متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الخامس

كانت حياة هى اول من سحب نظراتها من امامه واخفضت عينيها بخجل اما فريد فقد اخذ وقته كاملاً فى التحديق بها حتى بعد انقطاع نظراتهم مستمتعاً بذلك الاحمرار الذى غزا وجنتيها ثم انتظر حتى سبقه والده بعده خطوات وقام بجذب ذراعها وطبع قبله خاطفه فوق وجنتها جعلتها تشهق بخفوت احراجاً من فعلته

جلسا ثلاثتهم حول المائده لتناول الطعام بصمت ، جلست حياة فى مكانها المعتاد بجوار فريد وفى مقابله والده تتأملهم بتمعن ، إنهما فعلاً يبدوان كأب وابنه ، اى شخص غريب سيرى ذلك التشابه الكبير بينهم ففريد ورث من والده هيبته وقوة حضوره وصرامته إلى جانب لون عينيه وملامح وجهه كامله و لم يرث من والدته سوى لون شعرها وطبيعتها الهادئه ، اما عن فى صفاته الحسنه فهو بعيد كل البعد عنه ، لقد اخبرها تلك الليله ان والده طلب منه السماح ولكن هل سامحه فعلاً !!، لم تكن بحاجه لسؤاله فالإجابة واضحه كوضوح الشمس بالنسبه لها ، ولكنها بالطبع تعذره فمأساة فريد الاولى والاخيره وكل ما اصبح عليه من صفات سيئه كانت بفعل والده ، حسناً لتكن صادقه مع نفسها هى لن تجرؤ على اخبار فريد بذلك ولكنها على الاقل تستطيع مصارحه نفسها فلولا إرسال غريب فريد للخارج وأبعاده عن تلك المدعوه جيهان لكان فريد الان شخص اسوء بكثير ، فطفل فى سنه وبما مر به لم يكن لينجو اذا ترعرع تحت قبضه شخص كجيهان ولَم تكن لتملك الان اى فرصه او أمل فى تغييره ، ولم ليكن فريد ليحظى بفرصه التعليم تلك التى جعلته رجل اعمال محنك استطاع السيطره على سوق الاعمال بذكاء شديد طالما اعُجبت به ، بالطبع هى لا تبحث عن تبريرات لمسامحه غريب ولكنها على الاقل تحاول النظر إلى النصف الممتلئ من الكوب حتى تستطيع مع فريد تخطى ذلك الماضى بكل تفاصيله وأحداثه ، قطع تفكيرها صوت غريب يقول بتلك النبره الآمرة التى تذكرها بشخص ما :
-فريد عايز اتكلم معاك فى موضوع ..

اجابه فريد بنبره بارده مستفزه اعتادت عليها ايضاً :
-فى الطبيعى كنت هقولك نتكلم بعد العشا فى اوضه المكتب بس عشان انا عارف انت عايز ايه فجوابى هو .. لاء مش فاضى ..
صاح به غريب بنبره محتده حانقه :
-يعنى ايه مش فاضى !! .. وبعدين لما اطلب حاجه نتكلم تحترمنى وتسمعنى للاخر ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *