قصة ضحى بقلم منال عباس
حصرى لبيدج روايات منال عباس

الأيام دارت دورتها وبقى لضحى اسم وكيان يملى العين، وفي وسط انشغالي بسلطاني ونجاحي، ظهر في حياتي شخص تاني خالص غير هاني، شاب ثري ووسيم ومالي مركزه، وعينه كانت دايماً متوقفة عليّ بإعجاب واحترام حقيقي، وكل يوم كان بيحاول يثبت لي إنه مش زي أي حد وإنه مستعد يفرش لي الأرض ورد بس أقبل أديه فرصة أتعرف عليه، وفي الأول كنت قافلة باب قلبي بالجباة ومكتفية بنجاحي، بس إصراره وطريقته الراقية دخلوا قلبي من غير استئذان، وبدأ يرافقني في أهم صفقاتي واجتماعاتي وهو مبهور بدماغي وشخصيتي، ولما حسيت إني بدأت أنسى كوابيس الماضي وأفتح للحب باب جديد، فاجئني في يوم وهو بيلبسني ألماظة تلمع في إيدي وبيقول لي إنه مستعد يكتب باسمي الدنيا واللي فيها، ولقيت نفسي قدام فارس أحلام حقيقي بيعاملني كأني الملكة المتزنة على عرشها، وهاني لما عرف الخبر وشافني معاه في إحدى المناسبات العامة، وقف من بعيد يتفتت قهر وحسرة وهو بيبص للحياة اللي خسرها بغبائه، وأنا مسكت إيدي حبيبي الجديد وكملت طريقي لفوق بكبرياء وشموخ.
علاقتي بالشاب الغني بقت حديث البلد كله، وكل خطوة لينا مع بعض كانت بتزيدني ثقة وغرور مشروع بإن ربنا عاضني بالأحسن عن كل دمعة نزلت بسبب الخاين هاني، وفجأة قرر يطلبني للجواز في حفل أسطوري فخم ضجت بيه كل وسائل التواصل الاجتماعي وبقت صورنا ملو العناوين، وفي ليلة الفرح وأنا واقفة بفستاني الأبيض اللي كأن مرصع بنجوم السما والكل بيبص لي بانبهار ورهبة، فوجئت بهاني واقف على جنب بعيد وسط الزحمة ومبهور بالمنظر وراسه في الأرض من الكسرة والقهر، وبص لي بنظرة أخيرة كلها انكسار وندم ملوش حدود وكأنه مش مصدق إن دي ضحي البسيطة اللي كان بيبعها برخص التراب، بس أنا هزيت راسي بكل كبرياء وشموخ وأخدت إيد جوزي الجديد ودخلت قاعة الفرح وسط زغاريد الناس وتصفيقهم الحار، وسيبت ورايا هاني يتجرع مرارة كبره وغبائه لوحده في الظل، وأنا بعلن بداية حياة جديدة تليق بملكة ما قبلتش إلا بالقمة.بقلم منال عباس
بعد زفافنا الأسطوري اللي مالي السمع والبصر عشت أحلى أيام عمري مع خالد اللي ملكني بقلبه وطيبته ودعمه المستمر لحد ما المشروع بتاعي بقى إمبراطورية اقتصادية ضخمة واسم بيتنافس في السوق الكبرى وبقى لي شأن عظيم يخلي الكل يحسب لي ألف حساب، وفي يوم وأنا في طريقي لمقر شركتي الرئيسية لقيت قدامي كائن مبعثر بيلتقط لقمة العيش من الشارع وهو لابس هدوم بالية ومنتهي تماماً ومابقاش فيه أي ريحة من الغرور القديم وطلع هو هاني اللي جيه يستعطفني ويطلب مني مساعدة مالية بعد ما طرده أهله وضاقت بيه الدبابيس، فوقفت بعربيتي الفخمة ونزلت ووقفت قدامه بكل كبرياء وشموخ وأنا بصه لبعثرته وكسرته اللي صنعها بإيديه ورميت له مبلغ تافه في الأرض وقولت له إن ده تمن الطمع والخيانة قبل ما أدخل عربيتي وأسيبه يلم الفلوس بدموع الندم المذل وأنا بكور إيدي في إيد خالد اللي حضن كفي بحب وابتسامة نصر توجت رحلة عذابي وخلتني أنسى تماماً إن في يوم من الأيام كان اسمه مرتبط باسمي.
