعوا هيغمضوا عينيهم ويناموا لحد الصبح زي ما هو كان بيشوفهم نايمين لما يرجع من القهوة.
بس ياسين بدأ يزن، بطنه منفوخة ومتحجرة من الغازات عشان طارق مكرعوش بعد الرضاعة (حاجة ميعرفش عنها أي فكرة طبعاً). الواد يصرخ ويتلوى ويضم رجليه على بطنه، وطارق مش عارف ماله.
شاله وقعد يهشتك فيه: “شششش.. نام يا حبيبي نام.. أبوك تعبان وهيجيله جلطة!”