قصة ضحى بقلم منال عباس
حصرى لبيدج روايات منال عباس

انهيار هاني قدام عيوني مكنش نهاية القصة ولا تشافي كفاية لكل الجروح اللي سابها جوايا، لأن الفلوس مهما رجعت ما تعوضش ليالي السهر والوجع والقهر اللي عشته وأنا شايلة الهم لوحدي، وقررت أخد خطوة أبعد بكتير وأحرقه في الهيبة والسمعة اللي كان بيتباهى بيها قدام الناس وأهله اللي كانوا دايماً ضهره وهو بيظلمني، وبعت لكل واحد في عيلته وشارعه صور المستندات وأحكام الحجز عشان يعرفوا على حقيقته وإن الولد الشاطر الببرود اللي بيتباهوا بيه ما هو إلا حرامي سرق تعب مراته وصرفه على المزاج والنزوات، وفي الوقت ده الهانم اللي كانت لمة حواليه وتضحك له أول ما شمّت خبر الحجز وتجميد الأرصدة طارت في الهواء وبعته وضاعت فلوسه من هنا وهناك ومبقاش معاه حتى حق السجائر اللي بيشربها، وبقى رايح جاي يلف حوالين نفسه زي المذبوح والكل بيبصله بنظرة احتقار، وأنا واقفة في شرفتي العالية ببص له بقوة وثقة وشايفه طرطور مكسور الجناح، حسيت ساعتها إن روح ضحي القديمة الطيبة ماتت وولدت من رمادها ست تانية قوية وجبارة مش ممكن أي مخلوق يكسرها تاني طول ما هي عايشة.
الدرس القاسي اللي أخده هاني مكنش كفاية بالنسبة لي لأن طعم الانتقام الحقيقي بيبدأ لما يشوفني وأنا بقلب الصفحة وببني مستقبلي من جديد بعيد عنه وعن كوابيسه، وبدأت أستغل الفلوس والأصول اللي رجعت لحضني في إني أفتح مشروعي الخاص اللي حلمت بيه سنين وعشت أأجل فيه عشان أراعي بيته الصفيح اللي هده بيديه، وخلال شهور قليلة بقى اسم ضحي معروف وناجح وكل الستات اللي كانوا بيبصوا لي بنظرة شفقة بقوا يبصوا لي بانبهار واحترام حقيقي، وهاني بقى شبح تايه في الشوارع بيخبط على أبواب أهله وأصحابه اللي كلهم قفلوا بابهم في وشه بعد ما عرفوا حقيقته البشعة، لحد ما ظهر في يوم قدام محل العمل الجديد بتاعي وعيونه كلها ذل وكسرة ورايح جاي يحاول يستعطفني بكلمتين رخيصة زي أيام زمان، بس نظرة واحدة مني كانت كفيلة تخليه يبلع لسانه ويمشي وهو منكس راسه للأرض، ووقفت أضحك بصوت عالي وأنا شايفة إن الدنيا فعلاً لفت وادت كل واحد فينا مكانه الحقيقي اللي يستحقه.
الدرس القاسي اللي أخده هاني مكنش كفاية بالنسبة لي لأن طعم الانتقام الحقيقي بيبدأ لما يشوفني وأنا بقلب الصفحة وببني مستقبلي من جديد بعيد عنه وعن كوابيسه، وبدأت أستغل الفلوس والأصول اللي رجعت لحضني في إني أفتح مشروعي الخاص اللي حلمت بيه سنين وعشت أأجل فيه عشان أراعي بيته الصفيح اللي هده بيديه، وخلال شهور قليلة بقى اسم ضحي معروف وناجح وكل الستات اللي كانوا بيبصوا لي بنظرة شفقة بقوا يبصوا لي بانبهار واحترام حقيقي، وهاني بقى شبح تايه في الشوارع بيخبط على أبواب أهله وأصحابه اللي كلهم قفلوا بابهم في وشه بعد ما عرفوا حقيقته البشعة، لحد ما ظهر في يوم قدام محل العمل الجديد بتاعي وعيونه كلها ذل وكسرة ورايح جاي يحاول يستعطفني بكلمتين رخيصة زي أيام زمان، بس نظرة واحدة مني كانت كفيلة تخليه يبلع لسانه ويمشي وهو منكس راسه للأرض، ووقفت أضحك بصوت عالي وأنا شايفة إن الدنيا فعلاً لفت وادت كل واحد فينا مكانه الحقيقي اللي يستحقه.
بعد الطلاق اللي حررني من سجن سنين طويلة، دخلت مرحلة تانية خالص من حياتي عنوانها الاستقرار والتألق الحقيقي، والمشروع بتاعي كبر وتوسع وبقى ليه فروع في كل مكان، وكل جنيه رجع لي تضاعف وبقى بيجيب وراه ملايين، وبقيت اسم لامع في السوق والكل بيتكلم عن ذكائي وإصراري اللي هزم المستحيل، وهاني اللي كان مفكر نفسه سيد البيت وبأمره بتتم الأمور، بقى عايش عالة على غيره وساكن في أوضة صغيرة فوق السطوح بيندب حظه والندم بياكل في قلبه كل يوم، وفي مرة وأنا راكبة عربيتي الحديثة ورايحة أدير أعمالي، شوفته صدفة ماشي في الشارع وراسه في الأرض ولابس هدوم بالية، وبص لي بنظرة كلها رجاء وتوسل إنه بس أسمعه دقيقة واحدة، بس أنا دوست بنزين العربية وعديته كأنه هوا مطيرش حتى تراب، وسبته واقف في مكانه بيكلم نفسه والندم بيعضه من جوه، وأنا ضحكة النصر مرسومة على شفايفي لإن اللي زي هاني ده خسارة فيه حتى نظرة عطف، وأنا كملت طريقي لفوق لوحدي وبكل كبرياء وغرور مشروع.بقلم منال عباس