متى تخضعين ل قلبي شيماء يوسف الخامس
************
مر اليومان التاليان على حياة وفريد كالجنون فقد واصلا الليل والنهار من اجل العمل على انجاز عرض الاسعار الجديد ومقارنته بما فى حوزه مدير حساباته للتأكد من تقديم عرض اسعار منخفض والفوز بتلك المناقصه الهامه ، تمطت حياة بأرهاق شديد وفخر ايضاً بعدما قامت بمراجعه عرض اسعارها للمره الاخيره واطلعت فريد عليه لأخذ موافقته كعادتها ثم قامت بأخذ نسخه احتياطه على ذاكرتها المتحركه “فلاشه” وقامت بطبعه ورقياً استعدداً لتسليمه غداً
سألها فريد بأهتمام وهو يقترب منها بعدما نظر فى ساعه يده :
-حبيبى خلصتى ؟! الوقت أتأخر لازم ترتاحى شويه ..
اجابته وهى تتحرك من مقعدها لتقف قبالته :
-مانت كمان سهران معايا ومش بتلحق ترتاح .. بس عمتاً انا خلصت خلاص ..
شعرت بالدوار يجتاحها من حركتها المفاجئه فترنحت للخلف قليلاً وهى تمد يدها فى اتجاهه لتستند عليه ، تمسك بها فريد بقوه وهو يسألها بلهفه :
-حياة مالك انتى كويسه ؟!..
حركت رأسها بأيماءه خفيفه للغايه ثم اجابته بنبره هادئه رقيقه :
-متخافش تلاقينى بس عشان قاعده من بدرى واتحركت فجأه ..
زفر بضيق وهو يضغط فوق شفتيه قائلاً بحنق :
-انا مش عارف ليه بسمع كلامك .. طبيعى تتعبى وانتى يومين مش بتنامى كويس ومش بتاكلى كمان كويس ..
ابتسمت بسعاده من قلقه عليها رغم تأنيبه لها واحتقان ملامحه فتحركت تحتضنه بحب وهى تغمغم بأرهاق :
-خلاص والله خلصت .. ممكن بقى نطلع عشان عايزه انام ..
انهت جملتها وشبكت ذراعيها فوق عنقه تتمسك به بدلال فى اشاره منها ليحملها ، ابتسم هو الاخر من فعلتها ووضع كفيه فوق خصرها ليرفع قدميها من فوق الارضيه قائلاً بمرح وهو يسير بها نحو الدرج:
-انا هعمل التمارين دى كل يوم ولا ايه ..
اجابته ممازحه وهو تريح رأسها فوق كتفه فلازالت تشعر بذلك الدوار يجتاحها :
-بعوضك عن تمارينك الاساسيه اليومين دول ..
اجابها بنبرته العابثه وهو يقترب برأسها منها :
-بس انا البوكس وحشنى اوى ..
هتفت به محذره بدلال :
-فريييييد .. انا تعبانه وعايزه انام ..
اجابها بحنق شديد وهو يدفع باب غرفتهم بقدمه :
-عارف .. ما المناقصه الزفت دى جت على دماغى ..
دوت ضحكتها عالياً من تذمره الطفولى والذى كانت تعشقه خصوصاً بتقطيبه جبينه تلك والتى تصيبها بالجنون .
