متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الخامس
اتسعت حدقتى وائل بدهشه .. وحدق إلى الفراغ بشرود دون اجابه ، عادت حياة لتسأله مجدداً بقلق :
-باشمهندس وائل ؟!! بتسأل فى حاجه ؟!..
لن يستطيع التحدث بأى شئ دون التأكد منه لذلك اجابها وائل بعدم تركيز :
-ها .. لا مفيش حاجه عن اذنك انا لازم استأذن ..
مطت حياة شفتيها بأستغراب ثم استأنفت طريقها فى اتجاه غرفه فريد لعلها تتلمس منه العون.
************
طرقت باب مكتبه ثم دلفت للداخل بعد سماع صوته الذى تعشقه ، كانت تلك استراحه الغذاء لذلك وجدته يستند بجسده الطويل على حافه مكتبه ويتابع بهدوء امواج البحر الهائجه امامه
وقفت هى حيث امام مدخل الغرفه تتأمله من الخلف بطوله وهيبته ، حتى ان لم تراه وجودها فى محيطه يكفيها لتشعر بالطمأنينة والاستقرار ، لذا ستشاركه شكوكها وخطتها حتى وان كانت خاطئة فقط من اجل الامان ، التفت هو براسه ينظر إليها من فوق كتفه ليتفقدها ثم مد لها ذراعه لتتقدم إليه مشجعاً ، سارت نحوه بأبتسامه خافته حتى وقفت جواره ثم وضعت كلتا ذراعيها خلف خصره لتعانقه وتستند برأسها فوق صدره العريض ، احتضنها هو الاخر وشدد من التفاف ذراعيه حولها ثم سألها بهدوء بعد فتره من الصمت :
-مالك ؟!..
اغمضت عينيها لوهله واخذت نفساً عميقاً ثم اجابته برقه وتوجس :
-عايزه اقولك حاجه بس ممكن تسمعنى للاخر وعشان خاطرى تتناقش معايا ..
شعرت بعضلات جسده تتصلب تحت جسدها لذلك رفعت رأسها تنظر إلى ملامحه فكانت هى الاخرى فى حاله تأهب واضحه ، رمقته بنظره رجاء ثم اردفت بنبره شبهه متوسله :
-طيب انا دلوقتى قلقانه ومش عايزه اشارك حد غيرك قلقى ده ممكن تسمعنى للاخر وتعرف هقول ايه ..
لانت ملامح وجهه قليلاً فعلمت بأستعداده لسماعها وخصوصاً عندما طبع قبله مطمئنه فوق شعرها ، عادت لتستند برأسها فوق صدره مرةً اخرى ثم قالت بحذر شديد :
-نيرمين كانت هنا وزارتنى فى مكتبى ..
اجابها بنبره جامده مقتضبه :
-عارف ..
سألته بأندهاش :
-عرفت منين ؟!..
اجابها بنبره بارده لا تتناسب مع حراره جسده التى تتسلل إليها ولا ذراعيه التى تشملها بحمايته :
-مش لازم اكون معاكى عشان اعرف مين زارك ..
لم تكن تريد التطرق لمواضيع جانبيه لذلك اردفت تقول بترقب شديد :
-طيب هى قالتلى حاجه .. انا مش عارفه هى صح ولا غلط بس هقولهالك عشان ارتاح ..